هتافات أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت ومذكرة إلى غوتيريش تدعو لمحاكمة إسرائيل على جرائمها
وهج نيوز : لاتزال الجرائم البربرية والاعتداءات الهمجية التي يقوم بها العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، محور التحركات والمواقف في لبنان الذي يعبّر عن تضامنه بمختلف الوسائل سواء بالمواقف السياسية أو بالتحركات الشعبية إلى الحدود الجنوبية المحاذية للشريط الشائك حيث يتم احتكاك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تبادر إلى إطلاق النار على المتظاهرين السلميين الذين يرفعون أعلام فلسطين على الجدار الأسمنتي أو على الأسلاك الشائكة.
ولم تغب قضية فلسطين عن المحادثات التي أجرتها نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية مارينا سيريني التي جالت على كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير الخارجية شربل وهبة، وأكدت أن بلادها “مع الوقف الفوري للعنف في فلسطين والركون إلى لغة الحوار والمنطق لحل المشاكل”،مشيرة إلى ” أن إيطاليا تنظر إلى لبنان على أنه لاعب أساسي للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط”،ومؤكدة” على قناعة إيطاليا بدعم اليونيفيل، وخير دليل على ذلك المساهمة الطويلة الأمد لإيطاليا في إطار مهمة حفظ السلام، حيث يشارك أكثر من ألف جندي سلام إيطالي”.وقالت” تستمر قوات “اليونيفيل” بقيادة الجنرال ستيفانو ديل كول بتأدية دور أساسي في الحفاظ على الاستقرار وتفادي التوتّرات على طول الخط الأزرق، خصوصاً في ظل الوضع الحالي بما فيه من توتّرات وتشنجات. ونحن فخورون جداً بأن القبعات الزرق الإيطالية تستمر بمهنية عالية وجدارة وإنسانية في خدمة قضية السلام في هذه المنطقة الحساسة كل يوم، جنباً إلى جنب مع المجتمعات المحلية والشرائح الأضعف من السكان.”
وفي اللقاءات الدبلوماسية، زار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري السفير الفلسطيني أشرف دبور وجرى عرض للتطورات وللعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.وأكد بخاري أن “المملكة تدعو إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لايقاف العدوان الإسرائيلي بشكل فوري وعاجل وعدم المساس بهوية القدس”،معتبراً “أن المزايدة على موقف المملكة من القضية الفلسطينية مغامرة خاسرة”،فيما ثمّن دبور “المواقف الأخوية للمملكة ودعمها الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف”.
ومن أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت- الاسكوا ،أطلقت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” صرخة”في إطار الفعاليات الوطنية إحياء لذكرى النكبة، واستنكاراً للجرائم الإسرائيلية في فلسطين، وتنديداً بالعدوان على شعبنا ودعماً للقدس”، شارك فيها عدد من ممثلي الأحزاب والهيئات والشخصيات الوطنية اللبنانية والفلسطينية، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقادة “الجبهة” في مخيمات بيروت.
وصدحت حناجر المشاركين بالهتافات الوطنية للأرض والقدس ولحق العودة ودعم المقاومة، وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واللبنانية ورايات الجبهة “الديمقراطية”، رافعين لافتات مستنكرة العدوان الإسرائيلي والجرائم التي ترتكب في قطاع غزة والضفة ومندّدة بالصمت العربي والدولي.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة علي فيصل “جئنا نؤكد أن مرور 73 عاماً على نكبتنا لم ولن يغيّر من انتمائنا إلى أرض فلسطين، لأن اعوام النكبة ومعاناتها وقهر السنين لم تزدنا إلا تمسكاً بهويتنا الفلسطينية، ولن تغيّر معالمه آلة الحرب الصهيونية ولم تمح حروفه خرافات وأساطير الحركة الصهيونية الملطّخة بدماء أطفال ونساء شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية”.واعتبر “أن ما قدّمه الشعب الفلسطيني بفصائله المختلفة يستحق التقدير والدعم سواء حال الصمود الرائعة او التصدي للعدوان ببسالة قلّ نظيرها”، مؤكداً “حق المقاومة في
الدفاع عن شعبها ورد العدوان بالطريقة التي تراها مناسبة”.ولفت إلى “أن المقاومة في قطاع غزة والضفة وفي الأراضي المحتلة عام 1948 أكدت ببسالتها وصمودها قدرتها على الدفاع عن شعبها وأرضها وعن القدس والمقدسيين”.
وفي ختام الوقفة، سلمّ وفد من الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية مساعد ممثل المكتب التنفيذي للإسكوا مهنّد الموسوي مذكرة موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تلاها عضو اللجنة المركزية للجبهة علي محمود، دعت الأمم المتحدة ومؤسساتها إلى “توفير الحماية الدولية لشعبنا تحت الاحتلال، ومحاكمة العدو على جرائمه في حق المدنيين”. وأكدت المذكرة “تمسك اللاجئين بحق العودة وفقاً للقرار 194”.
المصدر : القدس العربي