آلاف الألمان يتظاهرون ضد “مؤامرة كورونا” وتهديدات بتشديد العقوبات على المخالفين

وهج 24 : على خلفية تزايد أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا، يسعى وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير إلى تشديد العقوبات ضد منتهكي قيود مكافحة الجائحة.

وقال ألتماير في تصريحات لوسائل إعلام ألمانية: “كل من يعرض الآخرين عمدا للخطر، يجب أن يتوقع أن يكون لذلك عواقب وخيمة عليه… يجب ألا نعرض التعافي الذي بدأ للتو للخطر بقبول تزايد الإصابات مجددا”.

وشهدت حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في ألمانيا ارتفاعا في الآونة الأخيرة، وهو اتجاه وصفه رئيس معهد “روبرت كوخ” الألمانية لمكافحة الأمراض، لوتار فيلر، هذا الأسبوع بأنه “مقلق للغاية”. وعزا فيلر ذلك إلى التراخي في الالتزام بقواعد النظافة والتباعد الاجتماعي.

وقال ألتماير إن الغالبية العظمى من السكان تواصل التصرف بمسؤولية، وأضاف: “ما نشهده حاليا من حيث زيادة المخاطر يرجع بشكل أساسي إلى سوء السلوك اللامبالي وأحيانا غير المسؤول لعدد محدود جدا من الناس… يجب أن نمنع ذلك بشكل أكثر فعالية من ذي قبل، وأن نتصرف بفعالية في الحالات التي توجد بها إصابات وتفش للمرض: وهذا يشمل الغرامات والعقوبات إذا كان يتعلق الأمر بتصرف متعمدة أو ناجم عن إهمال جسيم”.

وكان آلاف الألمان المناهضين للتدابير التي تحدّ من الحريات الفردية لمكافحة وباء كوفيد-19، قد تظاهروا في نهاية الأسبوع الحالي في وسط برلين قبل أن تفرقهم الشرطة لعدم استخدامهم الكمامات الوقائية. وكان المتظاهرون الذين قدّرت الشرطة عددهم بحوالى 20 ألفاً، أقل بكثير من 500 ألف، العدد الذي أعلنه منظّمو التظاهرة تحت عنوان “نهاية الوباء – يوم الحرية”. واصفين فيروس كورونا أنه مؤامرة وغير حقيقي.

واتصف الحشد بمشاربه المتباينة، إذ إنّه جمع “مفكرين أحرارا”، ناشطين مناهضين للقاحات، ناشطين يؤمنون بنظريات المؤامرة أو حتى مناصرين لليمين المتطرف. وهتف بعض المشاركين في هذه المسيرة التي اتجهت نحو بوابة براندنبورغ، “نحن الموجة الثانية” و”مقاومة” أو حتى “أكبر نظرية مؤامرة هي وباء كوفيد”. وفقا لما نشرت صحيفة فيلت الألمانية.

واعتبر المتظاهرون أنّ القيود المفروضة يجب أن تلغى، ورأوا أنّ الأزمة الصحية تمّ تجاوزها.

وقالت الشرطة الألمانية في بيان الأحد إن 18 من أفرادها أصيبوا أثناء فض احتجاج ضد القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وتمكنت الشرطة من فض التظاهرة التي شارك فيها حوالي 20 ألف شخص، على أساس أن المنظمين لم يلتزموا بالقواعد الصحية الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا، مثل ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وطالبت الشرطة المشاركين عدة مرات في بداية الأمر بالانصراف، وقامت باحتلال منصة المظاهرة بعدما أنزلت العديد من المنظمين من فوقها وسط صيحا وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى 211 ألفا وخمس حالات، حتى الساعة السابعة والنصف صباح اليوم الأحد بتوقيت فرانكفورت، بحسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن الوفيات في ألمانيا جراء الفيروس بلغت 9154 حالة. وقد تعافى 192 ألفا و636 شخصا من المصابين حتى الآن.

ومر نحو 26 أسبوعا حتى الآن منذ الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ألمانيا.

وأعلن معهد “روبرت كوخ” الألماني الأحد، أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت 240 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في غضون يوم واحد.

وأوضح المعهد اليوم أن عدد الإصابات بالفيروس ارتفع بذلك إلى 209 آلاف و893 إصابة على الأقل في ألمانيا منذ بداية تفشي الفيروس.

يشار إلى أن عدد الإصابات الجديدة التي كان يتم تسجيلها يوميا كان يبلغ 955 إصابة قبل أيام. وبشكل عام يكون عدد الإصابات الجديدة خلال أيام عطلات نهاية الأسبوع أقل نوعا ما عما يتم تسجيله خلال أيام العمل، نظرا لأن ليس كل مكاتب الصحة تعلن عن أعدادها في أيام العطلات الأسبوعية.

وأضاف المعهد أن عدد حالات الوفاة جراء الإصابة بالفيروس بلغ حتى الآن 9141 حالة منذ بداية انتشار الوباء في ألمانيا.

وحسب تقديرات المعهد، بلغ عدد إعادة إنتاج الإصابة بالفيروس في ألمانيا 13ر1 أمس السبت، فيما كان يبلغ 06ر1 الجمعة، ويعني ذلك أن كل مصاب ينقل العدوى إلى شخص آخر في المتوسط.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا