كيف تروض الشعوب !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ..
عندما يقومون الصيادون بأصطياد فيل حي فأنهم يلجأون لعدة طرق في ترويضه ، من ضمن هذه الطرق طريقة ذكية سهلة لكنها فعالة ، حيث انهم يقومون بعمل حفرة في مسار الفيل ويغطونها وعندما يسقط الفيل فيها لا يستطيع الخروج منها وهم لا يستطيعون ايضاً اخراجه حتى لا يهجم عليهم .
وينقسم الصيادون الى قسمين لتنفيذ حيلتهم لترويضه قسم بلباس احمر وقسم بلون ازرق ، حتى يميز الفيل بين اللونين يأتي الصيادون باللباس الاحمر ويضربون الفيل بالعصي ويعذبونه وهو غاضب لا يستطيع الحراك ، ثم يأتي الصيادون الذين يلبسون اللون الازرق ويطردون الاحمر ويهتمون بجراح الفيل واطعامه ويسقونه ثم يذهبون .
وتتكرر العملية وفي كل مرة يزيد الصيادون باللباس الاحمر من شدة ضربهم وتعذيبهم للفيل ، ثم يأتي الصيادون باللباس الازرق بعدهم ليطردوا الصيادون باللباس الاحمر ويقومون بالعناية بالفيل ومسح جراحه وسقايته واطعامه ، ويشعر الفيل يوماً بعد يوم بمودة ومحبة مع الصيادون باللباس الازرق وينتظرة في كل يوم ليخلصه من الصيادين الشريرين باللباس الاحمر ، وفي يوم من الايام يقوم الصيادون باللباس الازرق بمساعدة الفيل الضخم لاخراجه من الحفرة والفيل في كامل الخضوع والاذعان يسير معهم ، لا يخطر ببال الفيل ان هذا الطيب وكونه كان قادراً على اخراجه من الحفرة سابقاً فلماذا تركه كل هذه المدة لتعرض للتعذيب والاهانة ولماذا لم ينقذه من اول يوم ، ولماذا كان يكتفي بطرد الصيادين باللباس الاحمر ، فقط كل هذه الاسئلة غابت عن الفيل الضخم .
هكذا يتم ترويض الشعوب ثم يشكرون من يروضهم وهم اصلاً سبب ما هم فيه من الم وبلاء ، وهم من اوقعوا بهم بالشراك من اجل ترويضهم ، هذا ما يحصل مع شعوب بعض الدول المجاورة التي بدأت تصحو لتلك الالاعيب وتلك الاساليب ، فهل تستكمل الصحوة ام سيبقون مروضين من قبل من اوقع بهم واذلهم واستغلهم .
وازمة فايروس كورونا اصبحت تأخذ اللعبة السياسية الصحية والاقتصاية والسياسية والمالية في التحكم بالشعوب وفي الدول حتى وصلت الى مرحلة السباق الدولي للقاح المعالج لهذا الداء وتصفية كل طبيب اينما كان يصل الى هذا اللقاح وكما ذكرت منظمة الصحة العالمية ان هذا الداء سوف يستمر لسنوات قادمة اي ان زيادة انتشاره او السيطرة عليه اصبح بمتناول الدول العظمى المتحكمة بذلك فدولة مثل ايطاليا حرمت من مساعدة الدول الاوروبية والامريكية لتستنجد في روسيا وبعض الدول الشرقية وها هو الوباء يقتل بكبار السن في الدول الكبرى ليخلصوا من كافة تكاليفهم المالية الباهظة التي تشكل عبئاً على ميزانيتهم ولا يستفيدوا من عطاء هؤلاء المسنين كذلك بالدول الافريقية والعديد من الدول وهذا كله ترويض للعديد من الدول والشعوب والقادم لا احد يعرف ما هو مصير هذه الشعوب التي اصبحت تتحكم فيها مجموعة مالكة للبنك الدولي او تنظيمات كبرى لها منفعة ومكاسب من كل ذلك والشعب الواعي المدرك هو من يقاوم ذلك بالالتزام بالتدابير الوقائية كما هو معلن عنها رسمياً وترتيب الشأن الداخلي لدولته من كافة الجوانب لمواجهة اساليب التحكم والسيطرة الخارجية .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]