المثليون والشواذ جنسيا نجحوا بمظاهراتهم ولم ينجح المعلمون
بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي ………….
صرنا لا نعرف كيف يمكننا التعامل أو الخلاص من هذه الحكومة التي كلها تناقضات وصارت تعمل على مبدأ كبر عند الله مقتا أن تقولوا ما لا تفعلون ،حيث الشعب الاردني يمسي ويصبح حيرانا محتارا فإما مجلوطا او منتحرا ، فحكومتنا التي اطلقت على نفسها حكومة النهفة عفوا النهضة ثبت بالأدلة القاطعة أنها غير قادرة لا بل وعاجزة عن الوفاء بعهودها أو حتى بألتزاماتها البسيطة والطبيعية من خدمات أساسية ، حكومتنا لا تُحسِن إلا خلق الأزمات ومن ثم تأزيمها ، فمن أزمة بركة البيبسي التي وعد الرزاز بحلها ولم تحل لغاية الآن بعد ، الى ازمة قانون الضريبة الذي اتى بهذه الحكومة محل حكومة الملقي ،ثم اتفاقية الغاز الاسرائيلي الذي تم توقيعه بشروط مخزية وغير قانونية وعادلة بالرغم من وجود مجلس نواب معيب ومخزي ، ثم الى الهيئات المستقلة التي وعد الرزاز بحلهم أو بدمجهم ثم صار ان فرخن وولدّن هيئات جديدة برؤوس جونية ، الى أزمة تكاليف إنتاج الطاقة النووية او إنتاج البترول من الصخور الزيتي اللذان صارتان عبئا على الطاقة وعلى الوطن وعلى الخزينة ، فحكومتنا تشتري الطاقة باسعار خيالية بالرغم من توفر فائض بالطاقة لدينا منها يغطي الاردن وسوريا ولبنان ، فحكومة ابو الوعود كلها وعود في وعود على الشاشات الإعلامية كالمسلسلات المكسيكية او التركية الذين يكتبون سيناريوهاتهم بشكل يومي وبعد انتهاء كل حلقة .
لا بل وقد تمادت الحكومة الى اكثر من ذلك بكثير في قضية أحداث البحر الميت التي حكمت فيها على الأموات وكرمت فيها الجناة من خلال تعيينهم سفراء أو رؤوساء مجالس إدارات لشركات حكومية ،ولا ننسى ايضا قضية غرق الأسواق التجارية في البلد وسط عمان نتيجة الظروف المناخية ثم تم القاء اللوم فيها على السماء والغيوم ومعادلة معدل الهطول المطري × الزمن = تسكير عبارات وفيضانات تغرق وسط عمان ، ثم قضية الباص الصريع الذي قد صرع عمان والمحلات التجارية والسكنية فيها وقضى على ما يسمى بالحياة التجارية والإجتماعية من خلال تحويلاته ،ثم عدم اعطاء المتقاعدين العسكريين حقوقهم التي قد نصت عليها القوانين والمكرمات الملكية ولم تخضع أو تلتزم بها الجامعات .
ولنتكلم أيضا عن قضايا التعيينات الحكومية من الفئة الجونية الخفية برواتب خيالية لشباب بريطانيا وأمريكا مع اعلان أن الحكومة تطرح الوظائف للدرجات العليا للمنافسات ولكن تعيناتها تكون لمن لم ينافس او حتى يقدم طلب للتعيين ، الحكومة افلست وأعلنت عن عدم قدرتها على التعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية ولكنها قادرة على التعيبن بعقود شراء الخدمات الخاصة بالجونيات والانسباء والأقرباء .
ثم لنفتح عداد ملف قضيتين استهلكتا ملايين الدنانير من الخزينة العامة وتخللهما الرشاوي والإهمال والظلم للشعب وللشرفاء المنافسين في العطاءات ، مثل قضية الدخان والذين قد خرجوا منها بكفالات ولن يعودوا الى عقابهم لأنه تبين ان الشعب الاردني هو الظالم لهم بالقضية وانهم هم البريؤون المظلومون ، وقضية الأوامر التغييرية في العطاءات الحكومية التي ستنتهي أيضا باتفاقيات سكودية جونية ليخرجون منها مظلومين ويكون الشعب الأردني هو الظالم لهم .
واخيرا لن ننسى قضية نقابة المعلمين الذين اثاروا حقوقا لهم في رواتبهم وامتيازات لهم يستحقونها ولو انها كانت في غير أوانها ولا وقتها مع فيروس الكورونا وحكومة لا تؤمن بالحوار او النقاش الا من خلال التازيم للأزمات والنقاش من خلال الإعتقالات ، حكومة لا تؤمن بالحوار الا حول كبفية اختلاق التهم المكيفة والتي لم نكن قد سمعنا بها لا بقوانيينا او دساتيرنا ولكنها كانت ابداعات حكومية في تعديلات قانونية لغايات الابتعاد عن الحوارات او النقاشات المنطقية..
عندما كنا في جهاز الشرطة كنا نعتير الضباط الضعفاء بالمهارات التحقيقية هم الذين يلجؤون للضرب او التعذيب او الحبس ، وهنا ارى أن هذه الحكومة باتت ضعيفة جدا جدا، وغير قادرة على فتح حوارات او نقاشات وانما صارت تتقن فن و نهج الإعتقالات وضرب المتظاهرين بالغاز ، حكومة تتقن التجييش الإعلامي الرخيص مقابل الثمن مع كل أزمة تحدث في الوطن .
ونتيجة لكل ما ذكر فأنني ارى أن الجهة الوحيدة التي قد نجحت بمظاهراتها وتم تلبية طلباتها هم الشواذ جنسيا أوالمثليين والمؤمنين باتفاقيات سيداو والذي قد خرجوا للشارع بمظاهرات وطالبوا الحكومة بمحاربة الأبوية والذكورية وطالبوا بالغاء العذرية والشرف والكرامة والدين والعرف والتقاليد، هم الوحيدون الذي قد نجحوا مع هذه الحكومة بتلبية طلباتهم واستجابة لهم من خلال قرارات حكومية تم المصادقة عليها دستوريا .
واخيرا لو أن بعض الخونة والعملاء لأعداء الوطن قد خرجوا للشارع متظاهرين ضد الحكومة فهل ستلبي هذه الحكومة مطالبهم ، وهل سيتعاطف معهم الشعب الأردني اذا لم تلبي طلبهم نكاية بالحكومة التي صار الشعب الأردني دائما وأبدا معارضا لها .
وأخيرا صارت هناك قناعات قوية عند الشعب الأردني بأن أي جهة تخرج للشارع تطالب بمطالب أو بحقوق فإنهم سوف يتعاطفون معهم ليس اقتناعا بمطالبهم وانما كرها وبغضا في هذه الحكومة التي صارت تعتبر عدوة للوطن والملك والشعب