دراسة بريطانية: الموجات فوق الصوتية قد تعالج الجروح المزمنة
شبكة وهج نيوز – عمان : أشارت دراسة بريطانية حديثة إلى أن تمرير تيار من الموجات فوق الصوتية يمكن أن يساعد في علاج الجروح المزمنة والمستعصية بصورة أسرع.
وأظهرت اختبارات أجريت على الحيوانات ونشرت في دورية “طب الأمراض الجلدية الاستقصائي” أن فترات العلاج يمكن أن تقل بنحو الثلث تقريبا بفضل استخدام مثل هذه الموجات.
وقال خبراء إن النتائج الأولية كانت “مدهشة للغاية”، إلا أن هناك حاجة لإجراء اختبارات مماثلة على البشر. ويعاني أكثر من 200 ألف شخص في بريطانيا من جروح مزمنة قد تستغرق أسابيع كي تندمل. وتستخدم الموجات فوق الصوتية بالفعل في علاج بعض إصابات العظام.
وأجرى فريق من جامعتي شيفلد وبريستول اختبارا لهذه التكنولوجيا على فئران تعاني جروحًا مزمنة لا تندمل بسهولة، وغالبا ما تنتقل إليها الأمراض بواسطة العدوى.
وتمثل قرحة الضغط أو الفراش (العقر)، المتأتي من الاضطجاع الطويل أو الجلوس في الوضع نفسه لفترة طويلة جدا وتقرحات القدمين التي يتسبب فيها مرض السكري، نوعين من الجروح المزمنة. وتشيع هذه التقرحات عند كبار السن بسبب ضعف قدرة أجسامهم على إصلاح نفسها.
وتعمل الموجات الصوتية العالية التردد على اهتزاز الخلايا في منطقة الجرح وحولها، ما يؤدي إلى تنشيط الخلايا بشكل فاعل لجعلها أكثر استجابة للتعامل مع الجروح. وأظهرت الدراسة أن فترات التئام الجروح انخفضت في كل من الفئران كبيرة السن والمصابة بالسكري، من تسعة إلى ستة أيام. وأوضحت أن الموجات فوق الصوتية “تعيد معدلات التئام الجرح لنظيراتها في الحيوانات الصغيرة الصحية”.
وبدأ فريق دراسة هذه الاختبارات علاج الجروح قبل أن تتحول إلى مزمنة، لذا فإنهم سيحتاجون إلى اختبار فاعلية الموجات فوق الصوتية على الجروح التي يبلغ عمرها أسابيع.
وقال الدكتور مارك باس، وهو أحد الباحثين من جامعة شيفلد: “يستند العلاج حاليا على منع العدوى والمساعدة في اندمال الجرح، وإننا من خلال الموجات فوق الصوتية نعزز من علاج الجرح”. وأضاف: “تنشط عملية الاندمال الطبيعية وهذا هو السبب في أنها تمثل علاجا مثيرا للاهتمام”.
ويحتاج الباحثون حاليا إلى دراسة النهج العلاجي على البشر، والذي من المتوقع تجربته في العام المقبل.
وأوضح الدكتور باس: “إننا ندرس حاليا حالات 200 ألف مريض يعانون من جرح مزمن، وجميع هؤلاء يمكنهم الاستفادة بشكل جيد من هذه التكنولوجيا”.
وقال الدكتور جون كونيلي من كلية الملكة ماري بجامعة لندن: “هناك تقريبا تغير تام في اتجاه علاج الجروح، وهو أمر مثير للدهشة تماما”.
والسؤال هل من الممكن أن يصبح هذا أسلوب علاج؟
وقال: “أعتقد أن ذلك ممكن، لكن هذه مسألة كبيرة لأن علاج الجروح يكون مختلفا تماما بين البشر والفئران”.
وأضاف: “أحد الطرق المهمة في علاج الجروح هو الضغط السلبي، وهو وضع الجرح تحت فراغ، يعمل من خلال التحفيز الميكانيكي، ولذا فإنه من المعقول جدًا أن يكون لهذه الموجات فوق الصوتية فعالية أكبر في العلاج”.