تدرون.. شنو الفرق؟!

إقبال الأحمد ..

 

السويد دولة لم يُطبّق عليها أي أنواع الحظر، واستمرت الحياة فيها عادية مع دعوة الحكومة والجهات المختصة للشعب السويدي بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي، وكل الإجراءات الصحية للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا المستجد.. وسارت الحياة عادية، وبهدوء. عندنا، فتحت الدولة خزائنها، ووظّفت كل عناصرها الطبية والعسكرية في «الداخلية» والجيش والحرس الوطني.. وبقي الناس في بيوتهم، وتأثّرت الحياة الاقتصادية، وتكالب الناس على البصل وحُشر وافدون مخالفون بالمدارس، واستنفر «الهلال الأحمر» بطواقمه ومتطوعيه، يوزعون الوجبات والمواد الغذائية هنا وهناك. وعجّت المحاجر بالمحجور عليهم، وخلت الأسواق من الكمامات ومستلزمات المسحات للكشف عن «كورونا».. و.. و..! ما الفرق بيننا وبين أهل السويد؟ لماذا حصل معنا كل هذا، ولم يحصل عندهم؟ الوعي والثقافة.. الشعوب المتطوّرة تكتفي بالتعليمات وتتبعها لأنها تعرف أنها لمصلحتها، فلا تحتاج ملاحقات ومتابعات وتهديداً ووعيداً. عندنا ـــــ للأسف ـــــ بعض الناس تستهوي أن تُخالف وتتحدّى، وهي تعرف جيداً أن ما تقوم به يضرّها ويضر غيرها.. ولكن، التخلّف وقلة الوعي، ولا شيء غير ذلك! الدولة بعزّها مستنفرة بكل قطاعاتها، وناس ما زالت تتجمع في ديوانياتها وتصرّ على الزيارات والخروج لغير الضرورة.. والأكثر من ذلك تقطّع أساورها التي تكشف حركتها لأنها مصدر خطر!.. أو تخفيها تحت أكمامها لتذهب وتخالط الناس، فتضمّهم الى جموع المرضى، ليزيد الضغط على الطواقم الطبية، التي وصل بها الإرهاق والتعب حدّهما. الثقافة والوعي لا يُشتريان، بل توجدهما بيئة وتربية! إقبال الأحمد

[email protected]

قد يعجبك ايضا