نفاق المسؤول الأردني لا يطاق

بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .……………

 

عندما يخرج علينا المسؤول الاردني وخصوصا اذا كان بحجم وزير في الحكومة ، ويقسم بأن يقوم بالواجبات الموكولة الية بأمانه وإخلاص ، وتكون من واجباته خدمة ومعرفة حاجات الوطن والمواطن وتحسسها وتلمسها وايجاد الطرق المناسبة لحلها .
وكلنا لاحظنا في جائحة الكورونا ان القطاعات التعليمية و الأقتصادية والسياحية والزراعية والتجارية قد تعرضت لأزمات قوية نتيجة الإغلاقات وأوامر الحظر ، وكان الشعب من كل هذه القطاعات يصيح ويستنجد ويستغيث بأن تفتح هذه القطاعات مع الأخذ بعين الإعتبار النواحي الوقائية مثل التباعد الجسدي ولبس الكمامة واستخدام المساحيق الطبية المعقمة .
وكانت الاجوبة والردود من كل المسؤولين الحكوميين على كل وسائل الإعلام بأن الحالة الوبائية لا تسمح ونحتاج الى مزيدا من الحرص والحظر ، ولا نستطيع ان نغامر بفتح القطاعات ، حتى باتت فتح المدارس والجوامع وإلغاء حظر يوم الجمعة اماني شبة مستحيلة خلال هذا العام الجديد .
كل الشعب الأردني شاهد المسؤولين الحكوميين على وسائل الإعلام الاردني بمعدل مرتين الى عشرة يوميا ، وكانت التصريحات كلها تعطي خيبة الأمل لكل القطاعات بأن يعاد عملها وتشغيلها .

وفجأة يخرج جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، ويعلن ان المدارس والتعليم الوجاهي يجب اعادة النظر في حظره ، وان القطاعات الاقتصادية أيضأ نريد عودتها الى العمل ، وكذلك الغاء الحظر ليوم الجمعة والغاء ساعات الحظر ، وهنا يخرج علينا نغس المسؤولين الحكوميين الذي قطعوا اياديهم وشحدوا عليها ، وصرحوا ملايين التصريحات بأن الحالة الوبائية لا تسمح لإعادة الحياة الى طبيعتها ، وبعد اوامر جلالة الملك فإذا بهم ينسفون كل تصريحاتهم ويطلقون تصريحات جديدة بأن الحالة الوبائية قد تحسنت ، وأن المطعوم قد شرفتا بالاردن ، واننا ننصح ونؤيد بفتح القطاعات والغاء الحظر مع الأخذ بعين الإعتبار بالنواحي الوقائية .

الله اكبر عليكم ، الم تسمعوا صرخات عشرة ملايين مواطن كانت تئن وتصرخ من الجوع والفقر والبطالة وقلة التعليم .

الله اكبر الم تسمعوا نداء المرضى الذين يعانون من امراض اخرى غير الكورونا.

الله أكبر الم تسمعوا صرخة التاجر والكهربجي والموسرجي والسائق والمعلم والموظف الذي يعمل بالمياومة ليحصل قوت يومه .

كل هؤلاء لم يغيروا فيكم ولم يشحنونكم بشحنات مخافة الله ، ولكنكم تغيرتم وعدلتم اوامركم بعد تصريج جلالة الملك ولم تهتموا باوامر ملك الملوك الذي سوف يحاسبكم بالدنيا والآخرة .

عظم الله اجرك يا وطني.

قد يعجبك ايضا