أميرعبداللهيان: لا محادثات مباشرة مع أميركا حول سوريا

شبكة وهج نيوز – عمان – العالم :  نفى مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية حسين أميرعبداللهيان وجود أي برنامج أو جدول أعمال للحوار المباشر بين إيران وأميركا حول الشؤون الإقليمية وخاصة الأزمة في سوريا؛ مشدداً على أن معيار إيران في مستقبل سوريا هو اختيار الشعب السوري وحسب.
* ليست هناك محادثات مباشرة مع أميركا حول الأزمة السورية
وفي لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج “من طهران” صرح معاون الخارجية الإيرانية أنه ليست هناك أية محادثات مباشرة مع أميركا حول الشؤون الإقليمية والأزمة السورية، وقال إن السلطات العليا في البلاد لم تفوّض ذلك لوزارة الخارجية.
لكنه أكد في الوقت ذاته أن: الحوار مع الأعضاء الأربعة في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لمتابعة الحل السياسي في سوريا هو محل اهتمامنا الجاد ومدرج في جدول أعمالنا.. وهذا يأتي ضمن حوارنا مع المنطقة كسياسة عامة في الجمهورية الإسلامية.
وصرح عبداللهيان: ليس لطهران وواشنطن أي برنامج أو جدول أعمال للحوار المباشر بخصوص الشؤون الإقليمية.

* لطهران وموسكو خطوط حمراء واحدة في الكثير من شؤون المنطقة
وحول المبادرات الإيرانية والروسية لحل الأزمة في سوريا نوه أميرعبداللهيان إلى اشتراك الرؤى الإيرانية والروسية بشأن الأزمة في سوريا مبيناً أن لطهران وموسكو خطوطا حمراء واحدة في الكثير من الشؤون وأضاف: أن الجانبين سعيا في اجتماع فيننا الى متابعة مانتفق عليه في إطار مستقبل سوريا السياسي والذي يقع تحت استراتيجينا المشتركة حيال سوريا، وإلى أن يتم تبنيه في البيان الختامي، ولحد كبير نجحنا في ذلك.
وأضاف: أن هذا المنحى الذي تتابعه بعض الدول الإقليمية وغيرها المبتني على استخدم العناصر الإرهابية والأعمال المسلحة لإسقاط حكومة قانونية يعد من خطوطنا الحمراء.. ولا نرى ذلك أمراً معقولاً ومحموداً لا لسوريا ولا لأي بلد آخر.. كما أن معيارنا لمستقبل سوريا هو اختيار الشعب السوري وحسب.
* نرى ضرورة سير مكافحة الإرهاب تزامناً مع العملية السياسية في سوريا
وقال أميرعبداللهيان: لذلك نرى أن في أي حل سياسي لسوريا إن الحوار الوطني بين ممثلي الحكومة والأطراف السورية المختلفة ومنها المعارضة المعتقدة بالحلول السياسية وكذلك المكافحة الجادة للإرهاب والوصول إلى دستور جديد يقره الشعب السوري من شأنه أن يكون مخرجاً جيداً من هذه الأزمة.
وحول أولويات إيران بشأن حل الأزمة في سوريا صرح أميرعبداللهيان أن: موضوع مكافحة الإرهاب أمر جاد لم تعره الأطراف الأجنبية الدخيلة في سوريا وللأسف الجدية اللازمة.. وليس لم تعره الأهمية اللازمة بل حتى أنها استغلته كأداة.
وقال: نحن نرى ضرورة أن تسير مكافحة الإرهاب تزامناً مع العملية السياسية في سوريا وذلك وفقاً لما يرتأيه الشعب السوري في محصلة الأمر.
*اختلاف وجهات نظر الدول حول الجماعات الإرهابية
وردا على الانباء المسربة من اجتماع فيينا بشان تقديم الجانب الروسي لقائمة تضم اسماء جماعات من المعارضة الروسية يمكنها المشاركة في الاجتماع المقبل قال عبداللهيان: احدى الموضوعات التي جرى التركيزعليها في محادثات فيينا هي اختلاف وجهات نظر الدول حول الجماعات الإرهابية وهل هي “داعش” و “النصرة” فقط ام انها تشمل الجماعات الاخرى ايضا. لذلك تقرر ان تستمر المشاورات في هذا الخصوص وان يتم تقديم لائحة بالجماعات الإرهابية وفقا لقرارات الامم المتحدة والحقائق الميدانية.
ونوه قائلا : اما في خصوص المعارضة وتشخيص المعارضة فكانت روسيا قد اجرت محادثات مبدئية مع بعض الدول حول الجماعات التي يمكنها ان تنضوي ضمن قائمة المعارضة.
واكد امير عبداللهيان قائلا : حتى ان الروس قدموا لنا قائمة بهذا الشان، ولكننا نعتبر هذا الامر بانه من حق سوريا حكومة وشعبا ولذلك لم نخض النقاش حول القائمة التي تضم اسماء الجماعات المعارضة ونعتقد بانه ومن اجل مستقبل سوريا يجب ان تساهم جميع الاطراف ومنها المعارضة وتشارك في حوار شامل مع الحكومة السورية وتضطلع بدورها.
وفي خصوص راي ايران حول القائمة الروسية للمعارضة قال : لقد قلنا لاصدقائنا الروس باننا لا نرى اي ضرورة لابداء راينا بشان المعارضة السورية لان هذا الامر من حق السوريين.
*ندعم خطوة مكافحة الإرهاب الروسية في سوريا
وفي معرض اجابته على سؤال مضمونه هل هناك تنسيق بين ايران وروسيا على صعيد مكافحة الإرهاب في سوريا وهل هناك غرفة عمليات مشتركة للتخطيط لمهاجمة الإرهابيين قال : اننا نقدم مساعدات استشارية للجيش والحكومة السورية على صعيد مكافحة الإرهاب. وفي نفس الوقت نقدم هذه المشورة لاصدقائنا الروس ايضا ولكن في النهاية فان الجيش السوري والقوات الميدانية الروسية هي التي تقوم باستهداف “داعش”. لكننا ندعم خطوة موسكو على صعيد التصدي للإرهاب في سوريا ونقوم بدور مساند لها.
وبشان التنوية الى اجتماع جنيف 1 والقرار 2118 وان اجتماع جنيف 1 شكل المرجعية للبيان الختامي لمحادثات فيينا وهل ان ايران توافق على هذا الامر قال : لدينا ماخذ على بيان جنيف ونصه وقد اعلنا عنها في وقتها ولكننا نوافق على روح البيان من حيث دعوته الى الحوار بين الحكومة والمعارضة وصولا الى اتفاق. ولكن عود على بدء نقول بان لدينا تحفظات على بيان جنيف.
وفي الرد على سؤال حول بدء الاجراءات السياسية بشان سوريا والفترة التي قد تستغرق للتوصل الى حل سياسي قال مساعد الخارجية للشؤون العربية والافريقية: اعتقد بان هذا الامر رهن بارادة الدول الاقليمية والخارجية المتورطة في الازمة السورية، ان عملت بعض دول الجوار السوري على منع تدفق الإرهابيين الى سوريا وتوقف بعض اللاعبين الدوليين عن استغلال الإرهابيين لتحقيق ماربهم، فان التوصل الى وقف اطلاق نار مستديم واتفاق سياسي في سوريا سيكون متاحا.
واضاف : ولكن مادامت الارادة الجادة الاقليمية والدولية غير متوفرة على صعيد عدم تقديم التسهيلات للإرهابيين ومساعدة الإرهابيين في سوريا ومادام النفط السوري يباع لبعض الدول من قبل “داعش” ومادام هذا التنظيم يستطيع الحصول على ايرادات رغم قرارات الامم المتحدة، لن نصل الى اي حل، لان جميع هذه الامور تدل على عدم وجود ارادة جادة لمكافحة الإرهاب في المنطقة ومنها في سوريا . التوصل الى الاستقرار والامن المستديم في سوريا رهن بدور اللاعبين الاقليميين والدوليين.
وفي معرض اجابته على سؤال مضمونه الى اي مدى تدرك الاطراف لاسيما اميركا وبعض الدول الاقليمية حقائق الساحة السورية قال : نحن نعتقد بان فهم بعض اللاعبين الاقليميين والدوليين بشان سوريا يختلف عن السابق ، اننا نواجه اليوم موضوع الهجرة الى اوروبا وعودة بعض عناصر داعش الى بلدانهم والمخاطر التي اوجدوها ما حدى بالغرب وبعض الدول الاقليمية ان تشعر رويدا رويدا بخطر الإرهاب والتطرف. لقد توصل الجميع اليوم الى فهم مشترك وهو ان الازمة السورية لا تحل بخيارات عسكرية وامنية وان الخيار الوحيد هو الخيار السياسي، ولكن هذا الامر ايضا رهن بالنوايا والارادة الحقيقية للاعبين والدول التي يمكنها ان تضطلع بدور مساعد في مستقبل سوريا ومن الضروري ايضا ان تكف عن اجراءاتها غير البناءة حيال الشعب السوري.
*السعودية تعرقل المحادثات بين ايران ومجلس التعاون في الخليج الفارسي
وردا على سؤال في خصوص احتمال عقد اجتماع بين ايران والعرب لاسيما الدول المشاطئة للخليج الفارسي قال امير عبد اللهيان: لدينا محادثات ثنائية مع الدول العربية في الخليج الفارسي ولكن فكرة عقد محادثات شاملة بين ايران ودول المنطقة اي الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي ورغم ترحيب طهران بهذه الخطوة والجهود التي بذلتها بعض دول المنطقة لم تتحقق لحد الان. قد يكون السبب الرئيس لهذا الامر هو العراقيل التي تضعها السعودية، فالرياض وعلى الرغم من الاشارات الايجابية التي بعثتها ايران فانها غير مستعدة للحوار.
واضاف : لقد قلنا كرارا ومرارا في تصريحاتنا الدبلوماسية للمسؤوليين السعوديين بانكم لماذا تهربون من الحوار. اعتقد بان العراقيل التي تضعها السعودية تحول دون عقد مثل هذا الاجتماع نظرا للظروف الراهنة. ولكن طهران مستعدة وتنصح السعودية بان تغير رؤيتها المبنية على استخدام القوة الى الحوار وان تستفيد من مزايا الجيرة والاخوة مع الجمهورية الاسلامية في ايران لارساء السلام والاستقرار المستديم في المنطقة اجمع.
وحول الدور الذي يمكن ان تضطلع به ايران لحل الازمة في اليمن قال عبد اللهيان: لقد بذلنا جهودا حثيثة خلال الاشهر السابقة للمساعدة في التوصل الى حل سياسي. ولقد اتبعنا في جهودنا هذه بشكل شفاف موضوع مشاركة جميع الاطراف والاحزاب في المستقبل السياسي للبلاد، انها الحرب واراقة الدماء والعدوان السعودي على اليمن وانهاء الحصار المفروض على هذا البلد. نحن سنواصل هذه المساعي ولكن الحديث عن زمن تحقيق هذه الجهود لثمارها منوط بان تتخذ السعودية قرارا جادا بانهاء الحرب على اليمن والتي استغرقت سبعة اشهر ولم تعد لها باي فائدة بل ان جميع دول المنطقة لاسيما الشعب اليمني تضرر منها بشكل كبير.

*مواقف البحرين صبيانية ولا تليق بحكومة ونظام سياسي
وعن اتهام ايران بالتدخل في شؤون البحرين قال مساعدة الخارجية للشؤون العربية والافريقية : للاسف فان وزير خارجية البحرين يطلق في بعض الاحيان تصريحات غير متزنة. خطوتهم في عرض بعض الاسلحة والادعاء بان هذه الاسلحة جرى ادخالها من ايران هي خطوة صبيانية لا تليق بحكومة او نظام سياسي . مرة اخرى ننصح السلطات البحرينية بان تتصالح مع شعبها وان تتجه للحوار الوطني وان لا تحاول من خلال تسويق مشاكلها الى الاخرين التستر على مشاكل الداخلية. ان طهران لا تتدخل في شؤون دول المنطقة ومنها البحرين. البحرينيون يدركون جيدا بانه لو كانت ايران تنوي التدخل في شؤونها لكانت الاوضاع تختلف عن ما هي عليه اليوم.

*انطلاق الانتفاضة الثالثة
وبشان انتفاضة القدس قال امير عبداللهيان : سنواصل دعمنا لفلسطين ومحور المقاومة بقوة. وفي نفس الوقت نعتبر ان السياسات التوسعية للكيان الصهيوني على صعيد توسيع نطاق المستوطنات وتهويد المسجد الاقصى هي التي ادت الى تفجر الانتفاضة الجديدة في فلسطين. هذه حقيقة مرة على الكيان الاسرائيلي ان يتجرعها وهي ان الانتفاضة الثالثة قد انطلقت، وليس امام هذا الكيان مفرا سوى اعادة النظر في سلوكياته. وبالتالي كما اكد قائد الثورة الاسلامية فان الخيار الوحيد لتسوية هذه الازمة والتحدي القديم للمنطقة يتمثل في استيفاء الشعب الفلسطيني لحقوقه والاخذ برايه باعتباره صاحب الارض.

قد يعجبك ايضا