الطلب العالمي على الذهب عند أعلى مستوى منذ عامين في الربع الثالث

شبكة وهج نيوز – عمان – رويترز : قال مجلس الذهب العالمي امس إن الطلب العالمي على الذهب بلغ أعلى مستوى منذ أكثر من عامين في الربع الثالث من العام إذ عزز انخفاض سعر المعدن النفيس في تموز شراء المجوهرات والعملات والسبائك.
وبلغ إجمالي الطلب على الذهب 1121 طنا في الربع الأخير بزيادة ثمانية بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى أعلى مستوى منذ الربع الثاني في 2013. لكن التدفقات المتزايدة من الصناديق المتداولة في البورصة والمدعومة بالمعدن الأصفر عملت على الحد من موجة الصعود.

وزاد الطلب على شراء سبائك وعملات الذهب لما يربو على ثلاثة أمثاله في الولايات المتحدة ليصل إلى أعلى مستوى في خمس سنوات عند 32.7 طن وارتفع أيضا 70 بالمئة في الصين و35 بالمئة في أوروبا. وجاء ذلك بعد هبوط يزيد على ستة بالمئة في أسعار الذهب الفورية في تموز وهو أكبر انخفاض شهري منذ عامين.
وقال أليستير هيويت مدير معلومات السوق بمجلس الذهب العالمي «يمثل هبوط السعر فرصة شراء للناس للغوص في السوق وزيادة تعرض الذهب.»
وأضاف «عززت درجة عدم اليقين الإضافية التي تشبع بها الناس نتيجة الأزمة المالية طلبهم على سبائك وعملات الذهب. عندما يكون لديك ذلك كعامل أساسي وترى تراجع السعر فإن هذا يمثل فرصة لك لزيادة حيازاتك من الذهب.»
وقال مجلس الذهب العالمي إن الطلب الأوروبي زاد أيضا بفعل مخاوف بشأن الوضع المالي لليونان والتوترات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية. وفي الوقت نفسه زاد الطلب الصيني بفعل خفض قيمة اليوان.
وكان الطلب على شراء المجوهرات الذي يمثل الجزء الأكبر من إجمالي الطلب مزدهرا في الهند أكبر مستهلك في العالم. وتنافس الصين على المركز الأول. وصعد الاستهلاك في الهند 15 بالمئة في الربع الأخير إلى 211 طنا بينما قفز الطلب على المجوهرات في الصين أربعة بالمئة إلى 203 أطنان.
لكن الشراء في بعض الأسواق الرئيسية الأصغر مثل روسيا وتركيا شهد تراجعا. وهبط الطلب على المجوهرات في تركيا 29 بالمئة إلى 12.1 طن بينما انخفض في روسيا 19 بالمئة ليصل إلى 13.5 طن.
وبالنسبة لإجمالي الطلب للعام ككل قال هيويت إن مجلس الذهب العالمي أبقى على توقعاته للطلب العالمي على الذهب عند 4200-4300 طن وهو قرب مستوى العام الماضي الذي بلغ 4217 طنا وهو أدنى مستوى في أربع سنوات.
من جانب آخر، هبط الذهب لأدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمس متأثرا بتوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى رفع أسعار الفائدة الشهر القادم للمرة الأولى في نحو عشر سنوات.
غير أن بعض المحللين قالوا إن الخسائر تقلصت بفعل مستوى دعم فني قرب أدنى مستوى في العام عند 1077 دولارا للأوقية (الأونصة) واعتقاد بأن المستثمرين ربما أخذوا في اعتبارهم إلى حد كبير الرفع المرتقب لأسعار الفائدة في كانون الأول.
وانخفض الذهب في السوق الفورية إلى 1083.45 دولار للأوقية وبلغ 1084.91 دولار للأوقية بدون تغير يذكر عن سعره أمس الأول. وهبط الذهب في العقود الأمريكية الآجلة تسليم كانون الأول 50 سنتا إلى 1084.40 دولار للأوقية.
وتراجع الذهب بنحو خمسة في المئة منذ بداية تشرين الثاني حينما عززت بيانات قوية عن الوظائف في الولايات المتحدة التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام وهو ما يزيد تكلفة حيازة المعدن الأصفر النفيس الذي لا يدر فائدة ويدعم الدولار.
ويترقب المتعاملون تعليقات من بضعة مسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي -من بينهم جانيت يلين رئيسة المجلس ونائبها ستانلي فيشر- في وقت لاحق اليوم للاستدلال بها اتجاهات السياسة النقدية للبنك المركزي الامريكي.

قد يعجبك ايضا