الانتخابات الإسرائيلية: الحملة تستعر… وكل شيء مقابل الصوت!
بقيت أربعة أيام فقط ليوم الانتخابات للكنيست الحادي والعشرين، ورؤساء الأحزاب يخرجون في معركة أخيرة للانقضاض على أصوات الناخبين. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خرج لإنهاء جملة من المقابلات الصحافية المدونة والإذاعية، ومن بينها أجرى مقابلة إذاعية في برنامج راني راهف وشارون غال في القناة 13 التي ستبث هذا المساء. نتنياهو يصرح في كل المقابلات أنه لن يدخل بني غانتس رئيس «أزرق أبيض» إلى حكومته وكذلك يئير لبيد الشخصية رقم 2 في الحزب الخصم. «سأقيم حكومة يمين قوية إن انتخبت مع أحزاب اليمين من دون غانتس ولبيد». قال. هو واصل خط حملة الليكود الأخيرة حيث حذر ناخبيه من أنهم إن أبدوا اللامبالاة ولم يأتوا للتصويت بجموعهم فقد يخسر الليكود في هذه الانتخابات.
نتنياهو امتنع في المقابلات من التعبير عن موقفه بسبب القانون الفرنسي الذي يحظر إخضاع رئيس الوزراء للقضاء خلال فترة ولايته، وادعى: «لا أنشغل بذلك بالمرة، ولست بحاجة للقانون الفرنسي لأن كل شيء سيتحطم في جلسة الاستماع». وفي خضم ذلك سيصل هذا الصباح مئات نشطاء الليكود في قافلة سيارات قبالة منزل نتنياهو في شارع بلفور في القدس في مظاهرة داعمة له. في يوم الأحد ستنظم في جبل الزيتون في القدس تظاهرة تأييد لرئيس الوزراء ينظمها نشطاء اليمين بمشاركته. رؤساء اليمين الجديد واتحاد أحزاب اليمين صرحوا بأنهم لن يشاركوا في هذه التظاهرة لأنها تهدف إلى «شرب مقاعد من أحزاب الكتلة».
في موازاة ذلك، مراقب الدولة يوسف شابيرا أعطى المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت وثائق تتعلق بتقارير نتنياهو المالية منذ عام 2009 وتشير إلى وجود تقارير كاذبة.
إضافة إلى ذلك، قناة الأخبار الأمريكية «هبينجتون بوست» أفادت بأنه عندما امتلك نتنياهو أسهماً في شركة «سدرفت» اتهمت شركة أخرى يمتلكها ابن خاله نتان ميليكوبسكي من قبل وزارة التجارة الأمريكية ببيع أجهزة شحن لليبيا بقيادة معمر القذافي في السنوات 2007 ـ 2008.
كبار قادة أزرق أبيض، غانتس ولبيد وغابي اشكنازي، أجروا سلسلة من المقابلات الصحافية وكرروا الرسالة التي يبثونها في الأسبوع الأخير، وهي أن تفوقاً بأربعة إلى خمسة مقاعد على الليكود سيضمن لهم الانتصار وتشكيل الحكومة القادمة.
لبيد قال بالأمس: «ليس من المهم حصول العمل على ثلاثة مقاعد أكثر أو أقل، ولكن الأهم هو أن حصول أزرق أبيض على ثلاثة مقاعد أكثر سيضمن الانتصار. ليس من المهم أن كان عران حرموني (المرتبة 11 في قائمة العمل) سيدخل الكنيست أم لا، ولكن الأهم أن يكون أزرق أبيض هو الحزب الأكبر.
غانتس وقادة الحزب جاؤوا بالأمس إلى الخيمة الاحتجاجية التي أقامها سكان الجنوب في سدروت روتشيلد في تل أبيب. بعدها سارع غانتس للتوجه إلى اجتماع انتخابي في المسرح الكامري وسيواصل نشاطه المكثف حتى فتح صناديق الاقتراع. في الأسبوع القادم يخطط أزرق أبيض إلى تنظيم حفل كبير لإنهاء الحملة الانتخابية.
أوساط حزب العمل أمس واصلت مهاجمة أزرق أبيض على محاولته امتصاص مقاعد على حسابها. رئيس الحزب آفي غباي عاد ودعا لبيد للتنازل عن اتفاق التناوب على رئاسة الوزراء، وادعى أن هذا الأمر سيزيد عدد مقاعد الكتلة. لبيد وغانتس من ناحيتهما صرحا بأن اتفاق التناوب باق.
في المقابل، حزب العمل يزيد من نشاطه لإنهاء الحملة الانتخابية. غباي وأعضاء قائمته سيخرجون اليوم إلى مسيرة سدروت روتشيلد، وبعد ذلك سيشاركان في حفل شبان حزب العمل المركزي في المدينة. رئيس ميرتس أيضاً تمار زندبرغ وأعضاء كنيست ومرشحون من قائمة ميرتس سيتوجهون هم أيضاً إلى سدروت روتشيلد ويقومون بمسيرة مشابهة.
رئيس «كلنا»، موشيه كحلون، يخطط لتنظيم لقاء للمراسلين الصحافيين في حدائق المعارض. وفي نهايته سيلقي الوزير خطاباً أمام مئات النشطاء الذين سيأتون إلى حفل الذروة لحملة الحزب.
رئيس حزب زيهوت، موشيه فايغلين، واصل حراثة البلاد بالأمس وتجول مع نشطاء في سوق محنيه يهودا في القدس والتقى مؤيدين ومواطنين في العاصمة.
في حركة شاس يواصلون الحملة هم أيضاً والتي يسمونها «هناك أب في السماء ـ أما في صناديق الاقتراع فهناك ماران فقط». هذا بينما طار رئيس القائمة آريه درعي في سماء البلاد في مروحية مع صورة الراب عوفاديا يوسيف الكبيرة. بالأمس نظم نشطاء شاس مظاهرة في تل أبيب احتجاجاً على ما أسموه المس باحترام الحاخام عوفاديا يوسيف في برنامج «بلاد رائعة».
أريك بندر وموشيه كوهن
معاريف 5/4/2019