أين هي أعمالكم الممتازة؟!
مع احترامي للمنتسبين لوزارة أشغالنا العتيدة، إلا أننا ككويتيين كنا ولا نزال نعاني منذ سنين طوال من إنجازاتهم «السلحفائية»، أي البطيئة، كما تنص عقود اتفاقاتها مع المقاولين من ناحية.. ومن ناحية أخرى «لا» انجازاتهم على أكثر من صعيد، وهو ما نشاهده من وضع «محلك سر» في معظم بنانا التحتية التي تم إنشاؤها منذ عقود، أي منذ عشرات السنين، ولا زلنا على «طمام المرحوم» في بدائلها أو توسعتها أو تحسينها!
لذلك فقد أصبت بالدهشة لنشر صحف السبت الماضي خبراً تتصدره صورة الوكيل المساعد لتلك الوزارة، مبشرا المنتمين لها من موظفين ومهندسين بأن مكافآت الأعمال الممتازة ستكون في حسابات منتسبي الوزارة المبدعين خلال 4 أيام من ذلك التاريخ!.. وأنا لا أقول هنا ان لا مبدعين حقيقيين في الوزارة، لكن من المؤكد أنهم قلة.. لكن السيد الوكيل المساعد بشر منتسبي الوزارة بأن مكافأة الأعمال الممتازة ستشمل 8 آلاف مبدع منهم!.. سينالهم نصيب من المكافأة التي قرر الوزير حسام الرومي منحها، وفق الضوابط الخاصة بديوان الخدمة المدنية وقرارات وزارة الأشغال، مضيفاً أن قيمة المكافأة التي ستمنحها حكومة «شد الأحزمة على البطون»! ستكون 6 ملايين دينار، ويستفيد منها كما ذكرنا 8 آلاف موظف يمثلون 60 في المئة من العاملين البالغ عددهم 14 ألفاً، وأنها تتراوح بين 300 و800 دينار للموظفين، و1500 للمديرين ورؤساء الأقسام.
ونحن هنا لا نحسد هؤلاء على منحهم تلك المكافأة المتواضعة نسبياً، ولكن ملاحظتنا واعتراضنا أين هي أعمال الوزارة الممتازة؟ وأين هو إبداع هؤلاء؟ فالمكافأة يجب ألا تمنح إلا لصاحب العطاء الملموس على أرض الواقع، خصوصاً بوزارة مثل وزارة الأشغال، وهي وزارة تنفيذ مادي ملموس، وليست وزارة تنظير كوزارة التخطيط مثلا!
***
ما أثار فيني ذلك الإحساس بعبثية تلك المكافأة، أن نفس الصحيفة التي قرأت بها الخبر السابق عن المكافأة، نشرت على صفحتها الأولى أمثلة بسيطة عن إخفاق تلك الوزارة ــ طبعاً ــ من خلال منتسبيها ــ وليس بسبب الحسد أو أن أحداً عمل لها عملا (سحرا!) مثلا!
صحيفة الشاهد (2 يونيو الجاري) نشرت على صفحتها الأولى أن «المقاولين تلاعبوا بالأوامر التغييرية وتواريخ الاستلام الفعلي في بعض الوزارات، وأهمها وزارة الأشغال، التي سجلت عليها الجهات الرقابية الكثير من المخالفات حول جهوزية مشروع إنشاء وإنجاز وتأثيث مقر الهيئة العامة للقصّر، الذي كان مقرراً لها استلامه فعلياً في مارس 2015.. لكن التأخير حصل لعدم اهتمام المقاول بالشروط، فضلاً عن أن الوزارة خفضت غرامة التأخير من 10 في المئة من إجمالي قيمة العقد إلى 4.2 في المئة!»..
الخبر يستطرد بالقول ان تجاوزات وزارة الأشغال شابت أيضاً تنفيذ وإنشاء إانجاز وصيانة تقاطعات على الطرق الرئيسية في الدائريين السابع والسادس، المؤدية للمناطق السكنية الجديدة.. حيث إن المشروع تأخر إنجازه لمدة تزيد على 30 شهراً نتيجة القصور في أداء المقاول، وعدم جدية الوزارة في متابعة الأعمال.. ويستطرد الخبر في تعداد أخطاء وتقصير الوزارة ومنتسبيها التي لا تحتاج الى تعداد، يكفينا جامعة الشدادية ومستشفى جابر ومطار الكويت وكل طرقها التاريخية، وحبل الإخفاق والتأخير على الجرار، وأكثر من أن يعدا ويحصيا.
نقول لمنتسبي الوزارة: مبروك عليكم المكافأة، لكن نرجو أن تدلونا وترشدونا إلى ما أطلقت عليه وزارتكم أعمالكم الممتازة!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
علي أحمد البغلي
[email protected]
