منظمة التحرير توجه “نداء عاجلا” للأمم المتحدة لتوفير الحماية للاجئين ودعم “الأونروا”
وهج 24 : وجهت منظمة التحرير الفلسطينية “نداء عاجلا” إلى الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في المنظمة الدولية، حول “الأوضاع المزرية” التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، بسبب ممارسات الاحتلال العنصرية وغير القانونية.
وجاء ذلك من خلال رسالة بعثتها كل من أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ممثلة بدائرة شؤون اللاجئين، ودائرة شؤون المفاوضات، وبالتعاون مع بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث طالب النداء الأمم المتحدة بالتدخل العاجل والملموس لدعم حق اللاجئين الفلسطينيين بالصحة والسلامة، وتوفير الحماية لهم، وفق ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى “الأونروا”، ومعايير وبروتوكولات منظمة الصحة العالمية، خاصة في ظل انتشار وباء “كورونا”، حتى إيجاد حل عادل لقضيتهم وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، بجانب ضرورة تجنيد الأموال الكافية لها، خاصة في ظل افتتاح العام الدراسي الجديد، واستقبال أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مناطق عملياتها الخمس.
واستعرض النداء الأوضاع الخطيرة التي تحدق باللاجئين الفلسطينيين في ظل التصاعد المتسارع والخطير لانتشار الوباء، في دولة فلسطين المحتلة، خاصة في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وقطاع غزة، ومخيمات اللجوء في الدول المضيفة، والتي تعاني من الاكتظاظ الشديد بالسكان، والأبنية، والشوارع الضيقة، وثبات المساحة، وتفتقر إلى إمدادات المياه والكهرباء، وأنظمة الصرف الصحي، وخلو معظم بيوتها من معايير التهوية الصحية، الأمر الذي ينذر بحصول “كارثة إنسانية”.
وجاء النداء على شرح واف للسياسات والممارسات غير القانونية والقمعية الإسرائيلية بحق اللاجئين، خاصة خلال الجائحة، بالتزامن مع محاولات محاصرة “الأونروا”، والتشريع القانوني الذي قدمه نير بركات رئيس بلدية الاحتلال القاضي بحظر نشاط “الأونروا”، خاصة في القدس المحتلة منذ مطلع العام 2020، والمطالبة بإغلاق وطرد المؤسسات التي تديرها “الأونروا”، وإغلاق جميع مرافقها، ومؤسساتها الصحية والتعليمية والخدماتية، وإنشاء مدارس تابعة لوزارة التعليم الإسرائيلية في مخيم شعفاط وعناتا بديلاً عن مدارس الأونروا، في إطار تهويد القدس بالكامل وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
ودعا النداء لتجديد التأكيد المتواصل للجمعية العامة للأمم المتحدة على تحمل الأمم المتحدة لمسؤوليتها الدائمة عن قضية فلسطين وحل جميع جوانبها بما في ذلك حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وباعتبار “الأونروا” منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة ومسؤولة أمامها.
كما دعا إلى العمل الفوري لردع ولجم إجراءات الاحتلال غير القانونية ضد حقوق الشعب الفلسطيني، بما يشمل اللاجئين، وتأمين الحماية الدولية العاجلة لهم، وحماية مرافق “الأونروا”، خاصة في مدينة القدس المحتلة، وتمكينها من القيام بدورها، وولايتها، كما دعا إلى الإصرار على تسهيل مهمة “الأونروا”، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتزامات دولة الاحتلال بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وطالب الأمم المتحدة بتخصيص مساهمة بقيمة 100 مليون دولار من صندوق التمويل المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، وذلك للاستجابة للوضع الطارئ والخطير الذي تمر به مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولتغطية التكاليف الإضافية لافتتاح العام الدراسي الجديد (2020-2021) واستقبال نحو نصف مليون طالب وطالبة الشهر المقبل في 708 مدرسة تديرها في مناطق عملياتها الخمس.
كما طالب النداء الفلسطيني بدعم موازنات “الأونروا” المخصصة للاستجابة لجائحة “كورونا”، والنداء الطارئ لسورية وفلسطين بما فيها القدس الشرقية لعام 2020، وبما يكفل استمرار عملها بشكل ينسجم مع حالة الطوارئ الحالية تجنباً لأزمات طارئة أخرى تتجاوز الوباء الحالي، مع الإشارة الى أن العجز المالي في الموازنة المخصصة للاستجابة لمواجهة “كورونا” وصل 38 مليون دولار، وهو ما يقف حائلاً أمام استمرار عمل “الأونروا” في مواجهة الوباء.
وبشكل أساسي، دعا النداء الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى مضاعفة الجهد في هذا الوقت من الأزمة من أجل إنهاء جميع المشاكل الاقتصادية والإنسانية والبنيوية التي سببها استمرار الاحتلال الاستعماري لأكثر من نصف قرن، وإيجاد حل سياسي عادل ودائم لحل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقد قدم مع النداء العاجل مرفق بشرح الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية الممارسة بحق اللاجئين الفلسطينيين.
المصدر : القدس العربي