الاستثمار يحتاج الى بيئة آمنة !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

الاستثمار بكافة جوانبه يحقق التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ، لذلك تقوم الدول بطرح الاستثمارات المحلية مع الامتيازات والتسهيلات ، وتعديل القوانين والانظمة والتشريعات المتعلقة بذلك ، بدافع التحفيز للاستثمار وعلى الصعيدين المحلي والاجنبي وفي قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والمدن السكنية والسياحة والصحة والتعليم والزراعة وغيرها .
والعمل على تطوير هذه المجالات والربط بينها بشكل او بآخر بشكل تكاملي ليكون استثماراً ناجحاً ، الاهم ان قرار الاستثمار من عدمه بالنسبة للمستثمر يعتمد على عدة عوامل ، اهمها البحث عن الفرص الحقيقية للاستثمار المربح على ضوء دراسته للجدوى الاقتصادية والمالية ، والتعرف على الظروف والمتغيرات التي تؤثر على تلك الجدوى من سياسات الدولة ان كانت ثابته ام متغيرة والضرائب هل هي متزايدة او متناقصة والتعرفة الكهربائية وتأثيراتها على المدى القصير والبعيد بدون قفزات متسارعة بالقيمة لم يحسب حسابها المستثمر .
كذلك الفوائد البنكية واية قوانين تصدرها الحكومة دون سابق انذار ، مثل المناولة على المراكز الحدودية حيث يتم نقل البضائع والمواد المنتجة من شاحنات اردنية الى شاحنات الدولة المجاورة ، كذلك توقف الميناء عن العمل بسبب اضراب العمل ودون تفعيل للخطط البديلة للتشغيل مما قد يسبب اتلاف للعديد من المواد الاولية الداخلة بالصناعة وغيرها .
اي ان هناك عوامل اساسية اهم بكثير من الحزم التحفيزية للاستثمار ، حيث ان الاستثمار يحتاج الى بيئة آمنة غير مرتبطة بتغيرات سريعة تؤثر بشكل مباشر على قيمة السلعة والخدمة ، فالاستقرار السياسي والمالي والضريبي من الامور المهمة لجذب الاستثمار .
والاقتصاد الناجح والمتقدم يرتكز ويركز على النمو الاخلاقي والبيئي والاجتماعي وتنمية وتطوير جوانب الحياة المتعلقة بالفرد ، اي انه يوفر ثقافة سلوكية لدى المواطنين ويشجع على الاعمال الريادية والابتكار التي توقف هجرة العقول من الوطن .
ولقد لاحظنا ان العديد من الاستثمارات في المناطق النائية قد تعرضت الى اساليب بلطجة متعددة ومتنوعة ، جعلت المستثمرين يرغبون بنقل مصانعهم وشركاتهم الى العاصمة مما اعاق التنمية هناك ، واضاع العديد من فرص العمل على ابناء المنطقة .
واصبح المسؤول او النائب في بعض المناطق يملي ارادته على المستثمر بالتعيينات او نوعية الخدمات ومستوى التبرعات للعديد من المناسبات بطريقة فوقية ، فالمستثمر الاجنبي لا يؤمن بالعديد من الممارسات خارج نطاق سياسة الاستثمار والمؤثرات على الجدوى الاقتصادية .
فلقد تم وقف انتاج العديد من المصانع وتوقفها عن العمل او تقليص حجم الاستثمار لاسباب ليست بالمستوى الاخلاقي من التعامل مع المستثمر او مع حجم الاستثمار ، والقصص كثيرة كان بالامكان تصويبها وعمل تسويات عليها اقل خطورة من اغلاقها او نقلها .
وعلى الجهات المعنية ان تعطي ذلك الامر اولوية واهتمام اكبر لتكون من محفزات الاستثمار لا من معيقات الاستثمار .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا