الحروب السيبرانية الصهيوأمريكية تعود للواجهة من جديد
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي …
نحن نعلم ومنذ القدم بأن الحروب بين الدول تختلف أساليبها وطرق تنفيذها فقد تكون سياسية أو إعلامية أو عسكرية أو إستخباراتية أو مجتمعة معا لتنفيذ أهداف أية مخططات للهيمنة الإستعمارية النازية يقابلها دول أخرى كبرى وصغرى تناضل وتقاوم تلك الحروب والهيمنة وبنفس الأساليب الحربية، هكذا كانت الحروب سابقا قبل أن يصل العالم إلى تلك التكنولوجيا عن طريق زرع جواسيس بين تلك الدول وفي كل مؤسساتها الحكومية وفي كل المجالات التي ذكرت سابقا…
واليوم أصبحت العملية أسهل مع التطور التكنولوجي الذي إجتاح العالم بل أصبح في كل مكان حتى في البيوت ولدى الهواة والمحترفيين فأصبح من السهل جدا على أي محترف أو محترفة من أن يدخل إلى الأجهزة السرية للدول ومنها الكبرى ويأخذ كل معلوماتها السرية بكبسة زر من أي جهاز في أي مؤسسة حكومية أو مدنية أو بيت أو مقهى أو على أية ناصية لشارع من شوارع العالم، وللعلم أن أول من إستعمل تلك الحروب هي أمريكا للتجسس على الحليف والصديق والعدو لمعرفة أسرارهم ومتابعة تحركاتهم هنا وهناك لبقائهم تحت عين المجهر الصهيوأمريكي…
وكل متابع للأحداث المتسارعة لما يجري بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية وبالذات بعد تصويت المجلس الإنتخابي لصالح بايدن، وما يشوب تلك المرحلة الحساسة من إتهامات وتغريدات وتعنت وتهرب من الإعتراف بالهزيمة من قبل ترامب، يجد بأن ما تبقى من مدة قصيرة لحكم الحزب الجمهوري وترامب سيرى العالم كل أنواع الفتن والحروب والإتهامات والإدعاءات والإغتيالات والجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية والتي سترتكب بحق كل الدول والشعوب الحرة أي كل من يقاوم ويحارب فكر ترامب ومخططاته الصهيونية العالمية ومخططات أعضائها في منطقتنا والعالم، وأيضا كل من يطالب بتحرير الدول والشعوب من الهيمنة الصهيوأمريكية، وأيضا كل من يطالب بتحرير فلسطين أو يدافع عن الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية المحتلة ويطالب بالعدل وإعادة تلك الحقوق لأصحابها الحقيقيين وهم الفلسطينيين….
فترامب لم يعترف بالهزيمة أبدا ولن يعترف لكسب آخر دقيقة من مدة حكمه لتنفيذ كل ما يخدم فكر وخطط سيدته الصهيونية العالمية، وقد صرح وغرد بأنه لن يحضر تنصيب بايدن ولن يخرج من البيت الأبيض، فإما هو الرئيس أو يحرق العالم أجمع، وبغض النظر عن التهاني التي قام بها بعض الجمهوريين وكبيرهم لبايدن بفوزه، إلا أنها فقط دبلجات إعلامية ولولا دعم معظم من هم في الحزب الجمهوري المتصهينين لما أقدم ترامب على إتخاذ كل تلك الخطوات ولأقر بالهزيمة منذ ظهور النتائج الأولية للإنتخابات….
لكن المطلوب من ترامب هنا التمسك بالكرسي لآخر ثواني لمدة حكمه والسرعة بتنفيذ كل ما عجزوا عن تنفيذه سابقا أو كان مؤجلا لتنفيذه في المرحلة الرئاسية الثانية، لعرقلة كل برامج الحزب الديمقراطي وبايدن وإدارته وجعلهم يتخبطون داخليا وخارجيا دون أن يصلوا إلى حلول للمشاكل والأزمات الداخلية والخارجية التي إفتعلها الحزب الجمهوري وترامب بأمر من الصهيونية العالمية…
وآخر صرعات ترامب المتجددة هي الحروب السيبرانية لتبقى قائمة بين الدول مستقبلا ومن المستفيد من تلك الإختراقات هم لصوص وعصابات العالم الصهيونية اليهودية العالمية، والتي يجب التخلص منها وقطع رؤوسها في كل مكان من العالم حتى يعود هذا العالم إلى صفائه ونقائه ومحبته وسلامه وتعاونه في تلك الحياة، وكما قال السيد المسيح عليه السلام (أن الخلاص هو من اليهود)…
والهجوم الإلكتروني والإختراق السيبراني المزعوم والمفاجئ وتبادل الأدوار بين ترامب ووزير خارجيته بومبيو في توجيه الإتهامات الباطلة والمتكررة لروسيا على لسان بومبيو…وغيره، وتغريدات ترامب بنفي التهمة عن روسيا وإلصاقها بالصين وغدا سيظهر جمهوري آخر ويتهم إيران أو كوريا الشمالية أو فنزويلا…وغيرها من الدول المناهضة لهيمنتهم والمقاومة لمشاريعهم التلمودية اليهودية الصهيونية العالمية….
وكل ذلك لتحريض بايدن وفريقه على روسيا …وغيرها من الدول لتبقى روسيا والدول الأخرى عدوة بنظر الحزب الديمقراطي والشعب الأمريكي وحتى بنظر الدول الأوروبية وشعوبها، وتستمر الحرب الإلكترونية بينهم مستقبلا، وذلك الهجوم إذا لم يكن كذبة فهو مفتعل وإذا لم يكن لا هذا ولا ذاك فهو هجوم من داخل أمريكا وقد يكون من قبل بعض الشخصيات السياسية والإستخباراتية والعسكرية الأمريكية التي أقالها ترامب أو من بعض المخضرمين والمحترفيين بمثل تلك الإختراقات من أبناء الشعب الأمريكي والذين ملوا من أفعال الحزبيين الجمهوري و الديمقراطي خلال عشرات السنوات من الحكم ونجحوا بذلك لكشف الأفعال الدنيئة للحزبيين أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم أجمع، وإذا حقا تم ذلك الإختراق من قبل المحترفيين الأمريكيين فإنه سيتم كشف كل الأسرار الأمريكية وما إرتكبه ساسة الحزبين الجمهوري والديمقراطي بحق الشعب الأمريكي وشعوب الأمة العربية والإسلامية وشعوب العالم في الأشهر والسنوات القادمة، أما إذا كان إختراق دولة لدولة فإنه سيتم التفاوض على عدم كشف تلك الأسرار وستنتهي الأمور على ذلك، أما إن كانت كذبه أو مفتعلة فإنها ستبقى تتردد لحين ذهاب ترامب وإستلام بايدن وكشفه للحقيقة وبعدها ستنتهي التهم والظنون والشكوك لروسيا أو غيرها من الدول…
لذلك يجب على الأمة والعالم الحر أن يتحرك دوليا وقضائيا وسياسيا وعسكريا لوضع حد للحزب الجمهوري وترامب خدم وأعضاء الصهيونية اليهودية العالمية في أمريكا وأيضا للجم خدمها وأعضائها في منطقتنا والذين عاثوا فسادا في دول الأمة العربية والإسلامية وإرتكبوا بحق شعوبها كل أنواع الجرائم والإبادة الجماعية وسرقوا خيراتها ونشروا الفساد والرذيلة والفتن والقتل ونشروا فكرهم الوهابي الصهيوني في بعض عقول بعض أبناء الأمة بعد شراء ذممهم بالأموال والمناصب وغسل أدمغتهم الفارغة…وغيرها من أفعالهم الشيطانية الخبيثة…
وأخيرا نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يخلص الأمة والعالم من ما تبقى من فترة حكم لذلك الترامبي المصاب بجنون العظمة والذي إختارته الصهيونية العالمية ليكون في ذلك المنصب لأنها تعلم بأنه وشخصيته المغرورة والمتغطرسة والمصابة بجنون العظمة وحب السيطرة هو من سينفذ أحلام فكرها التلمودي في منطقتنا والعالم وبالمرحلتين معا إسرائيل الكبرى من النيل للفرات ومن ثم حكم الأرض وما عليها لأنهم وحسب معتقداتهم المزورة شعب الله المختار وباقي الشعوب مسلمين ومسيحيين هم خدم لهم او يتم إبادتهم بالكامل…
ونرجوا أيضا أن يتم كشف الحقائق من قبل الحزب الديمقراطي والشعب الأمريكي أمام العالم، وأن لا يتبعوا سياسات ترامب وحزبه الجمهوري وأن يعملوا على حل كل الحروب والفتن السياسية والعسكرية والإعلامية وحتى السيبرانية التي أوقع بها نفسه الديمقراطي باراك أوباما سابقا لأنه إستلم تركة بوش الإبن المليئة بالأزمات والحروب والإستعمار والخلافات والخطط والمشاريع الشيطانية الصهيونية وأخطأ اوباما كثيرا عندما سار على نهج مبطن لخدمة الصهيونية العالمية كما ذكر في كتابه…
لذلك يجب أن يصحوا الحزب الديمقراطي من كل ما يحاك له من قبل الصهيوجمهوريين وأن يبحث عن كل الحقائق ويعمل على حل كل الخلافات مع الدول الكبرى والصغرى بالحوار واللقاءات المستمرة لإنهاء كل الأزمات حتى لا يقع مرة أخرى بأفخاخ الصهيوجمهوريين في أمريكا…
وليعلم بايدن وحزبه الديمقراطي بأن الشعب الأمريكي وشعوب منطقتنا والعالم يعلمون جيدا من هم أعدائهم الحقيقيين من داخل دولهم ومن خارجها، أي يجب أن يتعلم بابدن وإدارته من الدروس السابقة وإلا سيجدون حربا بلا هواده وبكل السبل من كل الدول المناهضة لهيمنتهم لأن تلك الدول أي دول محور المقاومة العالمي لم تعد كالسابق ولم تعد تتحمل الصبر الإستراتيجي على تصرفات وأفعال وحروب وجرائم وإتهامات الصهيوأمريكية والتي يندى لها جبين الإنسانية…
وسيأتي يوم تعلن فيه دول محور المقاومة العالمي بأنه بلغ السيل الزبى وحان الثأر والرد بحرب شاملة ومفتوحة على أعداء الله والإنسانية جمعاء الصهيوأمريكيين والأوروبيين بعد فشل كل أنواع الحوار الإنساني معهم وفي كل مكان على وجه هذه الأرض المباركة….
الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…