القيادة التحويلية
المهندس هاشم نايل المجالي …..
تعتبر القيادة التحويلية من اكثر النظريات القيادية شهرة لدورها في تحويل المنظمات الحكومية والغير حكومية من عنصر خامل الى عنصر فعال ، من خلال احداث تغييرات جذرية بأسلوب اقناع المسؤولين في تلك الجهات إلى ما هو أبعد من مصالحهم الذاتية نحو المصلحة العامة ، وتعميق مستوى ادراكهم وقبولهم لرؤية واهداف تحقق الاستراتيجيات الوطنية من نظريات الى افعال وعمل وانتاج ، ولما لها من تأثير مباشر على المجتمعات المحلية .
أي اننا بحاجة الى قيادات قادرة على التطوير والتغيير والنهوض بكفاءة عالية ، ولمواكبة التحضر في الدول المتقدمة والدول المجاورة التي تتقدم عنا حضارياً وخدماتياً واقتصادياً.
فعوامل الابتكار والتجديد تواجه التحديات التي نعاني منها سواء بالطاقة الكهربائية ، لوجود ابتكارات حديثة بالطاقة المتجددة منزلية وصناعية وغيرها بانواع عديدة وحديثة انتشرت بالدول العالمية والدول المجاورة دون قيود بحيث تسهل على المستهلك امكانية الحصول عليها واستخدامها
كذلك الامر فيما يخص وسائل النقل بانواعها سكك حديدية ووسائل نقل كبيرة ومتوسطة كهربائية وغيرها من الانواع الحديثة ، الأقل كلفة بالاستهلاك للوقود والتكاليف وتقلل من الوقت والجهد وغيرها الكثير من الابتكارات التي تناولت شتى انواع الميادين .
أي اننا بحاجة الى قادة ابداع لاعطاء قوة لتلك الجهات ، ولم تعد الادارة التقليدية تصلح للتعامل مع التطور التكنولوجي والخدمي المنشود ، واصبحت عواقبه وخيمة حيث يصبح الموظفون والعاملون بيروقراطيون بالتعامل وتسلب منهم روح الابداع وحافز الانتاج ، فالذكاء الصناعي شئنا ام أبينا سيغزو العالم اي اننا أمام ابداع اداري سواء كان فردياً او جماعياً ، اي اننا بحاجة الى قيادة ابداعية تحويلية مرتبطة بالثقافة التنظيمية الابداعية كمتغير رئيسي لجعل ارض العمل خصبة بالابتكار والانتاج ، فالابداع نفسه هو قدرة عقلية تظهر على مستوى الفرد او الجماعة او المنظمة حكومية او غيرها .
كذلك الرؤية المستقبلية للازمات بانواعها والقائد لهذه المتغيرات يحتاج الى سلوك تحويلي مدرك لكافة المعطيات والاسباب التي خلقت شتى انواع الازمات والتأثير المباشر بالعاملين افراداً وجماعات ، اما اذا استمرينا بالتعيينات على مبدأ المحسوبيات وعلى مبدأ التنفيعات او اسكات المناوئين للسياسات بوظائف رئيسية فسنبقى كما نحن وعلى مبدأ
( مكانك سر ) والسؤال الذي يطرح نفسه كون التغير عملية مستمرة كون البيئة المحلية والخارجية متغيرة وتفرض عليك حتمية التغير سواء اردت ام لا تريد لانه يجب ان تواكب التطورات التي تحدث من يوم لآخر وكما قيل فإن التغير هو الثابت الوحيد اي ان ليس هناك استمرارية لأي شيء بشكل ثابت مهما كان المسؤول يتمتع بنفوذ وصلاحيات والسؤال المهم هل ستقود انت التغير ام سوف يقودك التغير لذلك يجب ان ترسم الرؤية المستقبلية باستمرار للتغير والتجديد بينما اذا قادك التغير فإن ذلك يعني ان البيئة المحلية او الخارجية هي التي ستحدد وجهتك المستقبلية اي ان العوامل الخارجية هي التي ستحدد مسارك .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]