الإنتخابات الأمريكية دائما تكشف الوجه الحقيقي للساسة الأمريكان وديمقراطيتهم الكاذبة

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

السياسة الأمريكية الخارجية هي سياسة ثابته لا تتغير أو يتم التراجع عنها أبدا وبالذات في منطقتنا ولو تغيرت الوجوه والأسماء أو كان الفائز جمهوري أو ديمقراطي ترامب أو بايدن، الفرق أن الجمهوريين يعملون علنا ويظهرون كل أطماعهم وأحقادهم على دول المنطقة وشعوبها لنهب خيراتها والسيطرة على ثرواتها بإشعال الحروب والفتن وفرض العقوبات الآحادية على الدول والشعوب والقادة …..وغيرها وفرض إتفاقيات سلام مشؤومة وصفقات مذلة لتنفيذ مشاريعهم الصهيوأمريكية في المنطقة، أما الديمقراطيين فهم يسيرون على نفس النهج ونفس المخططات ولكن ينفذونها بكل هدوء وعلى فترات متقطعة للوصول لأهدافهم ومشاريعهم بالمنطقة والعالم ومن ثم منح أو إعطاء السيطرة الكاملة لدولة الصهاينة المحتلين لفلسطين للسيطرة على المنطقة كاملة والأرض وما عليها…

ونحن نقول وكما يعلم الجميع بأن هناك قادة ودول وجيوش وحركات وأحزاب ومستقلين….وغيرهم مقاوميين لكل تلك المخططات والمشاريع والصفقات ويعملون ليلا ونهارا لإفشالها وهزيمتها في منطقتنا والعالم لرميها في مزابل التاريخ…

فأمريكا وأوروبا المتصهينتين دائما كانتا تعملان على السيطرة على المنطقة في التاريخ القديم والحديث لما تمتلكه تلك المنطقة من ثروات وخيرات كثيرة وأيضا هم يبنون مشاريعهم على عنصرية دينية وفقا لفكرهم التلمودي المزور والمشترك بين اليهود الصهاينة وأوروبا وأمريكا لذلك زرعوا عصابات اليهود الصهاينة في أرض فلسطين للسيطرة عليها وعلى مقدساتنا بالذات لبناء دولتهم وتثبيتها ومن ثم التوسع والسيطرة على المنطقة والعالم وهدم المقدسات الإسلامية والمسيحية والإسلامية بالذات والمسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم على الأرض المقدسة…

فهذه هي أمريكا وعبر تاريخها ومنذ إنشائها قبل 231 عام وهي ترتكب الجرائم والإبادة لكل من يرفض هيمنتها ويقاومها ويناهض مخططاتها من الشعوب وأولهم الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين….وغيرهم من شعوب الأمة والعالم أجمع…

وفي العصر الحالي هزمت أمريكا في منطقتنا وفي العالم، فشنت الحروب على أفغانستان منذ عدة سنوات والآن تجري مفاوضات مع حركة طالبان التي كانت بنظرهم إرهابية في الماضي، واحتلت العراق لعدة سنوات للسيطرة عليه بشكل كامل وبناء قواعد فيه ليوم القيامة ولكن المقاومة العراقية قاومتهم وأخرجت العدد الأكبر منهم من العراق وما زالت ترفض تواجدهم أو تثبيت قواعدهم على أرض العراق وقد سحبت أمريكا الكثير من قواتها وسيتم سحب الآخرين في الأشهر والسنوات القادمة….

وفتحت كل الحدود أمام عصابات الفكر الوهابي المجرم وبمئات الآلاف لتفتيت وتقسيم وتدمير العراق وسورية ولبنان وفشلوا وتم القضاء على دولتهم الداعشية الوهابية اليهودية الغربية الصهيونية، وشنت حرب على اليمن عبر ووكلائها بني سعود وبني نهيان ومنذ عدة سنوات وما زالت الحرب وهزمت وفشلت فشلا ذريعا في تحقيق أهدافها للصمود الأسطوري لليمنيين ومقاوميهم من الجيش واللجان الشعبية وأنصار الله، وشنوا حروب على مقاومة لبنان عدة مرات عبر آياديهم الصهيونية لإنهاء المقاومة اللبنانية وحزب الله فهزموا مرات عدة، وشنوا على غزة العزة عدة حروب لتصفية حركات المقاومة الفلسطينية وسلاحها فهزموا مرات عدة وفشلت كل مشاريعهم وفي سورية الحبيبة أدخلوا عليها عصابات من كل أسقاع الأرض وفرضوا عليها عقوبات وقانون قيصر وفشلوا وسيفشلون دائما ما دام هناك نبض في الأمة وقادتها وجيوشها وشعوبها ومقاومييها الشرفاء والأحرار…

نعم أمريكا دولة عظمى لكنها هشة من الداخل وضعيفة والخلافات تنخر فيها وهي أوهن من بيت العنكبوت لذلك سياستها الخارجية زمن ترامب منعت الحروب العسكرية المباشرة لأنها هزمت في كل مكان وأصبح الخطر على جنودها يزداد يوما بعد يوم، وإكتفت بفرض الآتاوات على الجميع حتى حلفائها الأوروبيين والخليجيين وحلف الناتو، والعقوبات الإقتصادية والرسوم الجمركية…وغيرها على الصين وروسيا وإيران ولكنها سارت على نهج أسلافها من الساسة الأمريكيين بنشر الفتن وشن حروب غير مباشرة عبر وكلاء لهم في الخليج على دولنا وشعوبنا كما يجري باليمن…وغيرها أو عبر أدواتهم بمى يسمى (بالمؤارضة المفتعلة) تدعمهم في كل دولة بكل أنواع الدعم اللوجستي ليثيروا البلبلة في أية دولة تقاومهم كما جرى في فنزويلا وغيرها وقد فشلت أيضا بكل ذلك عبر رئيسها المجنون ترامب والذي نفذ كل ما طلب منه من قبل الصهيونية العالمية الأمريكية بحذافيره…

ولينظر العالم إلى ما يجري بأمريكا من إتهامات وتشكيك بنزاهة الإنتخابات والتي كانت وما زالت تتدخل بشؤون الدول في أية إنتخابات رئاسية في منطقتنا والعالم وتشكك بها وتقول بأنها مزورة إذا لم يكن رئيس تلك الدولة المنتخب من أتباعها أو عملائها والأمثلة كثيرة على التدخل الأمريكي في شؤون الدول وإنتخاباتها الرئاسية…وغيرها، وهذا دليل على أن الإنتخابات الأمريكية دائما تكشف الوجه الحقيقي للساسة الأمريكان وتكشف ديمقراطيتهم الكاذبة أمام شعبهم الأمريكي وأمام شعوب العالم، فأمريكا لا يوجد فيها أية ديمقراطية حقيقية وديمقراطيتها مزورة سواء كان الرئيس المنتخب جمهوري أو ديمقراطي، نعم هذه حقيقة أمريكا التي كان زعمائها وعبر التاريخ يدعون الديمقراطية أمام شعبهم الأمريكي وشعوب العالم وهم أكبر طغاة الأرض وديكتاتورياتها التي ظلمت وفسدت ونشرت الفتن بين الشعوب وشنت الحروب وسفكت دماء الشعوب البريئة في منطقتنا والعالم لتنفيذ مخططاتها ومشاريعها الإستعمارية الصهيونية التلمودية على الأرض وما عليها…

واليوم حملة ترامب ترفع 4 دعاوي قضائية أمام المحكمة العليا لوقف الفرز في ولايات بنسلفانيا وميشيقن وجورجيا بحجة أن هناك تزوير وبطاقات بمئات الآلاف لم تحتسب لترامب، وبالطبع فإن حملة بايدن ستكون مستعدة للرد على تلك الدعاوي، وبهذه الطريقة ستكون هناك معركة قضائية شرسة بين ترامب وبايدن وبين الجمهوريين والديمقراطيين، مع إحتقان في الشارع الأمريكي قد يؤدي إلى إشتباكات بين أنصار الطرفين وقد بدأت بالطبع تلك المناوشات في اليومين الماضيين من الإنتخابات وبتحريض من تغريدات وخطابات وتصريحات ترامب أمام مؤيديه وعلى شاشات الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي، والشعب الأمريكي المحتقن والذي يمر بأزمات نفسية صعبة من الأوضاع العامة السيئة في أمريكا من حقه أن يعرف رئيسه الجديد ولا يكترث لكل تلك المهاترات السياسية والقضائية بالرغم من أن هناك مؤيدين للطرفين، وبالرغم من وجود عصابات مسلحة من أتباع الطرفين لكن الشعب الأمريكي بأكمله محتقن لتأخر ظهور النتيجة النهائية بالرغم من أن كل الإستطلاعات الداخلية والخارجية المتابعة للفرز في كل الولايات الأمريكية تؤكد تقدم وفوز بايدن والديمقراطيين على ترامب والجمهوريين…

فالأيام القادمة ستكون حافلة بالأحداث لأن ترامب الرئيس الثرثار لن يقبل بالهزيمة أبدا وسيعمل المستحيل حتى يبقى على كرسي الرئاسة الأمريكية حتى لو حرق امريكا والشعب الأمريكي بأكمله، وهذه هي أمريكا والتي نصبت كل ديكتاتوريات المنطقة والعالم وجعلتهم يتمسكون بكرسي الحكم إلى يوم القيامة لأنهم ينصبون من أمثالهم ومن يسير على نهجهم ويحمل فكرهم الشيطاني الظالم والفاسد والمفسد لكل شعوب الأرض…

الكاتب والباحث….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا