هيئة شؤون الأسرى ترفض محاولات الاحتلال الرامية لوسمها بـ “الإرهاب”

وهج 24 : نددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالهجمة غير المسبوقة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على حقوق الأسرى ومكانتهم النضالية والإنسانية والوطنية، والتي شملت الهجوم على الهيئة، من خلال المطالبة بوصفها “منظمة إرهابية”.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر: “إن الاحتلال يهاجم الأسرى بكل أشكال الحقد والتطرف والإجرام والإرهاب”، لافتا إلى أنه لم يعد يكتفي باستخدام أساليب قمعهم وتعذيبهم والانقضاض على حقوقهم وكرامتهم، إنما يسعى إلى نزع البعد السياسي والقانوني عن الأسرى كـ “قضية تحرر وطني، ومحاولة تجريدهم من صفة النضال ضد آخر احتلال في تاريخ البشرية المعاصر”.

وشدد أبو بكر على أن المساس بقضية الأسرى ومؤسستهم التي وجدت لخدمتهم للأبد “مرفوض نهائيا”، وقال: “لن نقبل المساس به تحت أي ظرف من الظروف، وسنبقى عند مسؤولياتنا وواجبنا تجاه هؤلاء المناضلين وعائلاتهم بتوجيهات القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الذي يؤكد يوميا أن هذه القضية خط أحمر”.
وقد جاء ذلك ردا على تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية، جاء فيه أن أعضاء في “الكنيست” الإسرائيلي طالبوا وزير جيش الاحتلال بيني غانتس بإعلان هيئة شؤون الأسرى والمحررين “منظمة إرهابية”.
ويبدو أن الدعوة هذه جاءت في إطار الحرب الإسرائيلية على ملف الأسرى، بعد أن فشلت سلطات الاحتلال في إجبار السلطة الفلسطينية بقطع الأموال التي تقدمها كمعونة لعوائل الأسرى، بعد خصم قيمة تلك الرواتب من أموال الضرائب، وكذلك بعد فشلها في خطتها التي هددت خلالها البنوك العاملة في المناطق الفلسطينية من فتح حسابات لعوائل الأسرى والشهداء، لاستلام تلك المخصصات، وذلك بعد قرار الحكومة الفلسطينية بفتح بنك حكومي لإدارة العملية.

إلى ذلك فقد لفت أبو بكر إلى تصاعد الهجمة الإسرائيلية على الأسرى خلال السنوات الخمس الأخيرة، من خلال قوانين تعسفية يشرعها “الكنيست”، والتحريض الواسع على الأسرى واعتبارهم “مجرمين وإرهابيين”، من خلال الحشد الدولي والتزييف الإعلامي، “وإقرار قوانين إرهابية متطرفة بحقهم”، والتي كان آخرها قوانين حظر رواتب ومستحقات عائلات الشهداء والأسرى وخصمها من عوائد السلطة الوطنية.
وقال: “يفتح اليوم نواب الاستيطان الإسرائيلي في برلمان الاحتلال فصلا جديدا من محاولاتهم الفاشلة لتجريم هذه القضية ووسمها بالإرهاب، من خلال استهداف هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومداولة فكرة طرح مشروع قانون عنصري لاعتبار الهيئة منظمة إرهابية”.
وتعتقل سلطات الاحتلال نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، ومن بين العدد الإجمالي هناك أسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، ويشكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا