ميكانيزم الاسقاط !!!

المهندس هاشم نايل المجالي …

 

كثير هم المسؤولين الذين اذا وقعت ازمة ما يبدأون بأنتقاد واتهام الموظفين لديهم لابعاد التهم والتقصير عنهم ، وعن سوء ادراتهم وتعاملهم واستعدادهم المسبق لتفادي الازمات .
اي اتهام الآخرين بما ليس فيهم من تقصير والكل متأكد وجود التقصير فيه ، وهذه احدى الحيل اللاشعورية التي تسمى بالتوصيف النفسي ( ميكانيزم الاسقاط ) .
يلجأ اليها كعملية هجوم معاكس ومضاد كي يحمي نفسه من تبعيات تلك الازمة وما ترتب عليها ، ولانه يعجز عن الاقرار بالتقصير والخطأ بل ينكرها وهو تهرب من المسؤولية لأي فشل تقع فيه دائرته او مؤسسته ، كذلك فهو يمارس دورالضحية وكأن الخطأ والتقصير من الآخرين ومن الذين سبقوه بالمسؤولية .
والاسقاط متعارف عليه انه حيلة نفسية اصبحت شائعة وتنم عن ضعف الثقة بالنفس الداخلية للشخص ، بوجود ثقة خارجية مصطنعة يوهم بها الآخرين رغم عدميتها .
ويعتبر ان هذا السلوك يخفف من حدة التوتر والقلق الذي يؤثر عليه ، فهو يبحث عن شماعة يعلق عليها اخطاءه ويجهز نفسه بالتبريرات والاعذار لالقائها على الغير .
فالفاشل يتهم الآخرين بالفشل ، لذلك الكثير من الموظفين يلجأون بتصوير وتوثيق الكتب والمراسلات الرسمية والمخاطبات والمذكرات المكتوبة بينهم وبين مسؤوليهم عن العديد من الاخطاء التي ينجم عنها كوارث وازمات من باب حماية انفسهم ، وتحضيراً للدفاع عن أية اتهامات من الممكن ان يتعرضون اليها .
والشواهد والاحداث تتحدث عن نفسها حيث يكيل الشخص التهم للآخر في تناقض اعلامي بينهما وهو تناقض في سلوكياتهم واقوالهم ، يخلق فوضى غير اعتيادية ويفقد ثقة المواطن بتلك الجهة الرسمية .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

 

قد يعجبك ايضا