الحريري حمل إلى عون تشكيلة كاملة من 18 وزيراً.. فهل نضجت الطبخة الحكومية؟
وهج 24 : في لقاء هو الثاني هذا الاسبوع ، عاد الرئيس المكلّف سعد الحريري الى قصر بعبدا بعد 48 ساعة على تشاوره الاثنين مع رئيس الجمهورية ميشال عون.وقد حمل الحريري معه تشكيلة حكومية كاملة من 18 وزيراً من أصحاب الاختصاص أودعها بعهدة رئيس الجمهورية وأطلعه على السِيَر الذاتية لبعض المرشحين للتوزير، ووعد عون بدرس التشكيلة كما أعلن الحريري بقوله ” وعدني الرئيس عون أنه سيدرس التشكيلة وسنعود ونلتقي ، والأمل كبير بتشكيل الحكومة لاعادة إعمار بيروت والثقة اللبنانيين عبر تحقيق الإصلاحات، والأجواء إيجابية”.
وقد استغرق الاجتماع بين عون والحريري وقتاً أطول من اجتماع يوم الاثنين، وتخلله تقديم رئيس الجمهورية بدوره طرحاً متكاملاً في ما يتعلق بالحكومة وحصل تبادل في وجهات النظر حول الطرحين. وجاءت زيارة الرئيس المكلّف في ظل حديث عن وجود فرصة لحلحلة جدية وفّرتها ضغوط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الحريري لعدم إقفال الباب أمام ما يطلبه عون أملاً في إحداث خرق حكومي يسبق الزيارة الثالثة للرئيس الفرنسي إلى بيروت في 21 كانون الأول/ديسمبر الحالي.
لكن إحدى المراسلات في القصر الجمهوري نقلت أجواء لا توحي بالايجابية وبقرب ولادة الحكومة، معلنة أن الرئيس عون لن يكرّس عرفاً بقبول تشكيلة لم يشترك في تأليفها انطلاقاً من أنه شريك في التأليف بحسب الدستور، وهذا يخالف المعلومات التي كانت تشير إلى انتظار عون تشكيلة كاملة من الحريري تتضمّن توزيع الحقائب وفق الطوائف مع الأسماء.
وكانت مصادر مطلعة تحدّثت عن إدخال ” رتوش” على الطبخة الحكومية على صعيد توزيع الحقائب وتسمية بعض الوزراء بحيث لا تُعتمَد المداورة في الحقائب السيادية.
وحسب آخر المعطيات سيتم في اليومين المقبلين العمل على القواسم المشتركة بين تشكيلة الحريري وطرح عون.وكان الحريري أعاد توزيع الحقائب بحيث استرجع وزارة الداخلية إلى حصتّه بعدما كان عرضها على الرئيس عون لئلا تصبح حقيبتا الدفاع والداخلية الأمنيتان معاً بيد طرف واحد، وأبقى الحريري وزارة الطاقة من حصة التيار العوني طالما أن وزارة المال بقيت من حصة الطائفة الشيعية على أن تبقى حقيبة الاتصالات من حصة ” تيار المستقبل” وقد يتم إسنادها إلى ” تيار المردة”.
ولم يتم تأكيد أو نفي ما تردّد عن صيَغ وزارية على قاعدة “13×5″، أو قاعدة “13×6” للدلالة على حصة رئيس الجمهورية ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل اللذين يسعيان للحصول على “الثلت المعطّل”،وهو لا يمكن تحقيقه من دون الحصول على 7 وزراء.وهنا طُرحت فكرة أن يسمّي الحريري الوزير المسيحي السابع وأن يسمّي عون الوزير السنّي الرابع.
وبعد مغادرة الحريري بعبدا، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قائلاً ” في انتظار الدخان الأبيض”،أما رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان فاعترض على حكومة الـ 18 لأنها تحصر التمثيل الدرزي بوزير درزي واحد من حصة جنبلاط.وغرّد ” اقتراح الرئيس المكلّف غبن وإجحاف وظلم لطائفة الموحدين الدروز المؤسّسة للكيان اللبناني التي أيضاً تُهمّش حقوقها في المشاركة بالدولة”.وحذّر ” مَن له يد بهذا الاجحاف من العواقب”، داعياً ” جميع ممثلي الطائفة الدرزية إلى رفض هذا التعاطي وعدم الانجرار وراء مصالح شخصية على حساب مصلحة الطائفة العليا التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار وإلا فإن الآتي من الأيام سيكون اصعب ولن ينفع حينها الندم”.
في غضون ذلك، دعا الاتحاد العمالي العام إلى إضراب عام على الأراضي اللبنانية كافة الأربعاء 16 الجاري “كبداية لأوسع تحرّكات سيشهدها البلد ضد رفع الدعم”. وقال رئيس الاتحاد بشارة الاسمر ” لا يزال السياسيون والرئيس المكلّف يماطلون بتشكيل الحكومة رغم أنها الممرّ الوحيد للحصول على أي دعم دولي للبنان”.
المصدر : القدس العربي