الإمارات تستفيد من درس السعودية وتتجنب الأضواء وتجمد معظم زيارات مسؤوليها إلى أوروبا
وهج 24 : تشير كل المؤشرات إلى استفادة الإمارات العربية المتحدة من درس الضغط العالمي الهائل على السعودية، وتحاول الابتعاد عن الأضواء لاسيما بعدما أشارت التقارير إلى هذه الدولة في ملف اغتيال جمال خاشقجي في القنصلية السعودية.
وتميزت الإمارات بالتدخل في الكثير من القضايا الدولية وخاصة العربية منها مثل تمويل الثورة المضادة للربيع العربي والانخراط مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الكثير من المغامرات.
كما يحفظ أمراءها وخاصة محمد بن زايد ووزير الخارجية على حضور دولي خاصة فيما يتعلق بالتعليق على القضايا الدولية وزيارة الغرب. لكن الإمارات بدأت تختفي من المسرح الدولي، حيث جمدت زيارات مسؤوليها إلى الدول الغربية وعلى رأسها زيارة ولي العهد ولي العهد محمد بن زايد إلى باريس.
وتقول مصادر من الاتحاد الأوروبي لجريدة “القدس العربي”، لوبيات الإمارات هي من اللوبيات النشطة في قضايا تتعلق ليس فقط بالإمارات بل كذلك بالملفات العربية، لكن مؤخرا يبدو أنها في عطلة.
لوبيات الإمارات هي من اللوبيات النشطة في قضايا تتعلق ليس فقط بالإمارات بل كذلك بالملفات العربية، لكن مؤخرا يبدو أنها في عطلة
ومن أبرز الأسباب التي تجعل الإمارات العربية تتراجع هو الإشارة الى دور ما لها بسبب استقبال طائرة من الطائرتين اللتين أقلتا الكوماتندو الذي قام باغتيال جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري. وبالتالي، كل تحقيق دولي سيركز على الطائرة.
في الوقت ذاته، يعتبر محمد بن زايد شريكا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بل هناك من يقول أنه بوصلته السياسية في الكثير من الملفات الاقليمية، وتجنب وبن زايد حضور مؤتمر الاستثمار في السعودية حتى لا يأخذ صورا مع بن سلمان.
واكتشفت الإمارات كيف تحولت السعودية بكل قوتها ونفطها إلى دولة منبوذة من طرف العالم، وبالتالي فكل انفلات من الإمارات بتسببها في فضيحة دولية قد يسبب لها مشاكل مع المنتظم الدولي لا طاقة لها على مواجهتها.
المصدر : القدس العربي