ما بين شرق و جبلة و الدرعية وحدة المصير
بسم الله نبدأ و أليه نرجع, كلمة كانت لا تفارق اجدادنا قبل البدأ بأي أمر ولو كان بسيطا ايمانا بقضاء الله و قدره في كل امور الدنيا و قدرته وحده سبحانه على كل المصاعب و ما أحوجنا اليوم لأن نعتصم بحبل الله في ظل ما نشهده من تطورات بالمنطقة سواء ان كانت اقتصادية او سياسية.
نظرا لأرتباط الاقتصاد بالسياسة اليوم نرى دول عظمى تحقق مكاسب على اراضينا و حلفاء جدد من وراء مراوغاتها السياسية و سعي دول اقليمية كأيران للاستفادة من هذا الوضع الغير مستقر للسيطرة و بسط نفوذها مما يحتم علينا مواجهة تدابير الاخرين بلا مجاملات أو تهاون, فها هو الشرق الأوسط قد دخل العام الخامس من انعدام الاستقرار فيه و لكل بلد ظروفة المختلفة و معطياته المتغيرة التى تحدد نتائج هذه الاختلالات, فهناك طريقان اما ان نعد الخطط و نعمل على تبديد هذه التهديدات الاقتصادية و السياسية او ان نغمض اعيننا و نسير بوسط العاصفة كالحمل الوديع الذي لا حول له ولا قوة فالعالم اليوم يشاهد ما يحدث بأوطاننا و منطقتنا و منه من بدأ البحث عن مصالحه الجديدة و أستغلوا هشاشة الدول العربية التي سقطت جراء هذه العواصف لأعادة زمن الاستعمار بوجه جديد لنعلم ان التهديد الاقتصادي و السياسي المشترك امام الدول العربية اليوم ان تطور و استمر قد يرغمنا على تسليم اهم مرافق دولنا الحيوية لشركات اجنبية لسداد ديون يغرقوننا بها خلف اقنعة القروض و المساعدات و الاستثمار الاجنبي.
في القرون الماضية لم تكن هناك اهمية كبرى لشبه الجزيرة العربية لطبيعة مناخها و انعدام الثروات الطبيعية و صعوبة التحكم بشعوبها و قبائلها الى ان انعم الله علينا بالبترول فأصبحوا يتهافتون عليها من مشارق الارض و مغاربها, فلم يعرف الصينيين شرق أو جبلة ولم يعرف الروس الدرعية الى ان اصبحت دول غنية تراكمت بها الفوائض بمئات المليارات يرونها كالكنز الذي يجب تقاسمه كما يجب علينا تحديد الأعين المتربصة بنا عالميا و المنتظرة لتغيير كبير بالمنطقة لكي تأخذ حصتها من خيراته و اعادة هيكلة علاقاتنا معهم قبل فوات الأوان و تصبح جزيرة العرب لغير العرب!
ها نحن اليوم امام منحنى تاريخي جديد و قد تكالب علينا الطامعين و أدخلونا بحرب نفطية تستنزفنا و تهدد اهم مواردنا لأضعافنا بأحرج الاوقات بل وقد انتهكوا الاعراف الدولية فحرقوا مقرات البعثات الدبلوماسية في مشهد و طهران تحت أعين قوات حفظ الامن! الان يجب علينا توحيد جهود دولنا لمواجهة الاخطار الاقليمية بكل حزم و قوة فأختلاف درجات ردة الفعل لا يخدمنا بل يضعف موقفنا والله خير الحافظين.
