صحيفة بريطانية: ما هو حظ التعاون الروسي- الإيراني أمام تلاعب الأسد بحلفائه؟
وهج 24 : قال ريتشارد سبنسر في صحيفة “التايمز”، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد يحاول ضرب الحلفاء بعضهم ببعض.
وقال إن ما يفصل ميناءي طرطوس واللاذقية هما 50 ميلا، وكلاهما معقلان مهمان للأسد ولم تصلهما الحرب، ففي طرطوس قاعدة بحرية روسية وربما تحولت اللاذقية لمنطقة تأثير إيرانية.
كما أن التنافس العسكري لا يقتصر على البحر، ففي جنوب اللاذقية هناك القاعدة الجوية الروسية في حميميم والتي طورها الروس لكي تكون مركزا لعملياتهم في سوريا، وتقلع منها طائراتهم لإسقاط القنابل التي ساعدت الأسد على استعادة البلد.
وفي المناطق القريبة من طرطوس تظهر الصور الفضائية أن إيران تقوم ببناء قاعدة عسكرية.
ويرى الكاتب أن ما يربط بين القوة الروسية والإيرانية واضح، وهو محاولة إيران إيجاد غطاء لها تستطيع منه التحرك، وساعدت روسيا الأسد على البقاء في السلطة دون أن تجر لحرب برية أنهكت القوى الأخرى التي تورطت في مستنقع الشرق الأوسط، وأصبح البلدان اللذان اتسمت علاقتها بالعداء، صديقان يراقبان بعضهما البعض، وما جمع بينهما هو العداء لأمريكا واضطرا للتعامل أكثر في سوريا لحماية حليفهما المشترك، الأسد.
والسؤال الآن هو عن الصداقة وكم ستبقى؟ فقوة الأسد وصموده في الحكم باتت ثابتة، وتعلم جيشه الذي أعاد بناءه، من الحرب، ويستطيع حماية الجبهات دون دعم خارجي.
والمشكلة هي أن إيران أو روسيا لا تريدان مغادرة بلد قاتلتا من أجله وساعدتا في انتصاره، ويظل التعايش بينهما صعبا، وهناك ما يفرق بينهما أبعد من التشارك في عداء أمريكا، حيث تهدف روسيا لتحقيق الإستقرار في الشرق الأوسط، ويرغب الرئيس فلاديمير بوتين ببناء تأثير في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، ويريد أن يظهر للعالم أن موسكو قادرة على بناء نظام من داخل الفوضى التي خلفتها المغامرات الأمريكية، مظهرا ما قدمته السياسات الأمريكية للعراق وما تقدمه روسيا لسوريا.
لكن الاستقرار لا يخدم إيران، فالميليشيات التي تدعمها في سوريا ولبنان واليمن هي نتاج الحروب الأهلية، وهي لا تريد دولا قويا بجيوش موحدة، كما يظل هدفها الرئيسي هو إضعاف إسرائيل، ولهذا السبب فالعلاقة الثلاثية قد لا تستمر طويلا، خاصة بعدما كشف الأسد عن مهارته في ضرب روسيا وإيران ضد بعضهما البعض.
المصدر : القدس العربي