إلى من يهمه الأمر حول أوضاع المواطن المعيشية والمالكين والمستأجرين

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

ما يمر به وطننا الحبيب الأردن هذه الأيام لم يمر به يوما والسبب جائحة كورونا، والكل يعلم بأن وضعنا الإقتصادي والمالي كان في تراجع قبل هذه الجائحة بسنوات كثيرة لأسباب كثيرة على رأسها ما مرت به منطقتنا من إحتلال لدول عربية مهمة ومؤامرات كونية وثورات مفتعلة صهيوأمريكية كالعراق وسورية والتي تعتبر الرئتين للأردن والمواطن الأردني،وما مرت به تلك الدول وغيرها وعبر سنوات مضت من فتن داخلية وتدخلات غربية في شؤونها لتبقى في حالة دمار وتراجع وضعف وثرواتها منهوبة من قبل الغرب وأعوانه من الفاسدين وعصاباتهم القاعدية والداعشية وهي دول مهمة لم تبخل يوما على الأردن والشعب الأردني بكل ما يحتاجه من نفط ومياه وخضروات وفواكه وألبسة وكل ما يتعلق بالتبادل التجاري والصناعي بين الدول….

ولا ننسى الفاسدين والمفسدين واللصوص داخل الدول وفي كل المجالات السياسية والإقتصادية والمالية….وغيرها والذين نهبوا ثروات الأردن ونهبوا كل دعم كان يؤمنه جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله ورعاه– من الخارج للمواطن الأردني، وأيضا الحروب والخلافات والتحالفات العمياء الصماء في منطقتنا والعالم والتي لم تجلب للمنطقة إلا الهلاك النفسي والتدمير الذاتي للدول والحكومات والجيوش والشعوب، مما أدى إلى ما وصلنا إليه من أوضاع إقتصادية ومالية تعيسة، جعلت الشعب الأردني بكل منشأته الزراعية والصناعية والتجارية المتوسطة والصغيرة يعيشون أصعب مرحلة مالية عرفها الأردن والمنطقة والعالم….

فتوقفت أعمال الكثيرين وزادة ديونهم وديون منشآتهم وأقفل الكثير من تلك المنشآت بسبب تلك السنوات العجاف، وما زالوا يعانون في هذه الجائحة والتي زادت من سوء الأوضاع إلى مرحلة صعبة جدا لا يستطيع أحد التخلص منها إذا لم يكن هناك تعاون وتكاتف فيما بيننا، أي تلك القطاعات مع موظفيها ومع الحكومة التي تعمل المستحيل للتخفيف من وطأة تلك المصائب التي حلت بنا وبوطننا والمنطقة والعالم أجمع، والحكومات أيضا السابقة والحالية وبالرغم من كل محاولاتها الصعبة للتخفيف عن المواطن ما أمكن إلا أن العجز في الميزانيات السنوية موجود وأيضا زيادة في ديون صندوق النقد الدولي الذي لا يرحم أحدا للأسف الشديد…

وهنا يجب علينا أن نكون جميعا شعبا وقطاعات خاصة وبإختلاف مجالاتنا وحكومة على قلب رجل واحد مع قيادتنا الهاشمية حتى نتخلص من هذه الأزمات المتلاحقة التي ألمت بوطننا الحبيب وأن نضع جميعا نصب أعيننا تقوى الله سبحانه وتعالى وبذلك نستطيع أن ننجح وتنتصر على كل الأزمات السابقة والحالية ومنها هذه الجائحة القاتلة وتبعاتها الإقتصادية والمالية السيئة على المواطن الأردني وعلى الطبقة الوسطى والفقيرة وكل فئاته وقطاعاته التي يعيلون منها عائلاتهم وأسرهم وعمالهم وموظفيهم ويستدينون حتى يدفعوا إيجار محلاتهم المتوسطة والصغيرة لتبقى تلك المصالح قائمة ولا تندثر نهائيا للضائقة المالية التي نمر بها جميعا…

وهنا أتمنى من حكومتنا الرشيدة بأن تتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة للتخفيف عن المواطن الأردني قدر ما تستطيع وبكل ما يلزم حياته اليومية والمستقبلية وبالذات السكن والطعام والشراب والأدوية والعلاج وتخفيض إيجارات السكن والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وإعفائها من رسوم التراخيص للأمانة ولغيرها من المؤسسات الحكومية المختصة والتي يدفعها صاحب المهنة للمالكين وللدولة لبقاء مصالحهم تعمل ويبقى موظفوها وعمالها في وظائفهم ومهنهم وفي كافة المجالات…

وهؤلاء المالكين الجشعين قبضوا من المستأجرين وعبر سنوات مضت — ما إن لو تم إحتسابه بشكل دقيق — لوجدنا أنهم قبضوا ثمن الأرض والمحلات التي تم بنائها من قبل المالك منذ زمن بعيد، وأيضا يجب التخفيف على المواطن من ثمن الأراضي والشقق والعقارات لأن ملاكها أيضا قبضوا الملايين من المواطن الأردني الذي لجأ للبنوك وغيرها كي يشتري سكن لعائلته أو قطعة أرض يبني عليها مستقبلا، أو شقة أو أي عقار آخر….

وأيضا يجب تخفيض أسعار كل ما يلزم المواطن لبناء بيته من رسوم للبناء ومن حديد وإسمنت ورمل ومواد صحية ومواسير وبلاط بكل أنواعه….وغيرها مما يحتاجه بناء أي بيت ليستر ذلك المواطن عائلته ويكون مطمئن عليها من تلك الأزمات والمصائب التي حلت بالعالم أجمع، وإلا سنجد الكثير من مواطيننا ترمى أغراض مصالحهم في الشوارع، ويرمى أثاثهم في الشوارع وتنام العائلات في الحدائق دون طعام أو شراب وعلى الأرصفة لعدم وجود أي مبلغ معهم لشراء الخبز لعائلتهم ودفع الإيجارات للمالكين، وعلى المالكين المؤجرين أو المالكين أصحاب الأراضي والعقارات إذا كانوا حقا يخافون الله سبحانه وتعالى ويتقونه ويهتمون لمصلحة الوطن والمواطن وليس مصلحتهم الشخصية فقط أن يبادروا بأنفسهم وبالتعاون مع مؤسسات الدولة ذات الإختصاص للتيسير والتخفيف والتسهيل على المواطن…

وأيضا على قطاع البنوك الذي وعبر سنوات مضت جمع المليارات من المواطن الأردني وأرباحهم السنوية بعشرات الملايين أن يقوموا بالتسهيل على المواطن بكل الإجراءات البنكية وبالذات إجراءات القروض وغيرها لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وأن يجد حلولا للمواطن العادي الذي لا يوجد عنده أي ضمان عقاري أو كفيل أو راتب شهري أو يومي محول لدى البنوك للزواج أو البناء او لشراء شقة أو أرض أو دراسة وعلاج…وغيرها من الأمور الرئيسية التي يحتاجها المواطن في حياته، مع ضمان حق البنك بدفع الأقساط الشهرية لكن دون تعقيد وتأخير وتقييد للمواطن ووعود ومواعيد قد تصل إلى أشهر وفي النهاية لا يتم الحصول على القرض فيصل المواطن لمرحلة اليأس والقنوط والإنفجار لعدم تسهيل أموره وبالذات قروض الزواج والسكن لأن هناك الكثير من المشكلات العائلية التي حصلت بين الخطيبين وأهالي المخطوبين لعدم دفع المهر وشراء الأثاث وإتمام الزواج لتأخر القرض أو عدم الحصول عليه بعد أشهر طويلة، والكثير من المشكلات الأسرية والطلاق الذي حصل لعدم تأمين السكن كملاك له بدل دفع الإيجارات للمالك والتي تزيد الطين بلة في الإقتصاد المنزلي للأسر والعائلات…

وأيضا قطاع الإتصالات وشركات النت المتعددة والتي أيضا ربحت وما زالت تربح الملايين والمليارات من المواطن الأردني يجب أن يتقوا الله في هذا المواطن وأن يخففوا عليه بثمن البطاقات أو الخطوط أو روبرتات النت والأقساط الشهرية المدفوعة والغير مدفوعة وهم يعلمون جيدا بأن هذه الأيام لا يستطيع بيت في الأردن أو مؤسسة خاصة او حكومية أن يستغنوا عن الإتصالات والنت لدراسة أبنائهم ومتابعة أعمالهم ….وغيرها من الأمور المعيشية والعملية والصحية والتعليمية والتربوية والسياسية والإجتماعية والدينية والعسكرية التي تسير عليها حركة الأعمال وحياة المواطن…

وإذا كان هؤلاء جميعا أوفياء للوطن وللقيادة والشعب الأردني أن يرضخوا لأي قرارات قادمة تتخذها الحكومة بهذا الشأن للتخفيف عن المواطن الأردني الكادح والصابر والذي أصبح لا حوله ولا قوة له أبدا…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا