قلوبنا معكم لننسى جراحنا…ونعيش حياتنا
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي
نتلقى ببالغ الحزن والآسى ومنذ إنتشار فيروس كورونا الخطير والقاتل للبشرية نبأ وفيات في منطقتنا العربية والإسلامية وفي العالم…
ذلك الفيروس الذي عجز العلماء والخبراء والباحثين والأخصائين في المختبرات الطبية من إيجاد علاج فعال للقضاء عليه وإنقاذ البشرية من إنتشاره السريع والذي حصد أرواح كثيرة من أبناء شعوب أمتنا وشعوب الانسانية جمعاء…
وهي كارثة حقيقية ومأساة عالمية أصابت شعوب الأرض وأهالي الموتى، فكل التعزية والمواساة لهم ولكل الذين فقدوا أعزائهم وأحبابهم وأبناء شعوبهم في هذا المصاب الجلل، ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان، فمن أهالي المنكوبين من لم يرى جثة المتوفي ولم يلقى نظرة الوداع الأخيرة عليه لدواعي صحية حتى لا ينقل هذا الفيروس لهم، ومنهم من يعيش على أمل الشفاء لمصابيهم فقلوبنا معكم ونتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين في وطني الأردن وفي منطقتنا وفي العالم أجمع، اللهم آمين…
وبالرغم من أن هناك بعض القادة والحكومات والجيوش والكوادر الطبية بكافة تخصصاتها عملت المعجزات لمنع إنتشاره بين أبناء شعبهم مثل الصين وروسيا وإيران واليابان ووطني الأردني الكبير والعظيم بقيادته الهاشمية وحكومته الرشيدة والكفؤة وجيشه المصطفوي المقاوم وشعبه الجبار والصابر… وغيرها من الدول في منطقتنا وفي قارتنا الآسيوية والعالم…
إلا أن هناك قادة وحكومات وجيوش في دولا أخرى وتعتبر نفسها دولا كبرى وأنهم أسياد العالم ومنقذوه دائما من كل طارئ ومن أشرار الأرض كما يدعون ويروجون ويكذبون على شعوبهم وبالرغم من الإمكانات الهائلة لديهم من أموال وجيوش وكوادر طبية وعلماء وتكنولوجيا إلا أنها قصرت كل التقصير بحق شعوبها ولم تتخذ منذ بداية إنتشار الفيروس الإجراءات الرادعة والحامية لشعوبهم ولكوادرهم الطبية لإستهانتهم بالإنسانية وبأرواح خلق الله…
لأن هؤلاء القادة في أمريكا وأوروبا وفي طباعهم وحياتهم اليومية ضمائرهم ميتة وتعودوا على سفك الدماء وإزهاق الأرواح وقتل الإنسانية بجرائم كثيرة إرتكبوها منذ قرون لغاية إيامنا الحالية بحق شعوب أمتنا وبحق كل من يقف في وجه طغيانهم وجبروتهم وإستكبارهم وجرائمهم التي يندى لها جبين الإنسانية على وجه هذه الأرض المباركة، الأمر الذي أدى إلى إرتفاع حالات الإصابات والوفيات بين شعوبهم في أمريكا وأوروبا وفي دول حلفائهم ووكلائهم …وغيرها من الدول الغربية الأخرى فالفروقات في كيفية التعامل بين الدول لكبح إنتشار الفيروس بين الشعوب كبير جدا ولا يوجد وجه للمقارنة…
وللأسف الشديد ما زال قادت تلك الدول المتصهينة بعنجيتهم وتكبرهم أمثال ترامب يكذبون على شعوبهم ويلقون بإهمالهم وعجزهم وإستهانتهم بالخطر ويوجهون الإتهامات الباطلة هنا وهناك وبدون أدلة قاطعة على دولا أخرى أصيبت بالفيروس وخلال فترة وجيزة تم القضاء عليه لأنها سخرت وبشكل سريع كل ما تملك من أموال وجيش وعلماء وكوادر طبية وتكنولوجيا لحماية شعوبها من خطر هذا الوباء الشيطاني، وما زال ترامب وأمثاله يوجهون التهديدات أيضا لمنظمة الصحة العالمية بالتقصير في جمع المعلومات عن هذا الفيروس والتحذير منه وكل هذه الإتهامات والتهديدات للتغطية على عجزهم وأفعالهم الشيطانية الفيروسية المفتعلة وجرائمهم بحق شعوبهم وشعوب الأرض والإنسانية جمعاء…
فالمأسات عانت وأصابت شعوب ودول العالم كافة وأرقت الجميع في ظل الظروف والأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يعاني منها العالم سابقا، وبالذات دول منطقتنا والتي عانت وما زالت تعاني من العقوبات الظالمة والحصار القاتل والفتن والحروب المفتعلة من قبل أمريكا وأوروبا المتصهينتين…
لذلك يجب أن تتكاتف الجهود العالمية كافة وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية للعمل المشترك والبناء والفاعل لإيجاد حلول جذرية وعلاج سريع للقضاء على هذا الفيروس الخطير بدل المهاترات السياسية والتصريحات الفارغة الجوفاء التي يصرح بها ترامب وشركاه للتجارة بأرواح البشر من خلق الله بين الفينة والأخرى…
فبدل البحث عن علاج وحلول لكل المشاكل والحروب والأوضاع الإقتصادية والمالية التي يتعرض لها الإنسان لتستمر حياته في كل مكان على وجه هذه الأرض، يقومون وعبر تصريحاتهم المسيئة والمسيسة بالتخطيط لمشاكل وحروب عالمية جديدة وأحداث مؤلمة وصناعتها بقوالب أخرى قد تنهي البشرية لو حصلت، ومن ثم ينثرونها في جنبات العالم أجمع لتنفيذ وتحقيق أحلامهم الهستيرية وتصديق أكاذيبهم التي كشفت منذ زمن بعيد…
لذلك يجب بذل المزيد من الجهد العالمي لمساعدة أهالي المتوفين والمصابين معنويا وماديا وروحيا وإنسانيا للتخفيف عنهم، ليضمدوا جراحهم المؤلمة ويقلبوا تلك الصفحة المؤلمة والحزينة في حياتهم، ويفتحوا صفحة جديدة يكتب عنوانها ( نريد أن ننسى جراحنا….ونعيش حياتنا)، وإيجاد علاج سريع لهذا الوباء من قبل المختصين العلماء والخبراء والباحثين أصبح قضية إنسانية عالمية يجب تكريس كل الجهود العالمية والإنسانية الفورية لها بعيدا عن تجار الإنسانية، ليحيا هذا الجيل والأجيال القادمة….
قلوبنا ومشاعرنا وعقولنا مع أهالي المصابين والمتوفين وذويهم ومع كل شعوب الأمة والإنسانية، متمنين من الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنا وعنهم جميعا مصابهم الجلل، راجين المولى عز وجل أن يأخذ بأيدي دول منطقتنا والدول كافة لبذل أقصى الجهود لإنقاذ البشرية وأن يهدي عقول الباحثين والخبراء والعلماء لإيجاد العلاج السريع والفعال لهذا الفيروس وغيره من الفيروسات والأوبئة والمآسي الإنسانية التي تصيب الإنسان منا لا سمح الله ولا قدر بأغلى ما يحب من الأهل والأحبة والأصدقاء…
الكاتب والباحث والمحلل السياسي….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…