ارادة الحياة ام ارادة الفشل !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
أي انسان وأي شركة وأي دولة تواجهها عبر مسيرة الحياة والعمل العديد من الازمات المختلفة والمتفاوتة في شدتها ، ولا يدفع الانسان والمسؤول لمواجهتها سوى ارداة الحياة من أجل تجاوزها والسيطرة عليها لاستمرارية الحياة .
فما الذي يدفع الحكومة الصينية لمواجهة تفشي فيروس كورونا وما لحقت بالصين من اضرار بشرية واقتصادية وسياسية سوى ارادة الحياة بدلاً من ارادة الموت والاستسلام له ، والاغرب من ذلك كله ان هناك الكثير من الناس والحكومات ينجحون بطرق عديدة لاخفاء فشلهم في اتفاق صامت مع انفسهم او مع الآخرين ، حتى اصبح هناك اتفاق بين العديد من الاطراف والجهات تحت شعار لا تصارحني بفشلي حتى لا اصارحك بفشلك ، حتى ان في كثير من الاحيان لا يستطيع الفرد او الحكومة من مواجهة الفشل ويستمر الكتمان ليزداد الامر سوءاً نحو طريق الهاوية لتبقى الامور مظلمة حول امكانية تحقيق الاهداف ، لذلك تتعاقب الحكومات لتكشف كل حكومة عن سابقتها من اخطاء وتطور في الازمات كذلك هي الشركات والمؤسسات وغيرها .
علماً بأننا لو واجهنا الازمات بحقيقتها وطرحنا الحلول ، لاستثمرنا القدرات بالشكل المناسب حتى لا نهدرها في تغطية الفشل على حل تلك الازمات ، واننا اصبحنا نكتفي بالاجابة على ما يطرح علينا من تساؤلات ، ونحن نعلم اننا لن نستطيع الفرار من هذا الكابوس الا اذا تولدت لدينا قوة داخلية جماعية بارادة توافقية نحو صناعة الحياة ورسم المستقبل .
فارادة الفشل باختيارنا هي بمثابة انتحار وسيكون هناك ضحايا لذلك ، وبالامكان تفاديها والتعامل معها بالعديد من الطرق ، وارادة الفشل تظهر نتائجها بين الحين والاخر في العديد من الازمات والتقصير في الخدمات كأعراض الانفلونزا ، فهناك مسؤولين من اجل الحفاظ على مناصبهم يتصرفون بالتغطية على فشلهم وكأنهم سوف يعيشون الدهر كله ، فهناك من المسؤولين ايضاً من نصفهم بالايقاظ النيام الذين يتركون العديد من الفرص تمر من امام اعينهم دون استغلالها واستثمارها ، ولا يرمش لهم جفن ولا يخفق لهم قلب حرصاً على هذا الوطن ، بل تطول اياديهم ليغرفوا ما يستطيعون من ثمار اي فرصة لترتيب اوضاعهم المالية ، هؤلاء هم من تحركهم ارادة الفشل المحترفين للحديث الخفاق اللطاف الانيقيين المستحوذين على كامل الانتباه ، متقنين لعبارات المديح والثناء تغطية على نقصهم وفشلهم خادعين الجميع حتى انفسهم ، فيجب ان لا تحركنا ارادة الفشل بل ارادة الولاء والانتماء ارادة العمل والعطاء .
وزيارة جلالة الملك حفظه الله ورعاه لكافة الجهات الرسمية وغيرها ، هي بداية للعطاء وتطوير وتحفيز للابداع والابتكار وليس نهاية للعطاء والركون والخمول .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]