المراشدة : الاستقلال بين مسيرة الإنجاز وحكمة القيادة وكفاءة الدولة
الدكتور : شكري المراشدة …
يحتفل الأردن هذا العام بعيد الاستقلال في ظروف استثنائية تمثلت في انتشار جائحة كورونا التي القت بضلالها على العالم ، وجاء هذا العيد ليذكرنا بأن الاستقلال ليس ذكرى نحتفل بها فقط ، بل هو تراكم لإنجازات الدول يعكس متانة المؤسسات وقدرتها على تطويع الصعاب وتحويلها لمنجزات.
وأكد المراشدة أن الاستقلال هو دولة وقيادة ، وبين أن أهم أركان رأس المال الوطني للأردن هو قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم ، الملك القدوة والملهم والمؤمن بشعبه ، وجاء خطاب جلالته ليؤكد إيمانه بشعبه في خطاب الاستقلال 74 عندما خاطب الشعب الاردني بقوله (الاستقلال هو انتم والسابقون من الآباء والأجداد).
وأضاف المراشدة إن أهم مضامين الاستقلال التي تعلمتها الدول في تجربتها مع هذا الوباء هي حكمة القرار واستقلاله الوطني ، نعم فليس هناك نموذج تتضح به حكمة القرار اكثر من النموذج الأردني ، فقد اثبت الأردن في هذه الجائحة حكمة قراره الوطني وإستباقيته بصورة منعت تسرب الوباء والوصول لمرحلة عدم السيطرة كما نرى اليوم في غالبية دول العالم.
وشدد المراشدة على ضرورة الشراكة بين كافة مؤسسات الوطن الرسمية والمدنية والأكاديمية وذلك من اجل استثمار الحالة الوطنيّة الراهنة لتعزيز قيم الانتماء السلوكي لدى الشباب في الجامعات ، وذلك لخلق جيل قادم من النخب الشبابية القادرة على قيادة المستقبل وتحويل التحديات الى فرص .
وهنأ المراشدة الشعب الأردني بعيد الاستقلال مؤكداً ان المرحلة القادمة تتطلب تلاحماً وطنياً نكمل به مشوار الانجازات ، وان منطق الوطن يجب ان يسود بالمرحلة القادمة بعيداً عن الفردية في القرارات والعمل ، مؤكداً إن الأردن سيبقى قلعة عز شامخة يحميها الأردنيون بقيادتهم الهاشمية المظفرة.