​حين نستوعب مبكرًا أنه لا نجاة من الموت

سامي العتيلات   …..

 

​حين نستوعب مبكرًا أنه لا نجاة من الموت، نتعلم كيف نعيش الحياة بصدق، ونترفع عن الصغائر، ونعلم أن أوقاتنا أثمن من أن تضيع في جفاء أو خصام. وحين ندرك أنه لا راحة تامة في الدنيا، نكفّ عن انتظار الكمال على الأرض، ونستقبل تقلبات الأيام بقلب صابر وروح مطمئنة، ممتنين لكل لحظة هدوء وعافية. وحين نوقن أنه لا سلامة من ألسنة الناس، نتحرر أخيرة من سجن إرضائهم، ونعلّق قلوبنا بمن يملك نفعنا وضررنا، ليكون رضا الله وراحة الضمير هما الميزان الوحيد.
​فهم هذه الحقائق الثلاث ليس دعوة لليأس، بل هو بداية المرونة النفسية والرضا العميق؛ فمن قبل الدنيا على حقيقتها، خفّ حمله، وطاب عيشه، ولم يعد كدر الأيام يسرق منه سكينة فؤاده.
​ألف ألف تحية لكل القلوب التي أدركت الحقيقة، فاختارت السلام الداخلي والعيش بطمأنينة.

قد يعجبك ايضا