ترامب يواجه بـ«هستيريا» الكشف عن «خلية مقاومة» له داخل البيت الأبيض
وهج 24 : تعرض البيت الأبيض لهزة عنيفة أخرى، الخميس، لليوم الثاني على التوالي، بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقال رأي نسبته إلى مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، يصف محاولات داخل البيت الأبيض لصدّ سياسات الرئيس الامريكي، دونالد ترامب.
وبلغة غير عادية، انتقد المقال الافتتاحي لاأخلاقية الرئيس، ووسم الإدارة الأمريكية بأنها مليئة بمساعدين تجمعوا لإحباط الرغبات السيئة جدا لترامب، وكان ذلك بمثابة ضربة مزدوجة ضد ترامب، جاءت بعد يوم واحد من نشر مقتطفات من كتاب الصحافي المعروف، بوب وودورد، الذي أكد على أمور شبيهة بذلك، بما في ذلك القول إن المساعدين يتصرفون بتمرد ضد الرئيس.
وكتب صاحب المقال تحت عنوان (أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب) «نحن نعتقد أن واجبنا الأول هو هذا البلد، والرئيس مستمر في التصرف بطريقة تضر بصحة جمهوريتنا، ولهذا السبب تعهد العديد من المعنيين بفعل ما في وسعنا للحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية، في الوقت الذي نحبط فيه دوافع السيد ترامب المضللة حتى يخرج من منصبه».
وأوضح أن البلد منقسم، وأبدى مخاوفه من فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية على حساب الحزب الجمهوري.
وتأتي الضربات المتتالية كمنعطف خطير بالنسبة إلى البيت الأبيض، الذي يحاول منع الحزب الديمقراطي من الفوز في الانتخابات التمهيدية المقبلة في تشرين الثاني/ نوفمبر.
ورد ترامب والبيت الأبيض بسرعة وغضب شديد على صاحب المقال، بالقول بأنه جبان وناكر وخائن، وقال ترامب في تغريدة على حسابه في تويتر «خيانة».
وقال ترامب في اجتماع مغلق في البيت الأبيض، وسط أجواء وصفها العديد من المراقبين بالهستيرية «لدينا شخص ما في البيت الأبيض تحدث إلى الصحيفة الفاشلة نيويورك تايمز»، ووصف ترامب الافتتاحية بالقول إنه لا معنى لها، مطالباً الصحيفة بالكشف عن كاتب المقال «حفاظاً على الأمن القومي الأمريكي».
وأصدرت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، بيانا استهجنت فيه المقال، وقالت إنه مثير للشفقة ومتهور وأناني. وأضافت «لقد اختار الشخص الذي يقف وراء هذا المقال خداع الرئيس المنتخب للولايات المتحدة وليس دعمه، وإنه لا يضع مصلحة البلد، أولاً، بل يضع غروره أمام إرادة الشعب الأمريكي، هذا الجبان يجب أن يفعل الصواب ويستقيل».
وبدا ترامب مستعدا للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمقال بعد مناسبة قصيرة في البيت الأبيض، إذ سحب الرئيس الأمريكي مقالا مطبوعا من جيب سترته ليبدأ قراءة قائمة عن إنجازاته في المنصب، بما في ذلك التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود وانخفاض البطالة.
وقالت الصحيفة إنها على علم بهوية صاحب المقال، ولكنها وافقت على نشر القطعة باسم مجهول كي يتجنب صاحب المقال أي تبعات، وقالت إنه مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية.
وطلب ترامب من الصحيفة الكشف عن المصدر وتقديمه إلى الحكومة، لأسباب قال إن لها علاقة بالأمن القومي.
وأكد فريق مايك بنس، أمس الخميس، أن «نائب الرئيس يوقّع المقالات التي يكتبها» وهو ليس كاتب المقال الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» من دون توقيع وتضمن انتقادات شديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكتب جارود أيجن مدير مكتب إعلام بنس في تغريدة أن «نيويورك تايمز يجب أن تخجل، وكذلك الشخص الذي كتب هذه المقالة الكاذبة وغير المنطقية والجبانة». وأضاف «نحن فوق تصرفات الهواة هذه». ونفى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الخميس، علاقته بالمقال، ووصفه بـ«المؤسف».
وذكرت وزارة الدفاع (البنتاغون) أن الوزير جيم ماتيس لم يكتبه أيضا. وقالت المتحدثة باسم الوزارة دانا وايت «ليس مقاله».
وقال مدير وكالة المخابرات الوطنية دان كوتس في بيان «التكهنات بأنني أو نائبي الأول كتب مقال الرأي في نيويورك تايمز كاذبة بشكل واضح. لم نكتبه».
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته عاصفة سياسية وإعلامية جديدة، يثيرها الكتاب المرتقب للصحافي الشهير بوب وودورد الذي يعرض صورة غنية بالتفاصيل لفوضى عارمة داخل البيت الأبيض.
ويرى مراقبون أن الحرب انتقلت داخل البيت الأبيض بين ترامب ومسؤولين في إدارته يديرون حملة منظمة ضد سياساته.
المصدر : القدس العربي