عسكريون: التنسيق مع روسيا ينسجم وموقف المملكة المناهض للإرهاب

شبكة وهج نيوز – عمان : أكد خبراء عسكريون “أهمية التنسيق العسكري بين الأردن وروسيا لمواجهة الجماعات الإرهابية في سورية”، مشيرين إلى أن هذا التنسيق يأتي “منسجما مع الموقف الأردني الثابت والمعلن بضرورة محاربة هذه الظاهرة الخطيرة، ودعوته المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاهها، وتبنيه استراتيجية تشاركية عالمية للتصدي لها”.
وشدد هؤلاء الخبراء لـ”الغد” على أن هذا التنسيق “يصب مع مصالح الأردن وحماية أمنه وحدوده الشمالية، في ظل الأوضاع الأمنية المتردية على الجانب السوري، لتلافي أي أخطار أو تداعيات سلبية قد تترتب على العمليات العسكرية التي قد تشنها روسيا في جنوب سورية”.
وكان تم الإعلان عن التنسيق الأردني الروسي قبل أيام في فيينا خلال لقاء جمع بين نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ونظيره الروسي سيرجي لافروف.
وفي هذا الصدد، يشير اللواء المتقاعد فارس كريشان إلى أن “الأردن لم يؤيد التدخل العسكري الروسي في سورية، لكنه أيضا لم يضع توقيعه على البيان السباعي الذي دان هذا التدخل، وهو مؤمن بالحل السياسي، عبر آلية التوافق الدولي والتفاهم الوطني”.
وبحسب كريشان، فإن الزيارة الخارجية الأولى للرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو، منذ اندلاع الاحتجاجات في بلاده العام 2011، ولقائه الرئيس الروسي فلادمير بوتين، “قلبت الأوراق وأدت إلى خلق تفاهمات جديدة قد ترجح اقتراب الحل السياسي، وتوجيه البوصلة من جميع الأطراف إلى عصابة داعش الإرهابية باعتبارها عدو الجميع، هذا مع بقاء محور تركيا والسعودية متمسكاً برأيه في استبعاد الرئيس الأسد من أي حل باعتباره مغناطيس الجماعات الإرهابية”.
وأضاف كريشان: “من هذا المنطلق بدأت روسيا ماراثون الحوار الدبلوماسي مع أهم اللاعبين في المنطقة، وهو محور التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، ومحور تركيا والسعودية، وتقسيم نتائج الجهد الدبلوماسي حسب ما تقتضيه المصلحة المشتركة”.
من جهته، يرى العميد المتقاعد حسن أبو زيد أن “روسيا تدرك جيداً بأن الأردن يشكل بوابة حديدية في وجه الإرهاب والتطرف، وخصوصاً بعد دعوات واسعة تبناها متطرفون ومتعاطفون مع الثورة السورية لإعلان النفير لقتال الروس، وهي لا تريد أن يتم تصدير مقاتلين أو متطوعين من الأردن في حال انفلات الوضع في الجنوب السوري وتأثيره على الشمال الأردني، وبالتالي تدفق السوريين من وإلى سورية عبر بوابة الأردن، ما سيؤدي لتضييق الخناق على المصالح الروسية من الشمال والجنوب في سورية”.
ويشير أبو زيد إلى أن “المخاوف الروسية من الانزلاق في مستنقع الحرب السورية أفضت إلى إعلانها الموافقة على تنسيق العمليات العسكرية بين الطرفين (الأردني والروسي)، وذلك على هامش لقاء فيينا الذي جمع وزيري خارجية البلدين، وكذلك في تصريحات لاحقة لوزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المؤمني قال إن هذا التنسيق جاء من اجل الحفاظ على حدود المملكة الشمالية مع سورية”.
ووصف التنسيق بين البلدين بـ”الذكي”، لأن “الأردن يدرك بأن حضوره في المشهد ضروري باعتباره على خط الخطر من تداعيات الأزمة السورية، ولأن روسيا حليف أساسي للنظام السوري ويجب التنسيق معها، مع التأكيد أن “داعش” عدو مشترك للجميع”.
من جهته، أكد العميد المتقاعد سليمان الحياري أن التنسيق العسكري بين البلدين جاء لكي “تضمن روسيا نظافة الحدود الجنوبية لسورية من أي خروقات تساهم في الإضرار بمصالحها”، مبيناً ان “العسكريين الروس والأردنيين اتفقوا على التنسيق في محاربة الإرهاب عبر آلية يتم إنشاؤها في مجال مكافحة الإرهاب”.
ويشير الحياري إلى أن “الجانب الأميركي لا يشعر بالقلق إزاء اتفاق التنسيق الأمني بين الأردن وروسيا بشأن العمليات في سورية، خاصة وأنه لا يستبعد ان يكون الاتفاق محصورا حول أفق محددة على غرار مذكرة التفاهم الأميركية الروسية بشأن تجنب حدوث تصادم بين طائرات البلدين”.
وبين أنه “حتى هذه اللحظة ما يزال شكل التنسيق بين الأردن وروسيا مبهماً، مع ترجيح أنه سيتضمن تبادل معلومات استخباراتية بين البلدين بخصوص تحركات الجماعات الإرهابية وتحديد مواقعهم.
واستبعد الحياري أن يسمح الاردن باستخدام قواعده الجوية لانطلاق الطائرات الروسية في حال توسيع نطاق ضرباتها في الجنوب السوري، مرجعاً السبب إلى وجود مطار في اللاذقية يفي بالغرض. الغد

قد يعجبك ايضا