الأعمال اكثر صوتاً من الأقوال !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
ان ابسط مقارنة بين بلدين او شعبين تكمن في احتساب الفرق في درجة التطور والتحضر ومستوى تطور الخدمات والبنية التحتية ومستوى جذب الاستثمارات ومستوى تطور السياحة بانواعها العلاجية والثقافية وسياحة المؤتمرات وسياحة المعارض وغيرها اي ان بلد تتفوق على الاخرى ففي حين يتفوق الشعب المتطور على قرينه الاخر في منهج الحياة والتفكير والسلوك وانماط العيش والرفاهية والتعايش مع الاخرين وتنوع الثقافات فان الشعب المقابل تختفي عنده مؤشرات التطور والتحضر لتبرز محلها ملامح التخلف بانواعها واشكالها المختلفة فنجده يشكي من البنية التحتية للطرقات ووسائل النقل وضعف التنمية في الارياف وعدم تطور البنية التحتية للمدن الرئيسية التي تستقبل مواطني الدول وغيرها من خدمات النقل العام وهكذا وهذه ابسط الفوارق بين شعب يسعى الى الصدارة في التحضر والتقدم مواكبة التقنيات الحديثة وابراز قياداته الشبابية ذات الكفاءات العالية القادر على مواكبة التطور واستقطاب الاستثمار والتكيف مع متطلبات المستثمر وتذليل الصعاب امامه كذلك الكفاءات القادرة على خلق تنمية في المجتمعات النائية تراعي قدراتهم واحتياجاتهم واستثمار طاقاتهم وتدربهم وتؤهلهم للعمل بما يتلائم وطبيعة المنطقة كذلك القادرون على مواكبة التقنيات التي تساهم في حلول الكثير من المشكلات والمعضلات الرئيسية في المدن اي اننا نتحدث عن ايجاد كفاءات مؤهلة لقيادة مسيرة العطاء والرقي والتحضر بالمقابل فان الشعوب المتخلفة تجد قيادتها مبنية على المحسوبية والشللية والمصالح الخاصة الضيقة وذات الامتيازات العاليه بالدخل المالي وهذه سياسات خاطئة شئنا ام أبينا وهذا قلة وعي وادراك لدى المسؤولين اصحاب القرار بالسلطة التنفيذية حيث ينعدم عنصر التفوق والطموح لدى الكثيرين كل ذلك يكون على حساب المصلحة العامة مصلحة الشعب بل يزيد ذلك من الانفاق المالي لعدم اتباع اساليب التقنية الحديثة والاساليب الحديثة في معالجة معظم المشكلات والازمات فنجد شعباً متطوراً أفراده شعلةً من الطموح والعطاء والذكاء ويواكب الابتكار له طموحاته التي تختلف عن افراد الشعب الذين دائماً يتشكونون ويعانون من صعوبات المعيشة والحياة فأصبح اللوم والبكاء والنحيب عنوانهم وشعوب متحضرة لا تقتنع إلا بالنجاح والتفوق اي ان هناك شعب طموح يقفز الى الصدارة وشعب كسول دائم الشكوى والتذمر واليأس والاحباط ان الكلام من دون عمل يبقى في حيز العدم ولا فائدة منه الا في الاستعراض اللفظي الذي لا يغني ولا يشبع احد ولقد قيل ان ( الاعمال اكثر صوتاً من الاقوال ) في تأكيد لا يقبل النقاش حول تقدم العمل على الكلام فلا تبجح قبل الانجاز هكذا تنجح الشعوب فعلينا ان نزرع ثقافة التفوق والطموح والانجاز كمنهج سلوكي في الوظائف الهامة ورعاية المبدعين والمتفوقين وهذا يجب ان يكون سلوك الحكومات المتعاقبة لا ان تتبع سياسة تحطيم الطاقات الكامنة ونشر سلوك التكاسل والخمول وعدم تبني الكفاءات ولا تهمها المواهب بقدر ما يهمها مصالحها الشخصية لتصبح الحكومات بيئة طاردة للكفاءات ولا تعتني باصحاب العقول والمواهب لذلك غالبيتهم يبحثون عن بيئة حاضنة لكفاءاتهم ومواهبهم فيهاجرون الى دول خارج وطنهم تظهر مزاياهم الابداعية وتفوقهم ومواهبهم فالعقل المتميز مطلوب وعلينا احترام الكفاءات بشكل او باخر ظاهرياً او باطنياً وان نجعل لهم حاضنات تتناسب مع مواهبهم لتقدم وتعطي وتخطط وتنفذ وتقول وتفعل وخلاف ذلك سنبقى كما نحن كذلك اهمية اخضاع الناجحين ( الفائزين ) في انتخابات اللامركزية الى دورات وندوات متخصصة لتعريفهم بالمفهوم الحقيقي لمضمون اللامركزية وآلية العمل والهدف وآلية التنسيق مع كافة الجهات المعنية وآلية رسم الاستراتيجيات قصيرة المدى وبعيدة المدى وآلية التعاون في وضع ميزانية المحافظة والاولويات لذلك وغيرها من المعلومات والمعطيات لانجاح هذا المشروع الحضاري وفق اعلى المقاييس وليكون هناك أثر لذلك المشروع الحضاري .
المهندس هاشم نايل المجالي