البرلمان العراقي يؤجل جلسة التصويت على قانون الانتخابات والحكيم يتمسك بـ«الترشيح الفردي»
وهج 24 : قرر مجلس النواب العراقي، الأربعاء، تأجيل جلسته المخصص للتصويت على قانون الانتخابات الجديد، لحين حسم الجدل على المادة 15.
وقال مصدر نيابي، إن «مجلس النواب قرر إعطاء مهلة للجنة القانونية لعقد اجتماعها لحين حسم الجدل على المادة 15 من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي بمشاركة جميع ممثلي الكتل السياسية».
وأضاف «تم تأجيل الجلسة لوقت غير محدد».
وأمس الأول الثلاثاء، أعلن مجلس النواب، أنه عقد جلسة أمس الأربعاء، للتصويت على مشروع قانون الانتخابات المثير للجدل.
وكان البرلمان أجرى قبل نحو أسبوعين، قراءة أولى على مشروع القانون، لكنه واجه انتقادات من ناشطي الحراك، وكذلك من الأمم المتحدة التي قالت، إن «المشروع لا يلبي مطالب الشعب».
وينص مشروع القانون على اعتماد نظام مختلط بين الاقتراع الفردي والقوائم الانتخابية في طريقة احتساب الأصوات، وهو ما يرفضه المتظاهرون الذين يدعون إلى إجراء انتخابات بطريقة الاقتراع الفردي المباشر ويفوز من يحصل على أعلى الأصوات.
ويعتمد القانون النافذ حالياً على حساب الأصوات استناداً إلى القوائم الانتخابية، بمعنى أن المرشحين الحاصلين على أقل عدد من الأصوات في القائمة الواحدة يستفيدون من الأصوات الزائدة التي حصل عليها زملاؤهم ممن حصلوا على أصوات أكثر. كما ينص مشروع القانون الجديد على خفض سن الترشيح من 30 إلى 25 عاماً، لإتاحة الفرصة أمام الشباب لترشيح أنفسهم، وكذلك عدم السماح لمزدوجي الجنسية من الترشيح إلا إذا تنازل عن جنسيته غير العراقية.
ويعد إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات والمفوضية التي تشرف عليها من أبرز مطالب احتجاجات يشهدها العراق. ويقول المحتجون إن قانون الانتخابات البرلمانية النافذ يخدم الأحزاب الحاكمة على حساب الكتل الصغيرة والمستقلين، فيما كانت تتولى الأحزاب الحاكمة تسمية أعضاء مفوضية الانتخابات التي من المفروض أن تكون مستقلة. وقبل تأجيل الجلسة، وجّه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رسالة إلى مجلس النواب، تتضمن مقترحات بشأن قانون الانتخابات
جاء ذلك، في بيان، نشره، صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري، على حسابه في موقع «فيسبوك».
ونقل العراقي عن الصدر، حثه نواب البرلمان على التصويت لصالح «ما ينفع الشعب»، مقدما مقترحات متعلقة بالتصويت على القانون المثير للجدل.
وضمن تلك المقترحات، أن «يكون الترشيح فرديا بنسبة 100 بالمئة لكل محافظة، مع الأخذ بالاعتبار عدد النفوس (المصوتين)».
كما أوصى بـ«إلغاء تصويت الخارج ولو مؤقتا، أو التدقيق فيه بصورة جيدة، أو إعانتهم للتصويت داخل العراق قدر الإمكان، وكذا التشدد بخصوص تصويت الجهات الأمنية». وفيما يخص مجالس المحافظات، اقترح الصدر «انتخاب كل محافظة 3 أشخاص فقط، هم المحافظ ونائبه ورئيس مجلس المحافظة»، معتبرا ذلك «ما يرضي الشعب».
وحذر زعيم التيار الصدري من عدم التصويت على مشروع القانون أو «التسويف» في ذلك، مضيفا أنه في حال حدوث ذلك «سيقول الشعب كلمته».
أما زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، فقد عبّر عن رفضه لأي محاولات لإقرار قانون انتخابات لا يعتمد الترشيح الفردي.
وكتب على حسابه في «تويتر» «لن نحيد عن موقفنا الرافض للتصويت على قانون انتخابات لا يعتمد الترشيح الفردي والدوائر الفردية».
وختم تغريدته بهشتاغين «ترشيح فردي، دوائر فردية».
وكان رئيس كتلة الحكمة النيابية، فالح الساري، قد قال في مؤتمر صحافي، أمس أن «موقف التيار الثابت فيما يتعلق بقانون انتخابات مجلس النواب يتمثل بعدة نقاط أولها أن تقسم المحافظة إلى دوائر فردية متعددة وبعدد المقاعد المخصصة لها أي (كل مقعد نيابي دائرة انتخابية) وهذا يعطي فرصا للمدنيين والمستقلين من أبناء الشعب».
وأضاف، أن «المقترح الثاني أن يكون الترشح فرديا والفائز من يحقق أعلى الأصوات وبنسبة 100 ٪، فيما شدد على تقليص عدد أعضاء مجلس النواب وكما جاء بمشروع القانون على أن تتم معالجة ذلك بالتعديلات الدستورية».
المصدر : القدس العربي