وزير التربية: ممارسات وأنظمة تربوية في العالم تحتاج إلى إعادة صياغة
شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : ألقى نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات في مقر اليونسكو في باريس امس كلمة خلال مناقشة الجمعية العمومية لليونسكو إعلان انشيون للتعليم بحلول عام 2030 والذي يدعو للتعليم الجيد المنصف والشامل والتعلُّم مدى الحياة للجميع.
وأكد الدكتور الذنيبات، ان اعتماد اعلان انشيون 2030 كخارطة طريق للتعليم للجميع مدى الحياة، يعتبر خطوة ايجابية للإنسانية جمعاء ويرتب علينا مسؤوليات كبيرة، مبينا أن صياغة البيان وتحديد أهداف التربية لعام 2030 لا تكفي وحدها ولا تمكننا من مواجهة التحديات الكبيرة التي تتخطى الحدود الجغرافية اقليمياً ودولياً.
وقال ان الكثير من الممارسات والأنظمة التربوية في العالم تحتاج إلى إعادة صياغة وتوجيه وفق برامج قابلة للتطبيق تبني في عقول أجيال المستقبل مفاهيم العدالة والمساواة والتسامح والعيش المشترك وتعمل على نبذ العنف والتطرف والكراهية بين أبناء البشر دون تفريق على أساس العرق والجنس والدين وبما يبني مفاهيم الأمن والسلام في عقولهم.
ودعا إلى أهمية إيجاد فهم مشترك من الجميع لحق الإنسان في الحياة الكريمة والتعليم الذي يعتبر مفتاح التنمية والسلام والتعايش والمبادرة بتنفيذ هذه المبادئ ، مبينا أن الأردن قطع شوطاً لا بأس به من مبادئ هذا الاعلان من خلال تطوير مفاهيم الشفافية والمساءلة ومعايير جودة التعليم وبناء مفهوم المواطنية ومحاربة أفكار التطرف والعنف بغض النظر عن مصدرها.
وطبق الأردن بحسب الذنيبات مفهوم التعليم للجميع وفتح أبواب المدارس لأبناء اللاجئين من سوريين وعراقيين وفلسطينيين وغيرهم، مبيناً أن مدارسنا العامة استقبلت أكثر من 200 ألف طالب من 85 جنسية في العالم يجلسون مع الطلبة الأردنيين بنفس المدارس ويتلقون نفس جودة التعليم دون تمييز ودون تحميلهم أي كلف مالية رغم شح الموارد.
وأكد تأييد الأردن لإعلان انشيون، فيما دعا الدول ذات الوفر والمنظمات الدولية المبادرة بمساهماتها لتطبيق برامج التعليم للتنمية المستدامة وأخذ التدابير اللازمة لتصبح هذه البرامج واقعاً عملياً في حياة الشعوب والدول.
الى ذلك بحث الذنيبات على هامش أعمال الدورة الـ 38 للمؤتمر العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) المنعقدة في باريس مع وزيرة الثقافة الهولندية، أوجه التعاون الثنائي بين البلدين وسُبل تعزيزه وتطويره.
وقال ان عدد اللاجئين السوريين فقط المقيمين في المملكة بلغ قرابة المليون ونصف لاجئ منهم 145 ألف طالب على مقاعد الدراسة يعاملون معاملة الطالب الأردني في الحصول على فرص التعليم، مضيفا أن المنظمات الدولية تتحمل 38% من تكاليف تعليمهم، مما ترتب عليه تحمل الأردن لأعباء كبيرة من أجل توفير البنى التحتية والخدمات التعليمية والصحية لهم في بلد محدود الموارد والإمكانات.
والتقى الذنيبات مديرة البرامج الدولية في جامعة روان الفرنسية، وبحث علاقات التعاون القائمة بين وزارة التربية والتعليم والجامعة وسبل تعزيزها لا سيما في مجالات التعليم المهني في الأردن وتحديثه، وتم مناقشة التجربة الفرنسية في مجال التعليم المهني وسبل استفادة المملكة الأردنية الهاشمية من هذه التجربة بما يعمل على تطوير التعليم المهني الأردني.