هل سيقوم فايروس كورونا بإجلاء وترحيل الجيوش الأمريكية من المنطقة والعالم؟

أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…

 

تابعنا تصريحات ترامب أمام الصحفين في البيت الأبيض عن الإتفاقية مع حركة طالبان الأفغانية التي وقعت في دولة قطر بحضور ممثلين عن حركة طالبان ووزير الخارجية الأمريكية بومبيو ومسؤولين عرب ومسلمين وأجانب… والتي يتم من خلالها سحب القوات الأمريكية من أفغانستان خلال أربعة عشرة شهرا وعودتهم إلى أمريكا وتبادل الأسرى بين الطرفين من الحركة ومن الجيش الأمريكي وأن تحارب حركة طالبان الإرهابيين من القاعدة وداعش وبالتعاون مع الدول المجاورة لها وإنهاء الحرب الأمريكية في أفغانستان والتي دامت سنوات عدة…
ومن ضمن تصريحاته أكد قائلا بأنه وقع قرارا بإنهاء الحروب في كل مكان وعودة الجيش الأمريكي إلى الوطن…
وفي المؤتمر الصحفي كانت هناك أسئلة كثيرة وجهت لترامب من قبل الصحافيين الحضور عن فايروس كورونا والإجراءات التي أتخذت للقضاء على الفايروس وغيرها من الأسئلة والتي من خلالها ظهر ترامب ومن معه من مسؤولين وكأن الطير على رؤوسهم….
وحسب تقارير أمريكية أكدت بأن البنتاغون وترامب يتناقشون حول سحب القوات الأمريكية من العراق وسورية وغيرها من الدول وعودتهم إلى الوطن والسبب فايروس كورونا وخوفا من إنتقال هذا الفايروس إلى أماكن تواجد الجنود الأمريكيان في الدول التي تستضيفهم لحمايتها كما يدعون…
وبالذات بعد أن إنتشر ذلك الفايروس في ثلث دول العالم كما أكدت منظمة الصحة العالمية والأممية وأيضا كما صرحت حكومات تلك الدول وفي بعض هذه الدول تتواجد القوات الأمريكية ولها قواعد كثيرة…
وقد صرح ترامب ووزير الصحة الأمريكي بأن هناك في أمريكا 22 مصاب في امريكا شفي منهم كما يدعون 15 حالة…
وقد يتناقص هذا العدد او يزداد في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة ليس في أمريكا فقط وإنما في دول العالم أجمع لا سمح الله ولا قدر من الزيادة…إذا لم يجد علماء الصحة والمختبرات الطبية علاج فعال لذلك الفايروس خلال فترة قريبة….

والكل يعلم بأن هذا الفايروس وللأسف الشديد قد جعل معظم الدول في العالم في حالة عزلة تامة عن الآخرين ومنها جمهورية الصين الشعبية وكوريا الجنوبية وغيرها من دول المنطقة والعالم…
وقد قامت بعض الدول بإيقاف حركة السفر برا وجوا وبحرا وأوقفت إستيراد وتصدير أي نوع من البضاعة من الدول التي تفشى فيها ذلك الفايروس اللعين…

لذلك كانت هناك مشاورات مكثفة من قبل ترامب مع وزير الصحة والعلماء والباحثين والبنتاغون حول خطورة هذا الفايروس على الجيش الأمريكي في اماكن تواجده في الدول التي وصلها ذلك الفايروس…بعض التقارير تتنبئ بأنه سيتم سحب القوات الامريكية فقط من الدول التي أصيب مواطنيها بالفايروس وإرسالها إلى دول أخرى تخلو من الفايروس أو سحب الجيش الأمريكي بشكل كامل وعودته للوطن وهو خطوة إحترازية سريعة لحماية الجيش الأمريكي من الإصابة بذلك الفايروس الخطير….

وهنا نقول بأن الجيوش الأمريكية العسكرية وعصاباتها الإرهابية وأولها عصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين وغيرها من العصابات القاعدة والدواعش والنصرة وغيرها من المسميات الإرهابية والتي من خلالها تم خلط الأوراق وتم خلط الصالح باالطالح من أبناء الأمة والعالم لينفذوا مشاريعهم الصهيونبة التلمودية المجرمة والقاتلة للبشرية والإنسانية في منطقتنا ودول أمتنا والعالم…
وقد عاثت الجيوش الأمريكية والعصابات فسادا في منطقتنا والعالم وقد إحتلت الدول ونشرت الفتن والحروب وسفكت الدماء البريئة وهجرت الشعوب للسيطرة على خيرات وثروات الأمة ولتنهي الدول والشعوب والجيوش وحركات المقاومة وتصل او تحقق أهدافها ومخططاتها وأحلامها الهستيرية في منطقتنا والعالم…
فهل يصدق ترامب بعد تصريحاته بسحب جيوشه من أفغانستان والعالم ويعيدهم إلى وطنهم الأمريكي ويوقف الحروب…؟
وهل مقاومة طالبان لهم عبر سنوات طويلة وغيرها من حركات المقاومة الشعبية في منطقتنا والعالم هي من طردتهم وأجبرتهم على تلك الإتفاقيات وستطردهم وتجبرهم على الرحيل إن أصروا على البقاء…؟
وهل فايروس كورونا سيجبر أمريكا لسحب قواتها من المنطقة والعالم وعودتهم إلى عائلاتهم ووطنهم خوفا على إصابتهم وتفشي الفايروس في صفوفهم…؟
وكما يحلل ويتوقع البعض بأنه فايروس مفتعل هل إنقلب السحر على الساحر فبدل عزل بعض الدول الإقتصادية والعسكرية المناهضة لسياسة أمريكا في المنطقة والعالم والمناهضة للتدخلات الأمريكية الصهيونية في شؤون الدول والشعوب فبدل عزلها عن العالم عزلت أمريكا الصهيونية وكل دول العالم عن بعضها البعض…؟

تساؤلات كثيرة ستجيب عليها الأيام والأسابيع والأشهر والقادمة والأحداث المتسارعة في المنطقة والعالم سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وصحيا…

وهنا نتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تتكاتف كل الجهود في المنطقة والعالم وأن يجد علماء الأمة والعالم علاجا فعالا للقضاء على هذا الفايروس قبل أن يصبح وباءا عالميا يقضي على الملايين من سكان الأرض.. لا سمح الله ولا قدر…

الكاتب والباحث….
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا