فلسطينيو الداخل: تطبيع البحرين مع إسرائيل خيانة وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني

وهج 24 : دعت لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 للمشاركة في السلسلة البشرية الحاشدة في مداخل مدينة أم الفحم تنديدا بصفقة التآمر الرباعية التي تشمل الإمارات والبحرين والولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أكدت الفعاليات السياسية الفلسطينية قي الداخل على كون التطبيع الإماراتي والبحريني خيانة وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

وأكدت اللجنة المتابعة أن “اتفاقية الذل الإماراتية البحرينية، هي اصطفاف إلى جانب حكومة الاحتلال وعدوانها ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.
ودعت اللجنة “جماهير شعبنا للتعبير عن الغضب الساطع والاحتجاج بصوت عالٍ تخت شعار لا لصفقات التآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته وضد انبطاح أنظمة العمالة الإماراتية البحرينية، وكذلك تحت شعار لا للاحتلال… نعم للحرية والاستقلال.. ولا عودة عن حق العودة”.

من جهته، أدان حزب التجمع الوطني الديموقراطي في الداخل الفلسطيني، اتفاق تطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل، مؤكّدًا أنه على ثقة بأن الأغلبية الساحقة من شعب البحرين تعارض هذا الاتفاق. جاء ذلك في بيان أصدره التجمًع بعد الإعلان الأمريكي الإسرائيلي البحريني عن التوصل الى تفاهم حول انضمام البحرين إلى ركب التطبيع العلني مع إسرائيل، ومشاركتها في حفل التوقيع مع الإمارات في واشنطن غدا الثلاثاء.

وجاء في بيان التجمع: “هذا ليس اتفاق سلام كما يزعمون، فالبحرين والإمارات لم تكونا في يوم الأيام في حرب مع إسرائيل، بل كانت لهما علاقات سرية اقتصادية وأمنية وسياسية قوية وواسعة، وما حدث مؤخّرا هو الإعلان عن علاقات علنية”. موضحا أن “هذا الاتفاق هو انضمام رسمي للسلطة في مملكة البحرين الى إسرائيل في حربها ضد الشعب الفلسطيني مقابل وعد أمريكي وسعودي وإسرائيلي بحماية النظام فيها، الذي يجلس على صدور أهلنا في البحرين ويستعين بقوى خارجية ضد شعبه”.

ووصف التجمع الاتفاق بأنه “اتفاق العار” وبأنه “خيانة لشعب فلسطين وقضيّته العادلة وخطوة في بناء تحالف علني مع إسرائيل والولايات المتحدة بالدوس على الحقوق الفلسطينية وبادعاء مواجهة الخطر الإيراني”.

هدية للاحتلال
وأضاف التجمّع أن الاتفاق مع البحرين وقبله مع الإمارات هو هدية لليمين المتطرف في الولايات المتحدة وإسرائيل، وانضمام إلى إسرائيل في حربها على الشعب الفلسطيني. وشدّد التجمّع في بيانه على أنه “لا يكفي إدانة الإمارات والبحرين، بل يجب استنكار ما تقوم به أنظمة عربية من تطبيع وتعاون سري أو نصف سرّي مع إسرائيل في المجالات الاقتصادية والمخابراتية والعسكرية والسياسية”.

وتابع التجمع الوطني: “على هذه الدول أن تحسم موقفها هل هي مع شعب فلسطين وقضيته العادلة أم هي مع إسرائيل واحتلالها وعدوانها؟ إذ لم يعد ينفع اللعب على الحبلين في التعاون والتنسيق مع إسرائيل سراً وفعلاً، والتظاهر بدعم حقوق شعب فلسطين علناً ولفظاً”.

ودعا التجمّع الى توحيد الصفوف على الساحة الفلسطينية وسد الثغرات التي تستغلها إسرائيل لصالح مشروعها الاستعماري الاستيطاني الإحلالي. وناشد “أهلنا في الداخل للمشاركة في مظاهرة السلسلة البشرية في وادي عارة، التي تنظمها لجنة المتابعة ضد صفقة العار الرباعية البحرينية الإماراتية الإسرائيلية الأمريكية”.

بدوره، أصدر الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي عادل عامر، بيانا حول قرار البحرين الهرولة للتطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل جاء فيه أن “القرار البحريني هو نهج الرجعية العربية تاريخيا في خيانة مصالح شعوبها الحقيقية وتفريط فاضح بالقضية الفلسطينية، ومنح الشرعية للاحتلال لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني”.

وقال إن “هذا القرار هو استمرار لنهج الرجعية العربية التاريخي وهي ضلع أساسي ومحوري في التآمر على المصالح الحقيقية لشعوبها، إلى جانب الصهيونية والاستعمار، على تلوناته التاريخية البريطاني والأمريكي، وهي مرتهنة كليا للإرادة الأمريكية والصهيونية”.
وأكد عامر أن البحرين ومن قبلها الإمارات، هي دويلات غنية جدا وليست بحاجة لدعم مالي واقتصادي استعماري أمريكي، وبالتالي فإن هذا الارتهان للإرادة الامريكية يأتي للحفاظ على عروش ملوكها وأمرائها، لتبقى جاثمة على صدور شعوبها بحماية أمريكية وإسرائيلية.
وقال عامر إن “هذه الأنظمة لعبت دورا نجسا في محاولة إسقاط سوريا، وصرفت اكثر من 150 مليار دولار في سبيل ذلك كي يتم إخضاعها”.
وتابع: “هي الآن بهذه الهرولة، تفتح أراضيها كي تكون رأس الحربة في مقارعة ايران والعدوان عليها، وتفتح الطريق أمام مصادر الطاقة الخليجية من نفط وغاز كي تنافس روسيا في تزويدها للطاقة لأوروبا”.
وشدد الحزب الشيوعي على أن “ثقتنا كبيرة بإرادة الشعوب عامة، والشعوب العربية الحرة خاصة، وقواها الوطنية والمدافعة عن الحرية والعدالة والاستقلال الوطني الحقيقي، ثقة كبيرة، وهي رغم انشغالها في مشاكلها الداخلية، إلا أنها شعوب تمهل ولا تهمل”.

التعايش مع الاحتلال
كما أدانت الحركة العربية للتغيير، اتفاق التطبيع بين إسرائيل ومملكة البحرين. وأكدت في بيان أن “التطبيع مع إسرائيل هو قبول التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي وممارساته ضد شعبنا ويعكس حالة الضعف العربي وخلق تحالفات استراتيجية ومحاور تضع القضية الفلسطينية جانبا وتشكل مساهمة مباشرة في حملة انتخابات ترامب على حساب القضية الفلسطينية، مؤكدين على أن ايران هي ليست محور الصراع في الشرق الأوسط كما يدعي ترامب ونتنياهو، وإنما القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي”.
وأضافت العربية للتغيير، أن هذا التطبيع هو مخالفة وخروج صارخ عن مبادرة السلام العربية التي وافقت عليها البحرين وسائر الدول العربية. كما اعتبرت أن “نتنياهو الذي يعاني من تراجع مكانته داخل اسرائيل وتظاهرات تطالب باستقالته لا يستحق مثل هذه الجوائز على الإطلاق”.

وخلصت للقول: “أمام هذه المواقف العربية وأمام هذه الهرولة نحو التطبيع، على شعبنا الفلسطيني وفصائله كافة، تلبية نداء الوحدة ووضع الخلافات جانبا، والتمسك بالحق الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وفي سياق متصل أعلن أكاديميون ومثقفون وإعلاميون وناشطون من الجاليات العربية في إيرلندا، استنكارهم ورفضهم وإدانتهم “للإعلان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي البحريني المشؤوم لإقامة علاقات خيانية وتطبيع دنس ونجس مع المحتل الصهيوني لفلسطين، إذ إن ذالك يشكل خنجرا مسموما آخر في ظهر الشعب العربي الفلسطيني وأمتنا العربية المناضلة”.

وتابعوا في بيانهم المشترك: “إننا إذ نرفض هذه الخطوة الخيانية المفضوحة والغادرة واللعينة من شيخ البحرين، ندين موقف جامعة الحكام العرب وأمينها العام والتي باتت تزوق وتسوق لمثل هذه الخيانات المفضوحة ضد شعوبنا العربية وقضاياهم العادلة وخاصة القضية المركزية للأمة العربية فلسطين. إن الجامعة بسلوكها هذا المرفوض شعبيا تشجع العدو الصهيوني العنصري المحتل بارتكاب أبشع الجرائم الوحشية وخاصة جريمة التطهير العرقي ضد الشعب العربي الفلسطيني بل وارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر ضد شعوبنا العربية وخلق الفتن بينها. إننا نعلن وبوضوح أننا جزء لا يتجزأ من حركة مقاومة التطبيع ومن حركة المقاطعة العالمية لمواجهة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين والأراضي العربية السورية واللبنانية”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا