عشرات الإصابات بفيروس كورونا في الضفة الغربية وتسجيل “بؤر تفشٍ” جديدة
وهج 24 : أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة، الجمعة، تسجيل 132 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في تسع محافظات بالضفة الغربية.
وأوضحت كيلة في بيان صحفي، أن الإصابات الجديدة جاءت كالتالي: 94 في الخليل، و6 في رام الله والبيرة، و2 بالقدس، و2 في جنين، و2 في أريحا، و5 في نابلس، و1 بطولكرم، و19 ببيت لحم، و1 في سلفيت.
وأضافت أن من بين الإصابات 11 حالة للقادمين من مصر، مشيرة إلى أن مجمل الإصابات بالفيروس في فلسطين بلغ 1720، فيما بلغت حالات التعافي 620، والوفيات 5، والحالات النشطة 1095.
كما أعلنت محافظة نابلس بعد ذلك، عن تسجيل خمس إصابات جديدة، بينها طفلان انتقلت لهما العدوى من أحد أفراد أسرتهم، وقد استدعت حالتهما تحويلهما إلى المستشفى العسكري.
تمديد الإغلاقات
محافظ الخليل جبرين البكري، قرر تمديد إغلاق المحافظة لـ48 ساعة إضافية، نظرا لخطورة الوضع الوبائي، نتيجة انتشار فيروس “كورونا” المستجد، وحرصا على سلامة المواطنين.
وأكد البكري أنه استنادا لقرار الرئيس محمود عباس، بإعلان حالة الطوارئ، وتنفيذا لتعليمات رئيس الوزراء محمد اشتيه، وبناء على مستجدات الوضع الراهن، فقد تقرر تمديد إغلاق مدينة الخليل للمدة المذكورة، داعيا المواطنين إلى ضرورة التقييد بإجراءات الصحة والسلامة العامة.
وكان محافظ بيت لحم كامل حميد، قرر إغلاق مخيم عايدة شمال بيت لحم، بعد ظهور حالات مصابة بفيروس “كورونا”، وأشار المحافظ إلى أنه تم إغلاق كافة المداخل المؤدية إلى المخيم ومنع الدخول أو الخروج منه وإليه.
جدير ذكره أن حميد، قال إن الأوضاع في المحافظة “تنذر بالخطر”، في ظل تزايد أعداد الإصابات بالفيروس، كما حدث في مخيم العزة شمالا، مضيفا أن ما يجري الآن يستدعي أن نكون حذرين ومستعدين لاتخاذ مزيد من الإجراءات الوقائية للحد من تفشي “كورونا” مشيرا إلى أنه يتم التركيز حاليا على إغلاق المناطق التي ينتشر فيها الفيروس، والتي تظهر فيها حالات مصابة.
وخلال الأيام الماضية، جرى العمل بقرارات إغلاق العديد من المدن والبلدات الفلسطينية، التي اكتشف فيها عدد كبير من الإصابات، خاصة في جنوب الضفة الغربية، في وقت تقوم فرق الطب الوقائي بتتبع خارطة مخالطي المصابين لفحصهم والتأكد من سلامتهم، ومنع انتشار الفيروس على نطاق أوسع.
وقد أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، بلدة تفوح قضاء الخليل، منكوبةً بسبب تفشي فيروس كورونا، حيث وصلت الإصابات فيها إلى 200.
ووفق تعليمات وزارة الأوقاف، لم تقم صلاة الجمعة اليوم في كافة مساجد الضفة الغربية، وذلك استنادا على توجيهات ذوي الاختصاص، نظرا للانتشار المتزايد في الإصابات بفيروس كورونا، وحفظا للنفس.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة عن نتائج العينات التي تم فحصها مخبرياً والمشتبه إصابتها بفيروس “كورونا”، وأكدت الصحة عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس في قطاع غزة، بعد إجراء 40 عينة جديدة.
وفي سياق الإجراءات المتبعة في غزة لمواجهة الفيروس، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور عبد الهادي الأغا إن هناك محددات رئيسية انطلقت من خلالها وزارة الأوقاف لمواجهة الجائحة، على رأسها التنسيق الكامل مع وزارة الصحة وتكامل الأدوار، والثاني التحرك بشكل متدرج ومتصاعد بما يتناسب مع المتغيرات والتطورات على أرض الواقع، بما يؤدي الى اتخاذ القرار المناسب.
وذكرت الوزارة في تقرير أوردته وكالة “الرأي” الحكومية في غزة، أن جائحة “كورونا” تسببت في تعطل 11 ألف طالب وطالبة مسجلين في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، ما حذا بالوزارة إلى أن تتجه لخطط بديلة تعتمد على التواصل الاجتماعي عن بعد، قبل أن تتراجع عن تلك الإجراءات عقب قرار إعادة فتح المساجد، لكن الوزارة تقول إن ذلك يتم ضوابط وإجراءات وقائية معينة تم الإعلان عنها والتشديد عليها.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن عدد الوفيات بفيروس كورونا في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ارتفع على 160 حالة، عقب تسجيل وفاة جديدة بين الجالية الموجودة في السعودية.
وأفادت سفارة دولة فلسطين لدى السعودية، بتسجيل حالة وفاة جديدة للمواطن علي محمد علي ياسين (62 عاما) بفيروس كورونا، ليرتفع عدد حالات الوفاة إلى 42.
وأعلنت الوزارة في بيان لها، ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس بين الجاليات الفلسطينية إلى 2264، عقب تسجيل 14 إصابة جديدة بين المتواجدين في الولايات المتحدة، مضيفة أن عدد حالات التعافي بلغ 1284 حالة.
وأكد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، تسجيل 14 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع عدد الإصابات إلى 926، في حين لم تسجل أي حالة وفاة جديدة ليبقى عدد الوفيات 63، و379 حالة تعاف.
جدير ذكره، أن الخارجية أعلنت الخميس، عن “خارطة تحرك عملية” ومواعيد لرحلات طائرات الملكية الأردنية لإجلاء أعداد كبيرة من العالقين الفلسطينيين في عدة دول.
** بحث الأزمة الاقتصادية
وفي سياق قريب له علاقة بالأزمة الاقتصادية التي خلفتها الجائحة، بحث وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، ورئيس بعثة اللجنة الرباعية في فلسطين جون كلارك، خطة الاستجابة لإنعاش الاقتصاد الوطني جراء الخسائر التي تكبدها بفعل “كورونا”.
وأكدا خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة بمدينة رام الله، وبحضور الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية علي شعث، ضرورة وفاء الدول بالتزاماتها اتجاه دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتقديم كل مجالات الدعم اللازمة، خاصة في ظل الأزمة المالية الراهنة التي تعصف بمختلف مكونات الاقتصاد الفلسطيني.
وأشارت الرباعية بعد أن استعرض الجانبان الأوضاع السياسية والاقتصادية، إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مع مختلف الأطراف الدولية لوقف المخطط الإسرائيلي بشأن ضم أراض من الضفة الغربية والأغوار، والتي تعد مخالفة للقانون الدولي، ولها انعكاسات خطيرة على المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن خطة الاستجابة تتم عبر تصميم حزمة من الحوافز والتدخلات الاقتصادية للنهوض بالمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الأكثر تضررا من هذه الجائحة.
المصدر : القدس العربي