أكثر من 4500 أردني حصلوا على”وظائف قطرية”.. “الأهرام” تشاغب فجأة.. والوزير الأردني يوضح ويرحب
وهج 24 : قد ينطوي الأمر على رد غير مباشر لما تتسلى به الصحافة الرسمية المصرية من محاولات لتشويه وأحيانا تلغيم العلاقات الأردنية القطرية.
وزير العمل الأردني معن القطامين، وفي تصريح خاص بـ”القدس العربي” يؤكد على الوقائع التي سبق أن أعلنتها الوزارة بخصوص استجابة مجلس الوزراء القطري لتوجيهات الأمير تميم بن حمد بشأن توفير مساحة لا تقل عن عشرة آلاف وظيفة للأردنيين.
خلافا لما ادعته صحيفة “الأهرام” المصرية في أكثر من تقرير، لا يوجد على طاولة وزير العمل الأردني أو في أقنية وزارته شكاوى أو تقارير تفيد بان حكومة قطر أوقفت إصدار تأشيرات العمل للمواطنين الأردنيين.
خلافا لما حصل مع الحليفين السعودي والإماراتي، بقيت العمالة الأردنية في قطر كما هي وبدون قرارات تسريح عمال، بالرغم من تردد العلاقات في المستوى السياسي.
خلافا لذلك ورغم الأجواء الاقتصادية الناتجة عن مشكلات فيروس كورونا، احتفظت السوق القطرية بعشرات الآلاف من الموظفين والعمال الأردنيين، فيما يزيد عدد العائلات التي تعود من السعودية أو الإمارات.
بكل حال وعندما تسلّم الوزير قطامين كما أبلغ “القدس العربي” شخصيا مهام عمله قبل نحو شهرين، اطّلع على مضمون التقرير الذي يفيد بأن دولة قطر سهّلت كل الاعتبارات اللازمة لتعيين أكثر من 4500 أردني في وظائف خاصة ومستحدثة بناء على اجتماعات للجنة مشتركة بعد أوامر الأمير تميم بن حمد.
الجزء الأول من هذه العملية انتقل إلى مستويات فعلية. والوزير القطامين يجدد شكر بلاده للمبادرة القطرية ويعتقد بأن التعاون مع الأشقاء في مختلف المجالات يعكس دوما النوايا المتبادلة الطيبة، مشيرا إلى أن وزارته جاهزة للمزيد من التعاون وترحب به.
وأعرب القطامين عن أمله في أن تستأنف اجتماعات اللجان الفنية في سياق توفير فرص عمل للكفاءات الأردنية.
رواية الأهرام المصرية كانت مضادة، فهي تحدثت عن أوامر في قطر لم تنفذ، ووعود بتعيين أردنيين وخلق وظائف لهم، تبيّن كما ادعت الصحيفة أنها غير حقيقية. وزعمت الصحيفة نفسها مؤخرا بأن قطر تطرد عمالا أردنيين وأوقفت إصدار تأشيرات العمل لهم.
تلك محض افتراءات حسب تقارير اقتصادية أردنية. فقد ازدحمت المنصة القطرية بطلبات توظيف لعشرات الآلاف من الأردنيين، وما ساهم في تأخير بعض الإجراءات هو فقط التنقية والمراجعة والتنقيح واختيار الموظفين في القطاعات المطلوبة والتوثق من بياناتهم.
واستوعب السوق القطري فعلا بعد أزمة الفيروس نحو 4700 وظيفة للأردنيين كان قد وعد بها الأمير تميم من بين عشرة آلاف فرصة عمل تقرر قطرياً بان تتوفر للأشقاء الأردنيين.
ووعد الأمير أيضا عندما زار الأردن بعشرة آلاف وظيفة جديدة. وهي في طريقها للإجراء؛ لأن السلطات القطرية المختصة لا زالت في الإطار العملياتي لإنفاذ الحصة الاولى المقررة، خصوصا وأن تنقية طلبات التوظيف الإلكترونية عملية صعبة وطويلة الأمد بسبب إقبال غير عادي من الأردنيين، والحاجة لوجود فلتر إداري وفني واكتشاف العديد من المزاعم في الخبرات ونقص الوثائق.
ضمنيا ما تقوله السلطات الأردنية اليوم هو أن محاولة الأهرام المصرية ليست أكثر من شغب تضليلي لا يعكس الوقائع والحقائق.
ويبقى السؤال عليه: لماذا تتجه الصحيفة الأولى الرسمية في مصر بهذا الاتجاه؟
المصدر : القدس العربي