الدكتور والخبير النفسي الجزائري أحمد صبيحي يصرح لوهج24 : لابد على الحكومات العربية الاهتمام بخبرة كبار السن في الدفع بالشباب نحو الإبداع
بقلم الأستاذة خولة خمري …
صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان.
كعادته يبدع من جديد الدكتور والخبير النفسي الجزائري أحمد صبيحي وذلك أثناء تقديه لمحاضرته حيث كانت بتاريخ 19 من شهر 7 لسنة 2020 على الساعة الثامنة مساء والتي حملت عنوان: “نربيهم صغارا… يبروننا كبارا” وذلك في جمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين في إطار مبادرة اجتماعية من قبل المستشار بالجمعية أحمد صبيحي هذه المبادرة التي لاقت استحسان الحضور بشكل كبير حيث تفاعلوا بشكل كبير داخل القاعة مع النصائح والإرشادات المقدمة من قبل المستشار الأسري أحمد صبيحي وأبدو إعجابهم الشديد بهذه المبادرة القيمة
وقد استهل الدكتور أحمد صبيحي حديثه عن مدى أهمية كبار السن في حياتنا ممثلا إياهم بالكنز الذي لا يفنى أبدا وذلك لأن لديهم الكثير من الخبرات التي يمكن الاستفادة منها وتنمية المجتمع من خلال توجيهاتهم ثم يبدأ الدكتور في عرض مدى أهمية المحور الروحي في إرساء قواعد الأمن والاستقرار في الأسرة وبالتالي في المجتمع مقدما العديد من الميكانزمات و التوجيهات الدقيقة في هذا الإطار مصرحا بقوله: “بان الاهتمام تفعيل الجوان الدينية داخل الأسرة كفيل بحل الكثير من المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع العربي”
كما لم يغفل المستشار الأسري بجمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين تقديمه لهذه المبادرة مدى أهمية دور المجتمع في تماسك وتشابك الأسرة من خلال إقامة نشاطات و ندوات توجيهية تحاول زرع روح المحبة والألفة داخل أفراد الأسر التي تعتبر النواة الأولى لتشكل المجتمعات هذه التقنيات التي عرضها الدكتور أحمد اعتبرها الدكتور بمثابة صمام أمان شاف وكاف لحفظ الأبناء من أي سلوك انحرافي يخل بأمن واستقرار الأسرة أو المجتمع.
هذا و قد ركز الدكتور أثناء محاضرة على جانب كيفية تعامل الباء مع أبنائهم داخل الأسرة ليقدم الدكتور أحمد مجموعة من التدابير والنصائح الدقيقة مركزا على فكرة احترام الخصوصيات الخاصة بالأبناء داعيا الآباء إلى تفعيل مهارة احترام الخصوصيات الخاصة بالأبناء و تجنب مراقبتهم بطريقة سلبية وانما التودد إليهم و مصادقتهم لزرع الأمان داخلهم كما أوصى الخبير بضرورة تربية الأبناء على روح الاستئذان في كل شيء تجنبا لأي حرج قد يقع بين الأفراد أيضا لم يغل الدكتور أهمية التعبير عن الحب سواء من الآباء تجاه أبنائهم او العكس ومدى أهمية ذلك في تماسك الأسرة والمجتمع وغيرها من النقاط الكثيرة التي عرج عليها الخبير.
وقد استحسن المشاركون في المبادرة كثيرا هذه النصائح والتوجيهات مطالبين بضرورة القيام بمزيد من الفعاليات الخاصة بهذه المواضيع المهمة ويذكر أن الدكتور أحمد يعتبر أحد رواد وخبراء علم النفس في الوطن العربي الذين حفلت مسيرتهم بهذه الانجازات فالدكتور لديه سيرة علمية حافلة بالعديد من الانجازات لعل على رأسها أنه رئيس مجلس أولياء الأمور بمدرسة الشارقة الدولية الخاصة بها 3000 طالب وطالبة إلى جانب هذا فقد درس بجامعات عديدة أكثر من 12 جامعة بالإمارات كما عمل كذلك بالمملكة العربية السعودية بالمركز الإعلامي والعلاقات العامة.
كما كان الدكتور أحمد صبيحي يعمل مديرا عاما للهيئة العليا للبوسنة والهرسك وصحفيا بالقسم الإعلامي، وولأن الدكتور أحمد يحب العمل الخيري كثيرا فقد قدم العديد من المبادرات المجتمعية التي كان لها الدور الفاعل في نمو المجتمع و نشر حركة الوعي داخله فعمل ضمن العمل الخيري والتطوعي أيام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله وطيب ثراه، كما كان يشتغل مع الملك سلمان بن عبد العزيز، فضلا عن عمله مع صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة (1418هجرية الموافق 1995م وغيرها من الأنشطة الكثيرة توجت مسيرة حافلة بالعطاء و العمل الخيري المثمر.
كما صرح الدكتور والباحث الجزائري الواعد أحمد صبيحي في نهاية محاضرته بأنه مستعدة لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بكيفية التعامل مع كبار السن خاصة في ظل الحجر الذي يعاني منه العالم اجمع نتيجة انتشار وباء كورونا و هو ما يزيد من المشاكل النفسية ويجعلها تتفاقم مقدما إرشادات ونصائح عن كيفية تجنب الآثار السلبية الناتجة عن كورونا داخل البيوت وقد صرح أنه مستعد كذلك لتقديم خطط استراتيجية للمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني و حتى الحكومات لتسيير هذه الأزمة العالمية الخطيرة من الناحية النفسية خاصة آثارها على كبار السن الذين يعانون نفسيا بشكل كبير وقد وعد الباحث الجمهور الذي حضر المحاضرة من المهتمين والمختصين المتعطشين لمعرفة خبايا عالم كبار السن أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا الاجتماعية الحساسة و المثيرة للجدل في قادم الأيام شاكرا إياهم على حسن إنصاتهم و تفاعلهم مع المحاضرة.