شخصيات عشائرية من شرق سوريا تؤيد العملية التركية
وهج 24 : تزامناً مع عملية نبع السلام التي يشنها الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة من تركيا، في مناطق شرق نهر الفرات، تدور العديد من التساؤلات حول موقف العشائر التي تقطن المنطقة أو تنتمي لها، خاصة أن العملية انطلقت شمال محافظتَيْ الرقة والحسكة وفي مناطق تخضع لتوازنات عشائرية، لها حضور سياسي وشعبي.
المعركة الجارية حاليًا بين «قسد» وتركيا، ينتمي أغلب مقاتليها العرب الى عشائر شرق سوريا نفسها، يقاتلون مع الطرفين، «قسد» ومع تركيا في الوقت نفسه.
ولم يكتفِ شيوخ عشائر من محافظات سورية مختلفة مقيمون في ولاية أورفا التركية، بتأييد العملية في بيان صادر عن «مجلس القبائل والعشائر السورية»، بل توافدوا إلى حدود منطقة تل أبيض من الجانب التركي للتأكيد على دعمهم عملية نبع السلام. وقد قتل 3 عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لتركيا، ينتمون لعشائر مختلفة في معارك رأس العين ومحيط تل أبيض.
«القدس العربي» تحدثت الى شيخ عشيرة البوخابور في مدينة موحسن بدير الزور راكان الخضر الذي كان ضمن وفد عشائري قدم إلى الحدود، وقال إن «أبناء عشيرته مع أبناء العشائر الأخرى يقاتلون باستماتة لاستعادة السيطرة على مناطق شرق الفرات». كذلك قابلنا شيخ عشيرة السخانة – نسبة لمدينة السخنة بريف حمص – محمد عزام، وأبدى حماسة كبيرة لعملية «نبع السلام»، مشيراً إلى أن أبناء عشيرته المنتشرين في عدد من المحافظات السورية وتركيا «يدعمون العملية ويأملون أن يعودوا إلى ديارهم بأقرب فرصة».
وأوضح مضر حماد الأسعد المتحدث باسم مجلس القبائل والعشائر، الذي ينتمي إليه أيضاً الخضر وعزام، أن العشائر حالها كحال بقية السوريين في الشمال السوري وتركيا، يريدون فرض منطقة آمنة وإبعاد ميليشيا قسد عن الحدود.
ويقول الصحافي السوري أمير رضوان، لـ»القدس العربي» ان غالبية المشاركين في عملية نبع السلام، من أبناء عشائر المنطقة ممن نزحوا عنها لخلافهم مع «قسد»، ويضيف رضوان المطلع على الاوضاع المحلية شرق سوريا: «أبرز العشائر المشاركة في العملية والمنضوية تحت راية الجيش الوطني هي عشيرة البوجامل، والتي تتبع لها عشيرة الشعيطات، وتتركز في فصيل أحرار الشرقية، ويبدو أن العشائر اختارت الوقوف إلى جانب تركيا بعد أن جرّبت حكم تنظيم الدولة، ثم حكم «قسد»، وعلمت أن أمريكا أدارت ظهرها للحلفاء جميعاً، ورأت العشائر السورية في الحليف التركي قوة إقليمية تسعى لإيجاد كيان بديل عن قسد في مناطق عملياتها الثلاث درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام».
في المقابل، فإن مصادر عشائرية في مناطق سيطرة «قسد» رفضت الكشف عن هويتها، أكدت أن حوالي ثلثي عناصر «قسد» هم من أبناء العشائر العربية، مشيرة إلى أن هؤلاء مجنّدون قسراً. وتوقعت المصادر المحلية أن يستمر انشقاق هؤلاء العناصر، بعد أن انشق قرابة 150 عنصراً في وقت سابق.
أما العشائر في الجانب الآخر من الحدود ، فأبناؤها يقاتلون ضمن صفوف «قسد» التي جمعت شيوخ ووجهاء عشائر عربية، لإدانة العملية، وبالفعل صدر بيان ختامي للاجتماع يندد بالعملية، وصرح شيوخ العشائر بأنهم يقفون ضدها.
المصدر : القدس العربي