في الذكرى 73 للنكبة محورنا المقاوم ينتصر وفلسطين كاملة تنتصر…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
الكل يعلم علم اليقين دولا وشعوبا وبالذات دول الصهيوغربيين بأن الكيان اليهودي الصهيوني المسمى بدولة إسرائيل هو صناعة بريطانبة أوروبية سابقا وأميركية بعد ان أصبحت دولة كبرى، وهم يعلمون جيدا بأنه إلى زوال إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب بإذن الله تعالى…
وقد تم تأسيسه والتسهيل له لإحتلال فلسطين عندما إلتقت هنا المصالح المشتركة للصهيوغربيين في المنطقة ليكون ذلك الكيان الصهيوني البغيض كشرطي للمنطقة وبنفس الوقت يحفاظ على أطماعهم في السيطرة على ثروات المنطقة ولحماية بعض الأنظمة المستعربة التابعة لهم وبين عصابات الصهاينة وقادتها لتنفيذ فكرهم التلمودي في فلسطين والمنطقة والعالم، وهذه المصلحة المشتركة والرئيسية تمت قديما وما زالت للقضاء على شعوب الأمة العربية مسلمين ومسيحيين وأيضا للقضاء على كل من يقف مع فلسطين ومع قضايانا العادلة وكل من يقف في وجه مخططاتهم ومصالحهم في الماضي والحاضر والمستقبل ويعرقل تنفيذها على أرض الواقع….
ومنذ إحتلال تلك العصابات الصهيوغربية لفلسطين عام 48 أي قبل 73 دعمها الغرب الصهيوني بأسلحتهم المتنوعة وحتى المحرمة دوليا وخاضوا معها عدة حروب علنية ومبطنة على الدول المحيطة بفلسطين مصر ولبنان وسورية والأردن دعما لها لتبقى في قوة لا تهزم أبدا، وقد نجحوا بالسيطرة على فلسطين 48 وبعد عدة سنوات إحتلوا فلسطين كاملة بعد إرتكاب مجازر لا تعد ولا تحصى بحق الشعب الفلسطيني وهجروا الملايين قسرا وسيطروا على أراضيهم وبيوتهم وحقولهم حتى أثاثهم وملابسهم وأغنامهم وسياراتهم ومحلاتهم ومؤسساتهم ومطاراتهم….وغيرها من خيرات الشعب الفلسطيني التي بناها بعرق جبينه منذ عشرات ومئات السنين…
وبعد أن ثبت الصهيوغربيين ذلك الكيان على أرض فلسطين 48 وتوسع وإحتل 67 سيطر على فلسطين كاملة وبدأ يفكر بالتوسع خارج حدود فلسطين أي في الدول المحيطة لتنفيذ باقي مخططاته التلمودية في المنطقة بمى روجوا له إسرائيل الكبرى من النيل للفرات وسيطروا على بعض الأراضي العربية من سورية ولبنان ومصر بعدة حروب إنتصروا في معارك وهزموا في معارك أخرى لكن تلك الهزيمة لم تستغل جيدا من قبل القادة العرب بعد أن إنضمت الدول العربية الكبرى مصر لإتفاقيات الإستسلام…
وبعدها بسنوات وللظروف التي كانت تمر بها الأمة العربية من حروب ونزاع وإنقسام داخلي أي في التسعينيات تم عمل إتفاقيات أخرى فرضت بالقوة الأمريكية والتأييد المطلق لبعض دول الخليج لها مع الأردن ومع فلسطين وادي عربة وأوسلو وتم تقيد تلك الدولتين بإتفاقيات إستسلام وجميعها كانت لصالح الكيان الصهيوني وداعميه وليس لصالح فلسطين والأردن أو شعوبهما والتاريخ أثبت ذلك لغاية يومنا الحالي…
والنكبة أو الطامة الكبرى للشعب الفلسطيني هي جائحة صهيوغربية سياسية وإنسانية عمرها 73 عام وما زال الشعب الفلسطيني ومن يقف معهم من دول وقادة وحكومات وشعوب وأحرار العالم يعانون من آثار ونتائج وتبعات هذه الجائحة الصهيوغربية الشيطانية، وأنا أقول بأنها كانت الطامة الكبرى للشعب الفلسطيني والأمة والتي تسببت بها بريطانيا رأس الأفعى معقل الصهيونية العالمية قديما وحديثا معقلهم في أمريكا وفي دول أتباعهم من الحكام والقادة والخونة والعملاء المستعربين والمتأسلمين المطبعيين والمتصهينين…
وحينما دعمت بريطانيا وسهلت لعصابات بني صهيون بكل أنواع الدعم لإحتلال فلسطين وأدخلتهم على شعب أعزل يعيش بأمن وآمان وسلم وسلام دائم في دولته ولا حوله له ولا قوة ليقتلوهم ويهجروهم قسرا من معظم مدن فلسطين، تماما كما عملت أمريكا وأوروبا بصنيعتها الدواعش حملة الفكر الصهيوني حينما سهلت لهم وبالتعاون مع أتباعها من زعماء منطقتنا و أدخلتهم على سورية والعراق وشعوبها الآمنين المطمأنين لقتلهم وإرهابهم وتهجيرهم وإسقاط أنظمتهم وقادتهم ودولهم وتفكيك وإستنزاف جيوشهم ونهب خيراتهم وأموالهم لتعيش بها شعوبهم برفاهية ورغد…
ورغم هزيمة ذلك الكيان اليهودي الصهيوني العنصري عدة مرات سواء مع الدول المحيطة في معركة الكرامة ومعركة تشرين أو مع حركات المقاومة في غزة العزة وفي جنوب لبنان إلا أن الصهيوغربيين ما زالوا يحاولون تنفيذ مخططات صفقاتهم وإتفاقياتهم المشؤومة وسرقاتهم ومصالحهم المشتركة في فلسطين والمنطقة لضم الأراضي الفلسطينية وغور الأردن وشمال البحر الميت…وغيرها من أراضي الفلسطينين وبنفس الوقت تعود عصابات الدواعش بالظهور مرة أخرى بين الحدود العراقية والسورية وبدعم أمريكي صهيوني بالأسلحة والأغذية وكل ما يلزمهم بطائراتهم المجهولة، ولكن الجيش السوري والعراقي والمقاوميين في سورية والعراق جاهزين لكل تحرك لهم وهم لهم بالمرصاد على مدى الساعة والله معهم دائما لأنهم يعلمون جيدا بأن تلك العصابات الصهيونية المحتلة لفلسطين وعصابات الدواعش هي صنيعة الصهيوغربيين لتنفيذ مشاريعهم في تلك الأراضي المباركة…
وفي الوقت الذي ما زالت تلك الدول وجيوشها وحلفائها من الدول الحرة والمقاومة تحارب فلولهم في بعض المدن والصحراء وتحارب فكرهم المجرم، تعيد الإدارات الأمريكية هؤلاء الدواعش لإلهاء دول محور المقاومة عن ما يخطط لفلسطين وما يحاك لمقدسات الأمة العربية والإسلامية من ضم الأراضي والمقدسات مثل أراضي مسجد خليل الرحمن أو المسجد الإبراهيمي او المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وغيرها من الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس وفي كل فلسطين لتهويدها بشكل كامل…
وكلاهما عصابات الصهاينة والدواعش القاتلة للبشرية تحمل الفكر التلمودي الصهيوني نفسه المعروف بالقتل وإرتكاب المجازر بحق المدنيين في فلسطين والمنطقة بل ذلك الفكر قاتل للبشرية جمعاء…
وهنا يأتي دور القادة الشرفاء وعلماء الدين والجيوش ومحورنا المقاوم وكل المتطوعين والأحرار والشرفاء من أبناء الأمة وأحرار العالم ليعملوا ليلا ونهارا لمحاربة ذلك الفكر والقضاء عليه وفي كل مكان تتواجد فيه لتخلص من شرها وخطرها الشعب الفلسطيني وشعوب العراق وسورية وكل شعوب الأرض والإنسانية جمعاء، لأن نتائج فكر هذه العصابات المجرم وحجم خطورته على الأمة والإنسانية كبير جدا، ولولا هزيمتهم من قبل محورنا المقاوم داخل فلسطين وفي العراق وسورية لخضعت الدول والحكومات والجيوش والشعوب لهم لا سمح ولا قدر ولتم تنفيذ مشاريعها ومخططاتها ومعتقداتها التلمودية المزورة والكاذبة في فلسطين والمنطقة والعالم، وهذه العصابات هي سلاح الغربيين في الماضي والحاضر والمستقبل القريب والبعيد…
وتعتبر هذه العصابات هي الأخطر على فلسطين والأمة والبشرية لأنه تم تأسيسها ضد من يخالف فكرهم التلمودي الصهيوغربي الشيطاني المريض والمجرم، وحسب خططهم سيتم ذلك على مراحل وإذا لم ينفذ هذا العام سيتم تنفيذه في العام المقبل او الذي بعده لتنفيذ حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات عن طريق الدواعش والنصرة في منطقتنا ومن ثم السيطرة على الأرض وما عليها والسيطرة على الثروات من نفط ومياه وغاز ويورانيوم وذهب وفضة وأموال …وغيرها من خيرات الأمة والعالم….
والله لهم بالمرصاد وقلب السحر على السحرة كما فعل بفرعون وسحرته، وكما قلب الدواعش على دولهم وسيقلب بقدرته سبحانه وتعالى كل مخططاتهم على رؤوسهم وستعود وبقوة أكبر في دولهم الغربية، أما عصاباتهم اليهودية الصهيونية فأصبحت عبئا لا يطاق عليهم من هزائمه ومشكلاته وعنصريته النازية وشره المطلق وأمراضه اليمينية الشيطانية فهم دواعش بلباس رسمي وسياسي وإعلامي وعسكري وهذه هي حقيقتهم…
لذلك يجب العودة إلى الله وسنن رسله الحقيقية يا أمة العروبة والإسلام ويا أيها الناس أينما كنتم لأن هؤلاء اليهود هم أعداء الله والرسل والأنبياء وفرض علينا أن نحاربهم ونخلص الأمة والإنسانية منهم لينصرنا الله على أفعال هؤلاء الشياطين اليهود الصهاينة وحلفائهم المتصهينين من الضالين والذين لا يمثلون المسيحيين والعرب والمسلمين لأنهم إعتنقوا بدلا عن أديانهم أفكار الصهيونية اليهودية العالمية التلمودية الشيطانية…
فالعودة إلى الله سبحانه وتعالى تنير لنا الطريق الصحيح الذي يجعلنا نعمل ليلا ونهارا لنحارب هذه العصابات بكل ما أوتينا من قوة ومن سلاح وعتاد وخبرات وكفاءات وأموال وبكافة الوسائل الممكنة والتكاتف الإنساني الحقيقي القيادي والعسكري والشعبي …وغيرها للقضاء عليها نهائيا، وكل من تخلف عن محاربتهم وما زال متخلف بل طبع معهم ونافقهم وإقتنع بفكرهم التلمودي وأكاذيبهم بما سمي بإتفاقيات أبراهام فإن الله ورسله والأمة والإنسانية جمعاء بريئة منهم…
لذلك يجب الخلاص منهم ومن فكرهم للأبد ليعود للأرض نورها ونصرها الرباني القريب وللإنسانية صفائها ونقائها ومحبتها وسلامها وإخوتها كما أرادها الله سبحانه وتعالى حينما أورثنا الأرض وجعلها أمانة في أعناق كل شرفاء وأحرار الإنسانية منذ آدم عليه السلام مرورا بالأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم حتى يومنا الحالي إلى ان تقوم الساعة…
واليوم فإن إستراتيجية الصبر السياسي لمحور المقاومة حقق ويحقق لها النصر تلو النصر وشباب القدس والمناطق المحتلة في 48 وفي 67 ومقاومة غزة العزة الداعمة لهم والتي دخلت هذه الحرب دفاعا عن المقدسات والمقدسيين المسلمين والمسيحيين اليوم أربكت عصابات الصهيوغربيين المحتلين لفلسطين وداعميهم في أمريكا وأوروبا والذين يتوسلون للمقاومة في غزة عبر الوسطاء لإيقاف الضربات الصاروخية على المناطق المحتلة وعلى مستوطنات قطعان المستوطنيين الذين جمعوهم من أسقاع الأرض، ولكن المقاومة ومحورها وفي ذكرى النكبة تنتصر وفلسطين والأمة كاملة تنتصر….
وسيأتي بعد هذه المعركة المقدسية وسيفها القاطع النصر النهائي وسيتم تحرير المقدسات كافة وكل فلسطين في الأشهر والسنوات القادمة من عصابات بني صهيون وأتباعهم وإخوانهم في الغكر الصهيوني، بإذن الله تعالى وعونه لمحورنا المقاوم يرونه بعيدا ونراه قرببا…
قال تعالى (وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين)
وقال تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
وقال سبحانه وتعالى أيضا (وقدمنا إلى ما عملوه من عمل فجعلناه هباء منثورا) صدق الله العظيم…
الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…