اقلعوهم قلع!

السيد النائب الفاضل رياض العدساني..
لن أرد عليك بنفس لغتك، لأني لا أجيدها، وأود أن أفهم منك سبب تحاملك على جمعية الحرية الكويتية غير المبرر وغير المنطقي.
كيف لك أن تقلل من شأن جمعية نفع عام عملت وسخّرت كل ما تملك من قدرات لخدمة المجتمع بأيدي أبنائها ومن دون أي دعم حكومي أو غيره!
كيف تقول لفئة من أبناء وطنك من خلال «تويتر» اقلعوهم!
من تريد أن تقتلع، وأن تجتث يا سيد رياض؟! أحب أن أذكرك بتغريدتك التي نشرتها في وسائل التواصل الاجتماعي في تاريخ ١٥ أغسطس ٢٠١٧، وهي: «أؤكد إذا قامت الحكومة بإغلاق أي جمعية نفع عام أو سحب ترخيصها دون حكم قضائي سيعرضها للمساءلة، فإنني مع تطبيق القانون الذي يحفظ حقوق الكل». أليس هذا كلامك؟! وما الذي استجد وغيّر من قناعاتك؟!
هل تعلم يا نائب الأمة أنه بسبب تغريداتك التحريضية قد تعرّض أعضاء الجمعية لتهديدات بالحرق والدوس والتعليق في ساحة الصفاة من قبل مغيبين أثارتهم تغريداتك وعرّضت أعضاء الجمعية الذين هم أبناء وطنك لخطر هؤلاء بحجة الدفاع عن الدين؟! بماذا تفسر هذا التصرّف يا نائب الأمة؟!
علما بأن جمعية الحرية لم تقم بجمع التبرّعات لتمويل الخلايا الإرهابية وإرسال المجاهدين إلى سوريا والعراق وغيرهما، بل قامت بالدفاع عن الحريات ومناصرة قضايا المجتمع، كقضية «البدون» وتجنيس أبناء الكويتيات والدفاع عن سجناء الرأي وقضايا الفساد والبيئة والاقتصاد وغيرها من الأمور التي تهم المجتمع.
فلماذا كل هذا الانفعال غير المبرر الذي من حقنا أن نفهمه هل هو تكسّب سياسي، سئمنا من تفشّيه بالساحة المحلية؟ ولا نقبل استغلال البعض للدين لدغدغة مشاعر العامة لشن حرب على الجمعية بتهم باطلة وغير مثبتة وتنافي الحقيقة.
استهزاؤك بالجمعية وإنجازاتها أمر غير عادل، ولَم أكن أتصوّر أن يصدر منك ذلك يا سيد رياض.. يا من تدافع باستمرار عن الحقوق والحريات، ولكن يبدو أن النهج الجديد مختلف.
جمعية الحرية الكويتية ملتزمة باتخاذ كل الإجراءات القانونية في حدود ونطاق اختصاصها تجاه أي عضو من أعضائها إذا ما ارتكب مخالفة للقوانين واللوائح السارية في دولة الكويت أو للنظام الأساسي، مع تأكيد الجمعية وإيمانها بحرية التعبير لكل أعضائها والفصل ما بين الشخصية القانونية للجمعية وللأعضاء المنتسبين إليها، حيث إن كل عضو مسؤول عن تصرفاته الشخصية دونما أن تحسب تلك التصرفات على الجمعية.
فكيف لك كنائب أقسمت بالذود عن حريات الشعب أن تتهم كيانا كاملا بسبب تصرّف شخصي لعضو من أعضائه، وخارج نطاقه، ومن دون حكم قضائي نهائي ونافذ بإدانته؟!
نرفض وندين هذا الهجوم على جمعية الحرية، ولَم نكن نعلم حقيقة أن ما تقوم به جمعية الحرية التي تدافع عن حقوق المسكوت عنهم وتسلّط الضوء على منابع الفساد، والتي لا تعرف لغة المساومات ولا تقبل العطايا والمنح، ولا تخضع تحت سيطرة أي جهة ولا تتكسب على هموم المجتمع ولا تخشى من قول كلمة الحق قد حرّكت المياه الراكدة، وجعلتك تهرول لإدانتها رغبةً في تكسير مجاديفها وإخراس صوتها الحر الذي لا ترهبه تهديدات ولا تحيده ضغوطات.
جمعية الحرية كيان جديد تحمله أيد كويتية، تمثل كل اطياف المجتمع، ولن نسمح لك يا نائب الأمة بأن تقلل من شأن جهود أعضائها وبإقصائهم من ممارسة حقهم بالتعبير عن آرائهم التي كفلها لهم الدستور وكل المواثيق الدولية، وستستمر الجمعية بالمضي قدماً من دون الالتفات لزوابعكم المختلقة وفقاعاتكم الفارغة التي أصبحت اليوم مكشوفة أمام غالبية أطياف المجتمع.
شكراً لك يا رياض العدساني على تلك الفرصة التي أهديتنا إياها من دون قصد، وجعلتنا نرى حب المجتمع وإنسانيته، التي ترفض هذا التهجّم، حتى وإن اختلفوا مع آرائنا، كم نحن سعداء..

إيمان جوهر حيات
[email protected]
@the0truth

قد يعجبك ايضا