واشنطن بوست: الإطاحة بالبشير درس لدونالد ترامب وتمسكه بالطغاة
وهج 24 : تساءلت صحيفة “واشنطن بوست” عما يمكن لترامب تعلمه من سقوط الديكتاتور السوداني.
وعلقت في البداية على صورة ملهمة انتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي لفتاة سودانية ارتدت الأبيض ووقفت على ظهر سيارة تشير باصبعها وتقود المتظاهرين في أغان ثورية ضد نظام عمر حسن البشير.
وتحققت دعواتها يوم الخميس، فما بدا أنها أول خطوة نحو السودانالجديد، عُزل البشير من منصبه حسبما أعلن نائبه ووزير دفاعه عوض بن عوف.
وقالت إن البشير وخلال ثلاثة عقود من الحكم كان كارثة على بلده وشعبه، وخروجه من الحكم هو دليل آخر على قوة الجماهير ضد الطغيان. فإلى جانب التظاهرات الجزائرية التي أدت للإطاحة بالرئيس الذي يحكم منذ وقت طويل وهو عبد العزيز بوتفليقة، فإنها دليل على أن الحنين للحرية في العالم العربي لا يزال قويا، رغم فشل الربيع العربي.
وقالت الصحيفة إن السودان يواجه معوقات كبيرة للتخلص من الضرر الذي جلبه البشير عليه. ومن بين الأمور التي أدت لصدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية للقبض على البشير هي الجرائم التي ارتكبها في دارفور غرب السودان. وابن عوف الذي أعلن الإطاحة برئيسه هو نفسه على قائمة العقوبات الأمريكية لدوره في الحرب. وبالتالي فهو لا يصلح أن يقود المرحلة الإنتقالية.
وتقول إن السودان يحتاج لبداية جديدة وحكومة انتقالية يوثق بها قادرة على جذب الدعم الاقتصادي الدولي وبناء نظام حكم تشاركي. وابن عوف ليس ذلك القائد ويجب ألا تطول عملية الانتقال لعامين كما أعلن. ولو أراد تجنب تظاهرات واضطرابات أخرى فعليه تعيين مدنيين لقيادة عملية الانتقال مثل تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الانتفاضة والذي يمكن أن يقدم قادة.
وشجب التجمع بيان ابن عوف الذي قال إنه محاولة لتقديم وجوه للنظام الذي ثار الشعب ضده. ولا يعرف مكان وجود البشير. ولو أراد السودان التخلص من ماضيه فتجب محاكمته على جرائمه سواء أمام محكمة الجنايات الدولية أو في السودان إلى جانب قواته الامنية والعسكرية المتضخمة التي دعمته وحمته.
ويفترض المستبدون مثل البشير أنهم سينجون مهما اعتقدت شعوبهم. وعليهم النظر مليا بما حدث في السودان حيث ثار الناس ضد المعاناة الإقتصادية والسخط على الفساد وغطرسة ولامبالاة البشير وشلته.
وتقول: “على الرئيس ترامب تعلم الدرس أيضا. فما حدث في الجزائر والسودان يظهر أن دعم إدارته الأعمى للطغاة العرب بمن فيهم عبد الفتاح السيسي، من مصر ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية هو رهان سيء”.
المصدر : القدس العربي