“لله نشكوا”
عفاف غنيم …………
إنّ الصقيع ثقوب السقف تخشاه
قد ينزف الجرح ، بل تبكيه عيناهُ
إن الأماكن عند الجمع مفزعة
وهبّة الريح فيها البرد مجراهُ
آهٍ من الغدر من نصل العدا سهما
آهٍ من القهر والآهات رحواهُ
حرف الحنين يخط الشوق في لهفٍ
رحيق أنفاسه المعطار يرجاهُ
ما عاد أمسي شغاف الحب يهمسه
غصنٌ تصارعه الغيمات ، ننعاهُ
روحي تجول زوايا الدرب مشفقة
من حزنها دمعها قد زخٌ نجواهُ
ما عاد لي من مدى الأرضين قنطرة
توَقّف البدر فيها، صدّ جِفناهُ
يا ذا الجمال سباك الريح من سكني
يعدو نهاري بخطوٍ جفّ مرساهُ
إني أصونك في شعري وقافيتي
وفي أسيس فؤادي جمر شكواهُ
لولاك ما خُطّ للأوطان قافية
لولاك لم ينطق الشادي بغِنواهُ
يا ليت طيري يلاقي من يسانده
قد كان حرا وذاك العش مأواهُ
هجرٌ وبردٌ وذاك القحط يأسرني
ذاك الهبوب وعصف الريح مرماهُ
كلّ الذَوات إلى القصور مرجعها
أما الغريب خيام الذل منفاهُ
يا ليت عنتر في داري فينقدني
قد صنت عهدا وحان اليوم لقياهُ
إني أبوح بما في القلب من ألَمٍ
ماذا أقول : سوى تعويذة الآهُ
…عفاف غنيم…



