كيف ترتقي الدول !!!

المهندس هاشم نايل المجالي …

 

كثير منا من يتساءل عن رقي كثير من الدول المتحضرة في كافة جوانب الحياة، حتى انك تسعى دوماً الى ان تهاجر اليها او تسافر اليها حباً فيها وبشعبها وتحضره وحسن تعامله ومعاملته . لنجد ان كل ذلك يعود الى التربية الاخلاقية التي هي المقياس الصادق الذي يقاس به تقدم وخطوات الشعوب نحو الامام ونحو الارتقاء ونجد نهضة بلدهم من كافة الجوانب ، فأخلاق افراد تلك الامة وقناعتهم وتعاونهم في بناء اقتصادهم وبيئتهم وحبهم لوطنهم وأمنه واستقراره واخلاصهم بالعمل وانتشار روح النشاط والاقدام والابداع والابتكار، كفيل برقي الدولة والافتخار فيها بينما نجد بعض الدول التي كثرت فيها الدسائس والرياء والفتن والفساد والانقسامات وحب الشهوات ، نجدها انهارت اخلاقياً واقتصادياً وثقافياً وسياسياً ، وهذا ما حدث في كثير من الدول النامية التي فرضت عليها سياسات وقرارات معينة . وكما قيل ( ليست سعادة الدول بوفرة ايرادها ولا بقوة حصونها ولا بجمال مبانيها ، وانما سعادتها بكثرة المثقفين والمهنيين من ابنائها وعلى مقدار الرجال ذوي التربية والاخلاق فيها ) .
وما انحطت أمة ولا قل نجم مجدها الا بزوال تلك الاخلاق الفاضلة من نفوس ابنائها وانغماسهم في الفساد والشر والعنف والانحراف .
وهذا ما تقوم به بعض الشخصيات المريضة نفسياً لتفتك بعقول الرجال والشباب بمعلومات مضللة عن وطنهم ، سعياً وراء اثارة الفتن وتهييج الشارع . فالصلاح والاصلاح اخلاق رجالها ، والدين هو روح الادب ومنبع الاخلاق المنزهة عن الهوى والمطامع الشخصية ، والتربية الاسرية قاعدة انطلاق اساسيه ، والتربية المدرسية بناء للمستقبل ، والتربية المجتمعية تعايش بين أبناء المجتمع كنسيج اجتماعي خلف مرادب والتعامل والحرص المتبادل ومواجهة كل الآفات التي من شأنها ان تفتك بالأسرة والمجتمع وتضلل شبابنا . لذلك هناك دور اسري ومجتمعي من خلال الجمعيات والمراكز الثقافية والشبابية ، في ان تقوم ببناء استراتيجية خاصة بذلك . وعلى الجهات المعنية دعم هذه الاستراتيجية لتمكينها مجتمعياً، ولتعزيز الولاء والانتماء لهذا الوطن .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

 

 

قد يعجبك ايضا