لوموند: وفاة قايد صالح تخلط الأوراق في الجزائر

وهج 24 : تحت عنوان “وفاة قايد صالح تُعيد خلط الأوراق في الجزائر” قالت صحيفة لوموند الفرنسية إنه علاوة على الجدل، القوي أحياناً، حول شخصية قائد الجيش الجزائري الراحل الجنرال أحمد قايد صالح ودوره في المشهد السياسي، فإن الجزائريين يتساءلون خاصة بشأن تداعيات هذه الوفاة المفاجئة للرجل القوي التي وصفتها وزارة الدفاع الجزائرية بـ”المحنة المؤلمة والتراجيدية للجزائر”.

وأضافت لوموند أنه على الرغم من أن الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون يتمتع رسمياً وبموجب الدستور الحالي بسلطة شبه ملكية تسمح له باتخاذ تدابير لتهدئة الوضع الاجتماعي ووضع البلاد على سكة التغيير، لكن الجزائريين يعلمون أنه سيتعين عليه في الواقع التعامل مع قيادة الجيش التي لا تزال في قلب النظام السياسي الجزائري.

وهنا تساءلت الصحيفة الفرنسية: “هل ستغير وفاة قايد صالح المعطيات؟ وهل سيواصل الجيش الجزائري اتباع الخط المتشدد الذي وضعه قائده الراحل في مواجهة الحراك أم أنه سيختار السير في طريق الانفتاح؟”.

الصحيفة، اعتبرت أن وفاة أحمد قايد صالح -قائد الجيش منذ عام 2004 ونائب وزير الدفاع منذ عام 2013-  لن تمحي مشواره المهني ولا قربه من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي دعم ترشحه لـ”عهدة خامسة” ورد بقوة على المظاهرات الشعبية الأولى ضد الرئيس السابق، قبل أن يتخلى عن بوتفليقة بعد ذلك بشهر ويجبره على الاستقالة، تحت ضغط الشارع.

كما أوضحت الصحيفة أنه بالنسبة للعديد من الجزائريين، فإن أحمد قايد صالح كان يجسد الحكم القديم الذي قاد البلاد نحو طريق مسدود وبات اليوم موضع رفض شعبي واسع.

ومضت لوموند إلى القول إن الرئيس الجديد عبد المجيد تبون، الذي أضحى “الصوت الفعلي للنظام” الجزائري، لم يرسل لحد الآن أية إشارات واضحة بشأن السياسة التي سيتبعها في الأسابيع المقبلة ومازالت دعوته إلى الحوار غامضة.

في غضون ذلك، يجعل المعارضون السياسيون ونشطاء الحراك من إطلاق سراح سجناء الرأي ونهاية السيطرة على وسائل الإعلام السمعية والبصرية، شرطاً مسبقاً لأي انفراج سياسي محتمل.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا