جيبوتي تدشن المرحلة الاولى من أكبر منطقة تجارة حرة في أفريقيا»
شبكة وهج نيوز : دشنت جيبوتي الخميس المرحلة الأولى من أكبر منطقة تجارة حرة في أفريقيا، للاستفادة من موقعها الاستراتيجي على إحدى اكثر الطرق التجارية نشاطا في العالم.
وفي احتفال في العاصمة جيبوتي اشاد الرئيس اسماعيل عمر غيله بالمشروع وقال انه تتويج لمشاريع البنية التحتية التي «تعزز مكانة جيبوتي في التجارة الدولية».
وفي العام الماضي كشفت جيبوتي، الواقعة على البحر الاحمر جنوب قناة السويس، عن ثلاثة موانئ جديدة، وخط سكة حديد يربط بينها وبين إثيوبيا التي ليس لها منفذ بحري، في اطار مساعيها لأن تصبح مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات.
وأشاد الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد بمنطقة التجارة الحرة ووصفها بأنها «نصر لشرق افريقيا» في تصريحات اكدها رئيس الوزراء الاثيوبي ابيي احمد ورئيس رواندا بول كاغامي خلال حفل تدشين المشروع.
وحضر الحفل كذلك رئيس السودان عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وتهدف منطقة التجارة الحرة المرتبطة بموانئ جيبوتي الرئيسية إلى تنويع اقتصاد البلاد، واستحداث وظائف واستقطاب استثمارات خارجية، من خلال حوافز بينها الاعفاء الضريبي وتقديم الدعم اللوجستي الكامل.
ومساحة المرحلة الاولى التي تم تدشيها 240 هكتارا.
ومن المقرر ان يكتمل المشروع بعد عشر سنوات. وتبلغ كلفته 3.5 ملياردولار ومساحته 4800 هكتار، ليشكل اكبر منطقة تجارة حرة في القارة الافريقية.
وتأمل السلطات بان يستقطب المشروع شركات أجنبية تقيم مصانع داخل المنطقة الحرة وهو ما سيضيف قيمة إلى المنتجات بدلا من ان يكون مركزا فقط لتصدير واستيراد المواد الخام.
وقال ابوبكر عمر هادي، رئيس هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، ان «حجم السلع التي يتم نقلها إلى شرق أفريقيا يزداد. وفي كل مرة يصل فيها منتج إلى القارة ولا يتم نقله، فإن تلك فرصة ضائعة لأفريقيا».
ورفرفت أعلام جيبوتي والصين جنبا إلى جنب فوق جدران طليت باللون الأصفر الفاقع تحيط بالمشروع مترامي الاطراف، وذلك تعبيرا عن العلاقات الوثيقة بين جيبوتي والصين التي مولت نمو البُنى التحتية السريع جدا في البلاد.
وتعتبر جيبوتي، التي تستضيف كذلك القاعدة العسكرية الصينية الوحيدة خارج الاراضي الصينية، جزءا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية للبُنى التحتية إلى جانب ما أسمته «طريق الحرير البحري».
وبموجب هذه المبادرة تقدم الصين قروضا كبيرة جدا للدول النامية في آسيا وأفريقيا لتطوير بُنياتها التحتية وتسهيل التجارة.
ويُقَدِّر مركز «بحوث المبادرة الصينية الأفريقية» دَين جيبوتي للصين بنحو 1.3 مليار دولار.
وفي مقابلة جرت أمس رفض هادي المخاوف حيال التزامات جيبوتي المالية المتصلة بديونها، وأعرب عن ثقته بربحية موانئها وخط السكة الحديد الذي بدأ تشغيله في يناير/كانون الثاني.
وقال «نحن لسنا قلقين البتة بشأن معدل الدَين لدينا. ودافعو الضرائب لن يسددوا هذا الدَن بل الجهات التي تستخدم الخدمات مثل السفن والتجار».
وتقول السلطات انه لولا موانئها لما كان هذا البلد الحار والجاف موجودا، وان مشاريع البُنية التحتية المتسارعة هي الأمل الوحيد لتنمية جيبوتي وانتشال مواطنيها من الفقر.
وقال غيله أمس انه في المرحلة التجريبية يتوقع ان تسهم منطقة التجارة الحرة ب11% من إجمالي الناتج المحلي. وكشف النقاب عن اسم مجموعة دولية من 21 شركة ستنتقل إلى المنطقة الحرة.
وستدار المنطقة الحرة من قبل جيبوتي كأكبر المساهمين مع ثلاث شركات صينية هي «مجموعة التجارة الصينية» وهيئة ميناء داليان وشركة «اي زد بي».
المصدر : أ ف ب
