رفض للدولة البوليسية في لبنان… ومارسيل غانم يسخر من انقلاب دياب ووزراء الصدفة
وهج 24 : يسود القلق من تحوّل لبنان إلى دولة بوليسية في ظل الاستدعاءات والتوقيفات التي تطال ناشطين يتعرّضون إلى مقام رئيس الجمهورية ميشال عون، وتابع اللبنانيون وقائع الاحتجاجات الغاضبة على توقيف الناشط ميشال شمعون الذي حمّل رئيس الجمهورية مسؤولية الأزمات الاقتصادية والحياتية. ولم يتم إطلاق شمعون في ساعة متأخرة من مساء الخميس إلا بعد ضغط شعبي كبير وقطع أوتوستراد جونية حيث تدخلت وحدات الجيش اللبناني بقسوة لفتح الطريق. وأصرّ المحتجون على قطع الطريق وإحراق الدواليب، متوجّهين إلى الضباط والعناصر بالسؤال: “أين كنتم عندما كانت أعمال الشغب تجري في بيروت؟”.
واللافت أن شمعون وفور إطلاقه بعد تعهّده بحذف الفيديو المسيء لعون، توجّه إلى محطة MTV حيث استضافه الإعلامي مارسيل غانم الذي سخر من حديث رئيس الحكومة حسّان دياب عن انقلاب، سائلاً عن الأطراف التي كانت تحضّر للانقلاب الوهمي. وانتقد غانم “وزراء الصدفة” وعمل بعض الوزراء، فما كان من نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر إلا الرد بتغريدة جاء فيها: “من يمتهن السمسرة مهنة له يسهل عليه الاتهام، ومن يهين مهنة الإعلام ويبتزّ الناس طوال الوقت يسهل الهوان عليه. نعمل وفق القانون والأصول”.
وقد ردّ غانم مباشرة على الهواء على عكر قائلاً: “لا أعتقد أنكم تعملون وفقاً للأصول، ولا نعلم إلى أي جهة تنتمين حزب الله أم تيار أم ممثلة للأورثوذكس، وبكل الأحوال سرقات الآثار معروفة ويوجد ملفات تثبت ذلك، ولغاية اليوم لم نتكلم عن التفاصيل، وأنتم جئتم وزراء بالصدفة”. وأضاف: “لن أتكلم عن ملفات في الإنتربول وهناك العديد من الملفات، وهناك ملفات أيضاً بعهدة وزير الثقافة ومع الوزير غطاس خوري”. وتابع: “نحن نجسّد الشفافية الإعلامية، وبعد 25 سنة من ممارسة هذه المهنة لا أسمح لأحد بأن يغبّر عليها”، وختم: “مثلما جاءت بكم الصدفة، سوف ترحلون من خلال ثورة هذا الشعب الثائر”.
ولم يتوقّف السجال الإعلامي عند جبهة عكر- غانم بل أن تغريدة لرئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط على “تويتر” عن تهريب المازوت إلى سوريا استدعت رداً من الإعلامية منى أبو حمزة التي أوقف زوجها بهيج أبو حمزة بدعوى من جنبلاط بتهمة سوء الأمانة. فقد قال جنبلاط في تغريدته: “صاحب محطة وقود من الشوف الأعلى منتسب إلى نقابة المحطات، استحوذ على كميات كبيرة من المازوت وحرم بالتالي أصحاب المولدات والأفران والغير وعلى الأرجح باعها إلى سوريا. له نفوذ مشبوه في وزارة الطاقة ينتحل صفة قربه من المختارة وشريكه الذي ساء الأمانة والذي يعمل اليوم مع النظام السوري”.
وجاء في ردّ أبو حمزة: “ما هو تعريف إساءة الأمانة؟ أن تأتوا بمتموّل مقتدر من الخارج فيؤسس لكم ٢٧ شركة تساوي الملايين اليوم. ثم ترسلون شريف فياض ووائل أبو فاعور ليجبراه أن يمضي تنازلاً عن حصصه في هذه الشركات! من بعدها تلجأون إلى القضاء لتوقيفه وتطلب مني أنت شخصياً فدية ٢٠ مليون دولار ليتم الإفراج عنه؟؟”.
وعلى خط الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان الذي وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ “العثماني الخبيث”، وقامت ردة فعل غاضبة ضدّه وضد الطائفة الأرمنية في لبنان، زار الأمين العام لحزب الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان وزير الداخلية العميد محمد فهمي. وبحسب بيان صادر عن اللقاء “تداول معه في الخطوات التي تمّ اتخاذها بعد الهجمات والتهديدات والمواقف المشبوهة من قبل بعض المندسّين ضد الطائفة الأرمنية”، معتبراً أنها “إهانة لكل مواطن لبناني ولكل طائفة لبنانية”. وأعرب عن أسفه الشديد “لاستغلال موضوع الإبادة الأرمنية للتحريض وإشاعة نعرات طائفية وأجواء فتنة داخل الشعب الواحد”، مؤكداً أن “الطائفة الأرمنية لن تنزلق في أي نوع من أنواع التحريض والأفخاخ والنشاطات المخابراتية المدعومة خارجياً ضد طائفة مؤسسة، لإحداث فتنة، وأن القانون هو السقف الوحيد واللجوء إلى القضاء السبيل لتحقيق الحق والعدالة”.
المصدر : القدس العربي