فلسطين.. وحدات المقاومة “الخشنة” تزيد من هجماتها وهيئة مسيرات العودة تقر سلسلة فعاليات والمقاومة المسلحة تبعث رسائل أولية انتصارا للقدس
وهج نيوز : تواصل العمل من قبل “وحدات الشباب الثائر” بكافة وسائل المقاومة الشعبية “الخشنة”، ضد قوات الاحتلال، ردا على عمليات القمع التي يتعرض لها سكان القدس المحتلة، بالأخص المصلين بالمسجد الأقصى وأهالي حي الشيخ جراح، فيما تستعد هذه المجموعات لتصعيد فعالياتها في قادم الأيام، في الوقت الذي بدأت فيه المقاومة المسلحة بالعمل على الأرض، من خلال إطلاق رشقة من الصواريخ، بعد أن لوحت بتنشيط جبهتها، غير آبهة بعقوبات الاحتلال الجماعية التي تمثلت بإغلاق بحر غزة أمام الصيادين، وكذلك إغلاق معبر بيت حانون “إيرز”.
وفي رسائل مباشرة تنذر بسخونة ميدان غزة، نصرة للقدس، انطلقت ليل الأحد صواريخ من غزة تجاه إحدى المستوطنات الإسرائيلية القريبة، حيث أسقطت الدفاعات الإسرائيلية التي نشرتها إسرائيل تحسبا من التصعيد أحدها، فيما سقط الصاروخ الثاني بمنطقة مفتوحة.
وتلا ذلك أن قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، موقعين للمقاومة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ومدينة رفح جنوب القطاع، ما أدى إلى إلحاق أضرار واشتعال النيران في المكان، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
وفي السياق ذاته، أغلقت سلطات الاحتلال بحر غزة أمام الصيادين بشكل كامل حتى إشعار آخر، إضافة إلى سحبها “تصاريح” من التجار ومنعهم من التنقل عبر معبر بيت حانون شمال القطاع، قبل أن تعلن أيضا عن إغلاق معبر بيت حانون “إيرز” الذي تتنقل منه الحالات المرضية والإنسانية، كقاب لسكان غزة، بسبب تسخين الحدود.
ومن شأن هذه القرارات أن تنعكس سلبا على حياة الغزيين الذين يعانون من ويلات الحصار، غير أن تلك العقوبات الجماعية لم توقف فعاليات المقاومة الشعبية، التي انطلقت نصرة للأقصى، ولم توقف أيضا تهديد المقاومة الشعبية والمسلحة بتوسيع دائرة الاشتباك.
ومن المقرر أن يعاد العمل بتنظيم فعاليات شعبية أكبر زخما في مناطق “مخيمات العودة” بعد توقفها منذ أكثر من عام ونصف، بناء على قرار اتخذ سابقا من قبل اللجنة العليا لهيئة مسيرات العودة وكسر الحصار.
إسرائيل تزيد عقوبات سكان غزة الجماعية وتقرر إغلاق البحر والمعابر
وتدرس في هذه الأوقات بعد اتخاذ هذه الهيئة قرارا بتنظيم عدة فعاليات جديدة، آليات الفعاليات وشكلها، وأماكن تنظيمها، إذا لا يستبعد أن تشمل فعاليات مماثلة لتلك التي كانت تنظم بشكل أسبوعي في خمس مناطق تقع على الحدود الشرقية لشمال ووسط وجنوب قطاع غزة.
وقد انطلقت فعاليات “مسيرات العودة” يوم 30 مارس من العام 2018، رفضا للحصار المفروض على قطاع غزة، وأدخل عليها بعد أشهر العديد من “الأدوات الخشنة” التي تستخدم في هذه الأيام، ضد الاحتلال، ومن بينها “البالونات الحارقة والمتفجرة”، وكذلك “وحدات قص السياج”، و”وحدات الإرباك الليلي”.
وعلمت “القدس العربي” أن الهيئة العليا لمسيرات العودة، اتخذت قرارا يربط درجة تفعيل الميدان، باعتداءات الاحتلال والمستوطنين ضد القدس، واعتبار الإثنين يوما لـ “الغضب الشعبي”.
وإنذارا بتصعيد العمل الشعبي المقاوم، زادت المجموعات الشبابية خلال الساعات الـ 48 الماضية، من عمليات إطلاق “البالونات الحارقة” على مناطق المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في غلاف غزة، وقد ساعد الهشيم الذي يغطي الأرض في هذه الأوقات الحارة، في اشتعال عشرات الحرائق في مساحات واسعة من الأحراش، فيما أبقت “وحدات الإرباك الليلي” على عملها بوتيرة عالية أيضا، من خلال تفجير عبوات صوتية في الليل قرب الحدود، ومناوشة الجنود الموجودين داخل الثكنات العسكرية وداخل الآليات من خلال المواجهات الشعبية.
وأعلنت إسرائيل أن عشرات الحرائق نشبت في المنطقة المحيطة بقطاع غزة، حيث اندلعت معظم الحرائق في أرض هشيم، فيما اندلعت أحدها في حقل حنطة، كما عثرت الشرطة على “بالون حارق” سقط على سكك حديدية قرب مستوطنة سديروت.
ومن جهتها، ذكرت تقارير عبرية أنه تم إيقاف حركة القطارات في مناطق الجنوب القريبة من حدود غزة، بسبب اندلاع حرائق قرب مسارها.
وأكدت “وحدة برق”، إحدى المجموعات الشبابية، أنها ستواصل إطلاق “البالونات الحارقة والمتفجرة” وذلك “حتى يتوقف الإرهاب الإسرائيلي ضد المقدسيين في الأقصى وحي الشيخ جراح وفي كل بقعة من فلسطين المحتلة”.
وعقابا لسكان غزة، على غرار المرات السابقة، بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذ قرارها، بأن أغلقت بحر غزة أمام حركة الصيد بشكل كامل.
وقال منسق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلية، إنه تقرر إغلاق منطقة الصيد بالكامل في قطاع غزة، حتى إشعار آخر، بزعم استمرار إطلاق البالونات الحارقة والصواريخ.
يشار إلى أن الهيئة العليا لمسيرات العودة في قطاع غزة، اتخذت قرارا بتنظيم سلسلة من الفعاليات الميدانية المتواصلة إسناداً وانتصاراً لأهلنا في مدينة القدس وفق برنامج وطني متواصل سيتم الإعلان عنه لاحقا، مشيدة بـ “الشباب الثائر” الذين يواصلون الفعاليات على الحدود، رداً على ما يحدث في القدس المحتلة.
ودعت كافة الفلسطينيين لأوسع مشاركة في إسناد أهل القدس من خلال “تعظيم الاشتباك في كافة المحاور ونقاط التماس في الضفة الباسلة والتي تصل إلى 51 نقطة اشتباك مع الاحتلال، وتأكيداً على وحدة المعركة والشعب في مواجهة العدوان”.
وأوضحت “المواجهة الشاملة والمقاومة الباسلة هي الكفيلة بلجم إجراءات الاحتلال والتصدي لها لإفشال مخطط التهجير وطمس الهوية وتزييف التاريخ”، كما دعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتحرك الجدي لـ “لجم الإرهاب الصهيوني خصوصاً ما يجري في مدينة القدس والاستباحة المتواصلة للمقدسات”.
وطالبت كذلك الأمتين العربية والإسلامية بـ “استنهاض الهمم والتحرك العاجل للانتصار لقضية فلسطين والقدس، من خلال فعاليات ميدانية متواصلة وضاغطة في الشوارع والعواصم العربية”، مشددة على أن استهداف القدس “استهداف لقلب الأمة وثوابتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
ودعت للإسراع في تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، لـ “إدامة الاشتباك مع الاحتلال، وتحويل الهبة إلى انتفاضة شعبية شاملة وعارمة”، وطالبت في ذات الوقت الجاليات الفلسطينية والعربية وكل أحرار العالم للاحتجاج أمام سفارات الاحتلال في مختلف أصقاع المعمورة، “نصرةً للقدس”.
وفي ذات السياق، تواصل المقاومة المسلحة في غزة استعداداتها لأي طارئ، أو حدث كبير في القدس، بدفعها للوفاء بوعدها والدخول في المعركة وتوسيعها، بعد أن أعلنت فصائل المقاومة “النفير” في صفوف عناصرها.
وحسب ما كشفت صحية “هآرتس” العبرية، فإن المنظومة الأمنية العسكرية في تل أبيب، حذرت المستوى السياسي من السماح للمستوطنين بإجراء المسيرات في ذكرى احتلال القدس، لأن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة التوتر بالقدس، وبالتالي إلى احتمالات تصعيد الأوضاع بالضفة الغربية وقطاع غزة.
المصدر : القدس العربي