فيروس كورونا هل أقنع أميريكا الصهيونية الترامبية بانها لم تعد القوة الوحيدة في العالم
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي
بعد وصول الإصابات بفيروس كورونا في العالم إلى 600 ألف تقريبا والوفيات 28 ألف وشفاء 15 ألف حسب تقارير منظمة الصحة العالمية وبعد ما حصل في العالم أجمع من ذهول حول هذا الفيروس وبعد ركود الإقتصاد العالمي ركودا تاما وبعد تأكيد الخبراء الإقتصاديين والماليين بأنه لن يتعافى حتى يتم إحتواء هذا الفيروس العابر للقارات، وبعد ظهور الهشاشة الصحية لأمريكا ومعها أوروبا في مكافحة هذا الوباء…وبعد أكثر من قرن من ظلم أمريكا لمنطقتنا والعالم هل إقتنع ترامب بأن أمريكا معقل الصهيونية العالمية لم تعد القوة الوحيدة العالمية كما كان يقول في كل خطاب له…؟
وفي قمة العشرين التي جرت الإسبوع الماضي لبحث أمور العالم إقتصاديا وماليا ونفطيا وصحيا ..وغيرها من الأمور التي تحاول أمريكا السيطرة على قرارها لغطرستها ومحاولة فرض قراراتها على المجتمعين،
ظهر ضعف تلك الدولة الأمريكية والتي هي أوهن من بيت العنكبوت أمام الدول التي ذاقت من مؤامراتها الأمرين خدمة لليهود الصهاينة ليحكموا الأرض وما عليها ولو آبادوا كل المسيحيين والمسلمين وغيرهما في العالم اجمع، فروسيا والصين وكوبا تعرض خدماتها الصحية على أمريكا وأوروبا وكل ما يلزم من معدات وخبرات طبية لاحتواء هذا الفيروس القاتل للبشرية والقضاء عليه متناسين من أجل الإنسانية وحياة الشعوب الأمريكية والأوروبية كل مؤامرات أمريكا وأوروبا للقضاء عليها وجعلها دولا منهارة عسكريا وإقتصاديا وسياسيا وحتى إجتماعيا وثقافيا، فظلم وفساد قادة أمريكا وأوروبا وتبعيتهم لفكر الصهيونية العالمية المجرم وأحلامها الهستيرية جعل الله يغضب عليهم والذي دفع الثمن الآن شعوبهم للأسف الشديد…
هذه هي أمريكا الصهيونية والترامبية الآن والتي منذ أن أسست على جماجم الهنود الحمر وهي تكذب الكذبة وتدبلجها مع حلفائها في منطقتنا والعالم وتصدقها وترتكب كل الجرائم بحق الدول والشعوب من إستعمار عسكري ظاهر وعلني وبعد فشله تحاولة السيطرة عبر عصاباتها المجرمة التي نشرتها في دولنا العربية والإسلامية وتنشر معها فكرها القاتل للبشرية من فتن وقتل وسفك دماء وتهجير للشعوب وبيع أعضاء وسرقة خيرات دولنا وشعوبنا التي حباها الله لها من أموال ونفط وغاز وماء وذهب وسيطرة على المعابر المائية… وغيرها من الخيرات وسرقة أراضي وأوطان بأكملها وتهجير شعوبها الأصليين وإعطائها لمن ليس له حق فيها كفلسطين المحتلة، لتجبر العالم على تصديق كذبها والسير معها في تلك الأكاذيب حتى لو آباد هذا العالم بعضه بعضا إرضاء لليهود الصهاينة أو لكف شر أمريكا وشيطنتها على دولهم وشعوبهم وإبقائهم أحياء ولكن هذه الحياة تكون حياة ذل ووهن وضعف مسيطر عليها بالكامل من قبل الدولة العظمى كما يدعون أمريكا الصهيونية التي تروج بأنها لا تهزم أبدا، وفيروس صغير من أعمالهم الشيطانية وأفعالهم الدنيئة وأسلحتهم المحرمة ربانيا وشرعيا ودوليا كشف حقيقة تلك الدول الظالمة للبشرية بعد ان قلب الله سبحانه وتعالى السحر على الساحر وجعل فيروسهم في نحورهم، قال تعالى ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) صدق الله العظيم…
فأمريكا وأوروبا ومنذ نشأتها فسدت في الأرض ونشرت فسادها بعد أن تغلغل فكر الصهيونية العالمية المجرم الفتنوي والقاتل للإنسانية والضمير على معظم الدول والقادة والشعوب فتقف مع الظالم ضد المظلوم وتقلب الحق باطل وتدبلج الباطل ليصبح الحق بأكاذيبها وتقف مع طرف ضد طرف على مستوى دول وحتى بنفس الدولة لتبقى تلك الدول وشعوبها وجيوشها في حالة إقتتال دائم لقرون كما جرى وما زال يجري في منطقتنا العربية والإسلامية للأسف الشديد….
ومن يقف في وجهها ويقول لها يكفيك ظلما وقهرا وقتلا ونهبا وسلبا وتدخلات في الدول والشعوب ويقاوم غطرستها وفكرها الصهيوني المجرم المحب للسيطرة والتفرد بالقرار فإما أن تقوم بدبلجة أكاذيب محكمة وتحتل تلك الأوطان أو تفرض عقوبات أحادية إقتصادية على تلك الدول لتضعفها وينخرها الفقر وتصبح دولا منهاره لا سمح الله ولا قدر ظنا منها أن تلك الدول المقاومة مثل روسيا والصين وكوبا وفنزويلا وإيران وسوريا …وغيرها من الدول سترضخ لعقوباتها أو تقدم لها الولاء والطاعة كغيرها…
لذلك نتمنى وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا والعالم أن تتخلص أمريكا واوروبا من عباءة الصهيونية العالمية وتعمل لإعادة الحقوق لأصحابها على مستوى منطقتنا والعالم، وتوقف مؤمراتها وفسادها في الأرض لإنقاذ شعوبها من هذا الفيروس الخطير..
وأتمنى أن يكون هناك دور للمنظمات العربية والإسلامية بإيقاف حروب حلفاء أمريكا في منطقتنا والذين قاموا بتلك الفتن والحروب خدمة لأمريكا الصهيونية وأن يعملوا ليلا ونهارا لإنهاء تلك الفتن والحروب وإخراج الجيوش الأمريكية والأوروبية الصهيونية من المنطقة وتعمل على فك الحصار الأمريكي الصهيوني عن دولنا العربية والإسلامية وأن تقول لأمريكا وأوروبا الصهيونيتين كفاكم ظلما وتدخل بأمورنا ودولنا وقراراتنا السيادية…
فاليوم نحن كأمة وإنسانية بحاجة إلى التكاتف والوحدة العسكرية والإقتصادية والطبية العلمية والعملية لمواجهة هذا الفيروس القاتل لنقضي عليه ونتلخص من خطره على دولنا وشعوبنا وإقتصادنا لعل الله سبحانه وتعالى يغفر للقادة التبع لليهودية الصهيونية العالمية في منطقتنا والعالم ويقبل توبتهم وما إرتكبوه بحق شعوب الأمة والعالم ودولها المقاومة ولمقاوميها إذا عادوا هؤلاء القادة التائهين لصف الحق والحقيقة وصف الأمة وقضاياها ووقفوا جميعا صفا واحدا كالبنيان المرصوص إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى…
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….