ميركل تدعو الألمان للتوحد ضد كراهية الأجانب وتعد بخفض أعداد اللاجئين

شبكة وهج نيوز – عمان – (د ب أ) – دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و زيجمار جابريل، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي، الشعب الألماني للتوحد ضد كراهية الأجانب.
وقالت ميركل مشيرة لذلك في كلمتها بمناسبة رأس السنة الميلادية والتي نشر نصها بشكل مسبق أمس الأربعاء إن المهم في ذلك هو “عدم الانجرار وراء من يريدون الزعم ببرود بل وكراهية في قلوبهم أنهم وحدهم هم الألمان ويقصون الآخرين”.
وأكدت ميركل هدفها الرامي لـ “خفض أعداد اللاجئين بشكل مستديم ومستمر ومحسوس″ دون التطرق لتفاصيل ذلك.
وكررت المستشارة جملتها المثيرة للجدل داخل الأوساط السياسية في ألمانيا: “سننجح في ذلك لأن ألمانيا بلد قوي” مشيرة في الوقت ذاته إلى ضرورة توفر “أساسيات لعيش الجميع في مجتمع واحد” وقالت إن من بين هذه الأساسيات الحفاظ على قيم المجتمع ومبادئه وأعرافه ولغته وقوانينه “ويسري ذلك على جميع من يعيش هنا”.
في هذه الأثناء تعالت الأصوات المختلفة في ألمانيا على السياسة الواجب انتهاجها حيال اللاجئين داخل التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة والذي يضم حزبها المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي.
وفي هذا السياق جدد هورست زيهوفر، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي في ألمانيا، مطالبته بالحد من أعداد اللاجئين الذين تقبلهم ألمانيا على أراضيها.
ورأى زيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، أنه من الضروري خفض الهجرة إلى بلاده من أجل تحسين اندماج الأجانب في المجتمع مضيفا في كلمته بمناسبة رأس السنة الميلادية والتي نشرت مساء أمس الأربعاء: “لذلك فلابد من إحداث تحول عام 2016 في سياسة اللاجئين” وأكد أنه سيقف “بكل قوة وراء تحقيق هذا الهدف”.
كما رأى زيهوفر أنه من الضروري أن تتعاون ألمانيا مع جميع الأطراف المعنية لحل أزمة اللاجئين وأن ألمانيا لا تستطيع بمفردها السيطرة على الوضع وقال إن ذلك أمر سهل على حكومة ولاية بافاريا “..لأنها لا تحافظ على علاقاتها مع رؤساء الدول والحكومات وقت الأزمات فقط”.
كما أكد زيهوفر في كلمته أنه استقبل سياسيين في بافاريا “من جميع شرق أوروبا”.
يشار إلى أن تقارب رئيس وزراء ولاية بافاريا مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المسيحي الاشتراكي المثير للجدل قد تسبب له في كثير من الانتقادات خلال الأشهر الماضية.
كما يعتزم زيهوفر مقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو مطلع شباط/فبراير المقبل.
وفي سياق ذي صلة انتقدتت أيدان أوتسوجوتس، مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون اللاجئين، بشدة مطالبة الحزب المسيحي الاجتماعي الحكومة بترحيل اللاجئين الذين ليس معهم أوراق هوية رسمية معتبرة ذلك خداعا و تحريفا للحقائق.
أضافت أوتسوجوتس في تصريح لصحيفة “باساور نويه بريسه” الصادرة اليوم الخميس في بافاريا أن قانون الإقامة في ألمانيا ينص صراحة على السماح لطالبي اللجوء في ألمانيا بتقديم طلبات اللجوء حتى وإن لم يكن لديهم أوراق هوية.
ورأت أوتسوجوتس أن الحزب المسيحي الاجتماعي “ظل عاما بعد عام عند خداعه وينسحب بشكل متزايد أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها”.
كما أوضحت أوتسوجوتس أن الحزب المسيحي الديمقراطي يجدد معارضته لسياسة المستشارة ميركل الرامية للعثور داخل الاتحاد الأوروبي على حل لأزمة اللاجئين.
وفي السياق نفسه انتقدت سارة فاجن كنشت، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار المعارض، سياسة الحزب المسيحي الاجتماعي الرافضة للاجئين وقالت في تصريح لصحيفة أوسنا بروكر تسايتونج اليوم الخميس: “على الحزب أن يكون له من اسمه الاجتماعي نصيب بدلا من تحقيق مكاسب على حساب اللاجئين..”.
أضافت فاجن كنشت: “إن من يطالب الناس عقب تعرضهم لهروب خطير بحمل أوراقهم الرسمية يطبق ما قاله الشاعر (الألماني بيرتولت) بريشت (1956-1898) إن جواز السفر هو أنبل ما يملكه إنسان..”.
وفي نفس السياق اتهمت كاتارينا بارلي، الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي، نائبة رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، يوليا كلوكنر، بالدعم “غير المسؤول والمتعمد” لحزب “البديل من أجل ألمانيا” المناوئ للاتحاد الأوروبي والمعارض لعمليات إنقاذ اليورو.
وقالت بارلي في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الإعلامية في عددها الصادر اليوم الخميس، إنه يتعين على نائبة رئيس حزب ميركل “التوقف عن الصيد في أطراف مياه اليمين.. إنها تقوم بذلك بالفعل منذ فترة طويلة وعلى نحو منهجي للغاية”.
وأشارت الأمين العام للحزب الاشتراكي إلى بعض تصريحات كلوكنر مثل مطالبتها بحظر النقاب في ألمانيا.

قد يعجبك ايضا