نجوم مصر يتغيبون عن جنازة الفنان الراحل حسن حسني – (فيديوهات)

وهج 24 : شيعت يوم السبت جنازة الفنان المصري الكبير حسن حسني الذي توفي مساء الجمعة على إثر أزمة قلبية مفاجئة. المحزن أن الجنازة لم يحضرها نجوم مصر، وخلت من الفنانين فيما عدا أحمد بدير وأحمد صيام، رغم وقوفه بجانب كل هؤلاء الفنانين.

وكان رامز جلال قد ذكر أنه نام أمام بيت الفنان حسن حسني لـ3 أيام متواصلة، بعد رفضه المشاركة في فيلم “مراتي وزوجتي” لانشغاله بأكثر من عمل في هذا التوقيت، وأقسم أنه لن يصور أي مشهد في الفيلم قبل موافقته، حتى اضطر حسن حسني أن يوافق على المشاركة في الفيلم.

ولم يكن رامز جلال هو الفنان الوحيد الذي يحرص على مشاركة حسن حسني في أفلامه، بل حرص جميع الفنانين الشباب الذين ظهروا في بداية القرن الحالي، على وجوده في أفلامهم، حيث كان تميمة حظ وأيقونة نجاح، ولم يكن وجوده ثانويا، بل كان يضيف نكهة خاصة ومتعة إضافية للفيلم، وكان أحد أسباب الضحك. وصرح أكثر من نجم أنه كان يعتبر حسن حسني هو الأب الروحي لهذا الجيل، فرأيناه مع أحمد حلمي ومحمد سعد وأحمد السقا وعلاء ولي الدين، ومحمد هنيدي، ومحمد سعد وتامر حسني، ومحمد إمام، حيث كان وجوده في أي مشهد لانتزاع الضحكات من المشاهدين، وكان النجوم الشباب يعرفون ذلك فلم يبخلوا عليه بمساحات كبيرة في أفلامهم.

تألق حسن حسني في هذه الأفلام بصورة جعلت البعض يعتقد أن هذه المرحلة هي الأهم في حياته، باعتباره كوميديانا، إلا أن ذلك ليس صحيحا فحسن حسني يقدم التراجيديا بنفس البراعة التي يقدم بها الكوميديا، فقد بدأ عمله في السينما من خلال أدوار تراجيدية، نجح فيها مع كبار المخرجين، حتى أنه شارك في خمسة أعمال اختيرت ضمن أحسن مئة فيلم مصري.

وكان أول أعماله السينمائية هو فيلم “الكرنك” للمخرج علي بدرخان عام 1975، الذي كان دوره فيه صغيرا، حيث قدم شخصية صبي قهوة الكرنك، إلا أنه كان ملفتا مما جعل عاطف الطيب يستعين به في دور أهم في فيلم “سواق الأتوبيس”، عام 1982، لينطلق بعدها في عدد من الأفلام المهمة التي تمثل علامات سينمائية مثل “الهروب” و”كتيبة الإعدام” و”دماء على الأسفلت”، و”ناصر 56″، و”ليه يا بنفسج”.

وكان حسن حسني يدرك قيمة السينما الحقيقية والمخرجين الكبار أصحاب البصمة والرؤية، لذلك فقد طلب من المخرج داود عبد السيد المشاركة في فيلم “سارق الفرح” ولو بدون أجر، وقدم في الفيلم دور “ركبة”، وهو “قرداتي” عاشق للفتاة الصغيرة التي تحلم بأن تكون راقصة، فيعزف لها، وعندما تحين لحظة امتلاكه لها يفارق الحياة، وكانت شخصية مركبة المشاعر وصعبة الأداء، وحصل عنها على خمس جوائز مهمة.

أما البدايات الأولى فكانت مسرحية مثل كثير من نجومنا الكبار، من خلال فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش، مع صديقه الفنان المبدع الراحل حسن عابدين، حتى صدر قرار بحل المسرح العسكري، ثم انتقل إلى مسرح الحكيم وقدم عليه مسرحيات عديدة وتنوعت أدواره وأعماله في المسرح بين “المتحذلقات” لموليير و”أنطونيو وكليوباترا” لشكسبير، ومسرحية عرابي مع المخرج نبيل الألفي، ومسرحية المركب مع المخرج نور الدمرداش، كما قدم مسرحية “كلام فارغ”، مع المخرج سمير العصفوري، وعددا آخر من المسرحيات الناجحة، قبل أن يبتعد لسنوات طويلة، ثم عاد في الثمانينات وقدم مسرحية “ع الرصيف” مع سهير البابلي وحسن عابدين، و”اعقل يا مجنون” مع محمد نجم، وعددا كبيرا من المسرحيات الناجحة بعد ذلك مثل “عفرونو” و”حزمني يا”، وكانت آخر مسرحياته هي “لما بابا ينام” التي توقف عرضها بسبب وفاة الراحل علاء ولي الدين.

وكانت بداياته التليفزيونية غير كوميدية أيضا، من خلال شخصية الموظف المرتشي الشرير، في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرا”، تلاه أدوار مختلفة في مسلسلات لكبار الكتاب والمخرجين مثل حلم الجنوبي، أرابيسك، أم كلثوم، بوابة الحلواني، العار، سمارة، عفاريت السيالة، الأبطال، أيام المنيرة، ساعة ولد الهدى، المال والبنون، وداعا قرطبة، السبنسة، الكهف والوهم والحب، رأفت الهجان، رحيم.

حسن حسني يمتلك مسيرة طويلة ومتنوعة، حيث قدم أكثر من 490 عملاً ما بين مسرح وسينما وتليفزيون، ولم ينكر حسن حسني أنه شارك في بعض الأفلام دون المستوى من أجل تأمين تكاليف المعيشة، إلا أن تاريخه متخم بالأعمال الرائعة التي تجعلنا نغفر له هذه الأفلام.

وكما تمنى، ظل حسن حسني يمارس الفن حتى أيامه الأخيرة، حيث انتهى منذ أيام قليلة من تصوير دوره في مسلسل سلطانة المعز مع غادة عبد الرازق، كما شارك العام الماضي في فيلم “خيال مآتة” مع أحمد حلمي.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا